تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ٤٠ في خفوق القلب

ومن حسن التشبيه في خفوق القلب وتعلقه قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت

كأنَّ فؤادي في مخالبِ طائرٍإذا ذكرتكِ النفسُ شدَّ بها قبضا
للشاعر عبد الرحمن بن حسان الأنصاري، اقرأ القصيدة
كأنَّ فجاجَ الأرضِ حلقةُ خاتمٍعليَّ فما تزدادُ طولاً ولا عرضا
للشاعر عبد الرحمن بن حسان الأنصاري، اقرأ القصيدة

ومثل هذا قول الآخر

كأنَّ بلادَ اللهِ وهي عريضةٌعلى الخائفِ المذعورِ كفةُ حابلِ
للشاعر الطرماح، من قصيدة «كأن بلاد الله وهي عريضة»

الكفة بالكسر من الميزان معروفة ويفتح ومن الصائد حبالته ويضم وقال الشماخ

وبات فؤادي مستخفاً كأنهخوافي عقابٍ بالجناحِ خفوقُ
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «نظرت وسهب من بوانة بيننا»

وقال الفرزدق

وخافوكَ حتى القومُ تنزو قلوبهمْكنزوِ القطا ضمتْ عليه الحبائلُ

وقال عروة بن حزامٍ

كأنَّ قطاةً علقتْ بجناحهاعلى كبدي من شدةِ الخفقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
أناسيةٌ عفراءُ ذكرى بعدماتركتُ لها ذكراً بكلِ مكانِ
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «أناسية عفراء ذكري بعدما»

وقال ابن ميادة

ألا ما لقلبي لا يزال كأنهُيدا لامعٍ أو طائرٌ يتصرفُ

وقال توبة بن الحمير

كأنَّ القلبَ ليلةَ قيل يغديبليلي العامرية ويراحُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأن القلب ليلة قيل يغدى»
قطاةٌ عزها شركٌ فباتتْتجاذبهُ وقد علقَ الجناحُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأن القلب ليلة قيل يغدى»
فلا في الليلِ نالتْ ما تمنتولا في الصبحِ كان لها براحُ

وقال بشار

كأنَّ فؤادهُ كرةٌ تنزَّىحذارِ البينَ إنْ نفعَ الحذارُ
نبتْ عيني عن التغميضِ حتىكأنَّ جفونها عنها قصارُ

ومثله قول الآخر المتقارب

كأنَّ المحبَّ قصيرُ الجفونِلطولِ السهادِ ولم تقصرِ

وقال ديك الجن

كأنَّ على قلبي قطاةً تذكرتْعلى ظمإٍ ورداً فهزتْ جناحها
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ولي كبد حرى ونفس كأنها»
ولي كبدٌ حرَّى ونفسٌ كأنهابكفِّ عدوٍ ما يريدُ سراحها
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ولي كبد حرى ونفس كأنها»

وقال آخر

كأنَّ فؤادي عظمُ ساقٍ مهيضةٍعنيفٌ مداريها بطيءٌ جبورها
إذا حزموها بالجبائرِ أوهنتْونْ تركوها فهي بادٍ كسورها

وقال المجنون

كأن فؤادي كلما مر راكبٌجناحُ عقابٍ رامَ نهضاً إلى وكرِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أحقا عباد الله أن لست ناظرا»
تداويتُ من ليلَى بليلَى من الهوىكما يتداوى شاربُ الخمرِ بالخمرِ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «تداويت من ليلى بليلى من الهوى»

وقال أبو صخرٍ الهذلي

وإني لتعروني لذكراكِ روعةٌكما انتفضَ العصفورُ بللهُ القطرُ

وقال المجنون

وداعٍ دعا إذْ نحنُ بالخيفِ من منًىفهيجَ أحزانَ الفؤادِ وما يدرِي
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى»
دعا باسمِ ليلَى غيرها فكأنماأطار بليلَى طائراً كان في صدري
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.