من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٥١ في الخوف والدهش
قال الطرماح
لقد زادني حباً لنفسيَ أننيبغيضٌ إلى كلِ امرئٍ غيرِ طائلِ
إذا ما رآني قطعَ الطرفَ بينهُوبيني فعلَ العارفِ المتجاهلِ
ملأتُ عليهِ الأرضَ حتى كأنهامن الضيقِ في عينيهِ كفةُ حابلِ
وقال الآخر
كأنَّ بلادَ اللهِ وهي عريضةٌعلى الخائفِ المذعورِ كفةُ حابلِ
وقال الآخر
يؤدَّى إليه أن كلَّ ثنيةٍتيممها ترمي إليه بقاتلِ
كأنَّ بلادَ اللهِ وهي عريضةٌعلى كلِّ من طالبتَ كفةُ حابلِ
وقال البحتري في مأسورٍ
أوفَى عليه فظلَّ من دهشٍ يرىفي البرِ بحراً والفضاء مضيقا
واجتازَ دجلةَ خائضاً وكأنهاقعبٌ على باب الكحيل أريقا
لولا اضطرابُ الخوفِ في أحشائهِرسبَ العبابُ به فماتَ غريقا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع