تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ٣٢ في الأثافي

ومن التشبيهات الجياد في الأثافي قول أبي عون الكاتب

لم يبقَ فيها سوى سودٍ محنكةٍكفحمةِ النار فيها هامدٌ هملُ

وقال أبو نواس يهجو القرشي

رأيتُ قدورَ الناسِ سوداً من الصلَىوقدرُ الرقاشيينَ بيضاءُ كالبدرِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «رأيت قدور الناس سودا من الصلى»
يبينها للمعتفي بفنائهمْثلاثاً كخطِّ الثاء من نقطِ الحبرِ

وقال عديّ بن زيد الرسل

وثلاثٍ كالحماماتِ بهابين مجثاهنَّ توشيمُ الحممْ
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «لمن الدار تعفت بخيم»

شبهها بالحمامة لأنَّ فيها بياضاً وسواداً وكذلك قول جرير

كأنَّ رسومَ الدارِ ريشُ حمامةٍمحاها البلى واستعجمتْ أن تكلما
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

وقال أبو نواس في الأثافي

لمنْ طللٌ عارى المحلِّ دفينُعفا عهدهُ إلا خوالدُ جونُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «لمن طلل عاري المحل دفين»
كما اقترنتْ عند المبيتِ حمائمٌبعيداتُ ممسًى ما لهنّ وكونُ

وقال المرار الفقعسي

في كلِّ منزلةٍ صفائحُ مسجدٍومواثلٌ في موقدٍ سحمُ
أثرُ الوقودِ على جوانبهابخدودهنَّ كأنهُ لطمُ
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

وقال الطائي

أثافٍ كالخدودِ لطمنَ حزناًونؤيٌ مثلُ ما انفصمَ السوارُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «نوار في صواحبها نوار»

وقال ابن المعتز

عفى غيرَ سفعٍ ماثلاتٍ كأنهاخدودُ عذارى مسهنَّ شحوبُ

وقال الطائي وزعم ابن طاهر أنه أحسن شيءٍ قيل في النؤي

والنؤيُ أهمدَ شطرهُ فكأنهتحتَ الحوادثِ حاجبٌ مقرونُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وأبي المنازل إنها لشجون»

وقال ابن المعتز نحوه

عفتْ وتخلتْ غيرَ شاماتِ دمنةٍونويٌ خفيُّ الخطِّ كالحاجبِ الفردِ

وقال جميل بن معمر

وآثارُ ولدانٍ ونؤيٌ كأنهشفى من هلالٍ للتقادمِ ماثلُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.