من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٤٧ في العناق
ومن التشبيه في العناق قول البحتري
تلكَ نعمٌ لو أنعمتْ بوصالٍلشكرنا في الوصلِ إنعامَ نعمِ
نسيتْ موقفَ الجمارِ وشخصانا كشخصٍ أرمى الجمارَ وترمى
وقال بكر بن خارجة
رأيتُ شخصكَ في نومي يعانقنيكما تعانق لأمُ الكاتبِ الألفا
وقال البحتري المتقارب
ولم أنْسَ ليلتنا في العناقِ لفَّ الصبا بقضيبٍ قضيبا
وقال ابن المعتز
كأنني عانقتُ ريحانةُتنفستْ في ليلها الباردِ
فلوْ ترانا في قميصِ الدجىحسبتنا في جسدٍ واحدِ
وأحسنَ علي بن الجهم في قوله
سقى اللهُ ليلاً ضما بعد هجعةٍوأدنى فؤاداً من فؤادٍ معذبِ
فبتنا جميعاً لو تراقُ زجاجةٌمن الخمرِ فيما بيننا لم تسربِ
وقال بشار ومنه أخذه ابن الجهم
خلوتُ بها لا يخلصُ الماءُ بينناإلى الصبحِ دوني حاجبٌ وستورُ
وقال ابن الرومي
طالَ ما التفتْ إلى الصبحِ لنا ساقٌ بساقِ
في نقابٍ من لثامٍوإزارٍ من عناقِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع