من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٢٧ في الرماح
ومن حسن التشبيه في الرماح قول عنترة
يدعونَ عنترَ والرماحُ كأنهاأشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهمِ
وقال دريد بن الصمة
فجئتُ إليه والرماحُ تنوشهُكوقعِ الصياصي في النسيجِ الممددِ
وأحسن الطائي في صفتها وإن لم يكن فيه تشبيه وهو قوله
مثقفاتٍ سلبنَ الرومَ زرقتهاوالعربَ أدمتها والعشاقَ القضفا
والعرب تقول كأن الفلان رمحٌ: وجاء أعرابيٌ إلى ناد فتحرك من فيه ليوسع له فقال إنما يكفيني مركزُ رمحٍ: وقال مزرد في الرمحِ
ومطردٌ لدنُ الكعوبِ كأنماتغشاهُ منباعٌ من الزيتِ سائلُ
أصمُّ إذا ما هزَّ مارت سراتهُكما مار ثعبانُ الرمالِ الموائلُ
له رائدٌ ماضي الغرارِ كأنههلالٌ بدا في ظلمةِ الليلِ ناحلُ
وقال ابن الرومي
كأنَّ الزجاجَ اللهذمياتِ بالضحىفتيلٌ بأطرافِ الرديني مسرجُ
وقالت ليلى الأخيلية
إنَّ الخليعَ ورهطهُ من عامرٍكالقلبِ ألبسَ جؤجؤاً وحزيما
وقومٌ رباطُ الخيلِ وسطَ بيوتهموأسنةٌ زرقٌ يخلنَ نجوما
وقال ابن جعيل التغلبي
هززتُ ردينياً كأن سنانهسنى لهبٍ لم يستعر بدخانِ
وقال دعبل
وأسمرٍ في رأسه أرزقٌمثلُ لسانِ الحيةِ الصادي
وقال آخر
لقد طالَ حملي الرمحَ حتى كأنهعلى كتفي غصنٌ من الدوحِ نابتُ
يطولُ لساني في العشيرةِ مصلحاًعلى أنه يومَ الكريهةِ صامتُ
وقال ساعدة بن جؤيةَ
فأعدَّ أزرقَ في القناةِِ كأنهُفي طخيةِ الظلماءِ ضوءُ شهابِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع