تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ٣٧ في المياه والجداول

ومن حسن التشبيه في المياه والجداول والغدران قول ابن الرومي

ألذ من معتقِ الرساطونْوقهوتي قطربلٍ وكرينْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ألذ من معتق الرساطون»
جرجرةٌ من ماءِ ليلِ تشرينْكرونقِ السيفِ اليماني المسنونْ

وقال ذو الرمة في نحوه

فما انشقَّ ضوءُ الصبحِ حتى تبينتْجداول أمثالَ السيوفِ القواطعِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة»

وقال آخر في ماءٍ شديدِ الجري

كأنما يفقدهُ من يشهدهفهو شفاء الصاد مما يعمده

وقال ابن المعتز

لا مثلُّ منزلةِ الدويرةِ منزلٌيا دارُ جادكِ وابلٌ وسقاكِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بخلا بهذا الدهر لست أراك»
وكأنّ درعاً مفرغاً من فضةٍماء الغدير جرتْ عليه صباكِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بخلا بهذا الدهر لست أراك»

وقال آخر

ألا ليتَ شعري هل أرى جانب الحمىوقد أنبتْ مسلانهُ بقلهُ جعدا
وهل أردنَّ الدهرَ ماء وقيعةٍكأنّ الصبا شدتْ على متنهِ بردا

وقال مسلم صريع الغواني

وماءٍ كعينِ الشمسِ لا يقبلُ القذىإذا درجتْ فيه الصبا خلتهُ يعلو
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «خرجن خروج الأنجم الزهر فالتقى»

وقال ابن المعتز

وماءٍ كأفقِ الصبحِ صافٍ جمامهُدفعتُ القطا عنه وخففتُ كلكلا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا حي من أهل المحبة منزلا»
إذا استجهلتهُ الريحُ جالتْ قذاتهُوجردَ من إغمادِهِ فتسلسلا
فلما وردن الماء وانسلَّ صفوهُكما أغمدتْ أيدي الصياقلِ منصلا

وله أيضاً

ظللتُ بها أسقَى سلافةَ قهوةٍبكفِّ غزالٍ ذي جفونٍ صوائدِ
على جدولٍ ريانَ لا يكتمُ القذَىكأنّ سواقيهِ متونُ المباردِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا رب يوم بالدويرة صالح»

وقال ابن الرومي

على حفافيْ جدولٍ مسجورِأبيضَ مثلِ المهرقِ المنشورِ
أو مثلِ متنِ المنصلِ المشهورِينسابُ مثلَ الحيةِ المذعورِ

وأنشد الطائي

اقرأ على الوشلِ السلامَ وقل لهكلُّ المشاربِ مذ هجرت ذميمُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «اقرأ على الوشل السلام وقل له»
سقياً لظلكَ بالعشيّ وبالضحىولبردِ مائكَ والمياهُ حميمُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «اقرأ على الوشل السلام وقل له»

وقال ابن المعتز يهجو ماءً

وماءٍ دارسِ الآثارِ خالٍكدمغٍ حارَ في جفنٍ كحيل

وقال آخر

ألا هلْ إلى شربٍ بأكنافِ منشدٍسبيلٌ فقد بلاكَ ماءُ اللواحقِ
له جلباتٌ في البطونِ كأنهاإذا سمعتْ جريُ العتاقِ السوابقِ
كأن سحيقَ المسكِ شيب بطعمهِإذا ذاقهُ يوماً على اللوحِ ذائقِ

وقال ذو الرمة

وماءٍ بعيدِ العهدِ بالناسِ آجنٍكأنَّ الدبَى ماءَ الفضا فيه يبصقُ

وقال ابن المعتز

وماءٍ خلاءٍ قد طرقتُ بسدفةٍعليه القطا كأنَّ آجنهُ الزيتُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا عللاني قبل أن يأتي الموت»

وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب

وأخضرَ كالحناءِ طامٍ جمامهُبعيدٌ به الأصواتُ قطعَ بالمحلِ
وجدتُ عليه الذئبَ يعوي كأنهُخليعٌ خلا من كلِ مالٍ ومن أهلِ
للشاعر النجاشي الحارثي، اقرأ القصيدة
فقلتُ له يا ذئبُ هل لك في فتًىيواسيكَ في ظهرِ المطيةِ والرحلِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.