من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٢٤ في هجاء النساء
ومما يتصل بهجاء القيان ما هجى به النساء ومن جيد ذلك قول دعبل المتقارب
رأيتُ غزالاً وقد أطلعتْفأبدتْ لعينيَّ عن منطقهْ
قصيرةُ الخلقِ دحداحةٌتدحرجُ في المشيِ كالبندقهْ
كأنَّ ذراعاً على كفهاإذا حسرت ذنبُ الملعقهْ
تخططُ حاجبها بالمدادِوتربطُ في عجزها مرفقهْ
وأنفٌ على وجهها ملصقٌقصيرُ المناخرِ كالفستقهْ
وثديانِ ثديٌ كبلوطةٍوآخر كالقربةِ المدهقهْ
وثغرٌ إذا كشرتْ خلتهُتخاتخَ قائمةٍ مغلقهْ
وقال أعرابي في امرأتهِ
ولا تستطيعُ الكحلَ من ضيقِ عينهافإنْ عالجتهُ صارَ فوقَ المحاجرِ
وفي حاجبيها جزةٌ لغرارةٍفإنْ حلقا كانا ثلاث غرائرِ
وثديانِ أما واحدٌ فهو موزةٌوآخرُ فيه قربةٌ للمسافرِ
وقال آخر
الاستُ رسحاءُ مشكولٌ مناكبهاكأنَّ معلفَ شاةٍ في تراقيها
والثديُ منها على الفخذينِ منسدلُكأنه قربةٌ قد سالَ ما فيهاد
وقال دعبل المنسرح
كأنما كفها إذا اختضبتْمخالبُ البازِ ضرجتْ بدمِ
وأنشد أبو النجمِ هشاماً في ابنته
كأنّ ظلامةَ أختَ شيبانْيتيمةٌ ووالداها حيانْ
الرأسُ قملٌ كلهُ وصئبانُوليسَ في الرجلينِ إلا خيطانْ
فهيَ التي يذعرُ منها الشيطان
فوهب له خمسين مائة دينار وقال له اجعل هذا مكان الخيطين وقال دعبل بن علي
أصرميني يا خلقةَ المسمارِوصليني بطولِ بعدِ المزارِ
ذقنٌ ناقصٌ وأنفٌ طويلٌوجبينٌ كساجةِ القسطارِ
وقال آخر في امرأته
أعوذُ باللهِ من زلاءَ فاحشةٍكأنما نيطَ ثوباها على عودِ
لا يمسكُ الحبلَ حقواها إذا انتطقتْوفي الذنابى وفي العرقوبِ تحديدُ
أعوذُ باللهِ من ساقٍ لها خبثٌكأنها من حديدِ القينِ سفودُ
وقال آخر
إذا ضحكتْ جالتْ غضونٌ كأنهاغباغبُ حرباءُ بحورانَ شامسِ
كأنَّ وريديها رشاءا محالةٍمغارانِ من جلدٍ من القدِ يابسِ
وقال أبو نواس
بظاهرِ وجهها عكنُوثلثا وجهها ذقنُ
وأسنانٌ كريشِ البطِّ بين أصولها عفنُ
وقال دعبل في امرأةٍ
فوهاءُ شوهاءُ يبدي الكبدَ مضحكهاقنواءُ بالعرضِ والعيناءُ بالطولِ
لها فمٌ ملتقى شدقيهِنقرتها كأن مشفرها قد طر من فيل
وقال الناجم يهجو زوج عجوزٍ المتقارب
ستغبط منها إذا ما أتتكبأوبارِ قردٍ وأدبارِ غولِ
وعانقت منها سفا سنبلٍيلاقي الضجيع بمثلِ النصولِ
وقال دعبل
لا باركَ اللهُ في ليلٍ يقربنيإلا مضاجعةٍ كالدلكِ بالمسدِ
لقد لمستُ معراها فما وقعتْمما لمستُ يدي إلا على وتدِ
في كل عضوٍ لها قرقٌ تصكُّ بهجنبَ الضجيع فيضحى واهيَ الجسدِ
وقال عرابي لامرأته
سبابةٌ للزوجِ والحماةِكأن ساقيها كراعا شاةِ
في قدمٍ كأنها مسحاةِ
وقال دعبل
صدغاكِ قد شمطا ونحركِ يابسْوالصدرُ منكِ كجؤحؤِ الطنبورِ
يا منْ معانقها يبيتُ كأنهفي محبسٍ قملٍ وفي ساجورِ
قبلتها فوجدتُ لدغةَ ريقهافوق اللسانِ كلدغةِ الزنبورِ
وأنشد أبو عبيدة لأعرابي في امرأته المتقارب
بليتُ بزنمردةٍ كالعصاألصَّ وأخبث من كندشِ
لها شعر قردٍ إذا زينتْووجهٌ كبيضِ القطا الأبرشِ
وساقٌ يخلخلها خاتمٌكساقِ الدجاجةِ أو أحمشِ
لها ركبٌ مثلُ ظلفِ الغزالِأشدُّ اصفراراً من المشمشِ
كأنّ الثآليلَ في وجههاإذا أسفرتْ بدرُ الكشمشِ
وقال ابن الرومي المنسرح
رشتْ بخيلانها فجلدتُهامنقوشةٌ مثلُ جلدةِ النمرِ
وقال آخر
وهوَ مستهترٌ ببرشاءَ نمشاءَ كحبِ الشونيزِ في الشيرازِ
وقال ابن الرومي يهجو خادماً
نمشْ فوق صفرةٍ فتراهُكونيمِ الذبابِ في اللقاح
وقال المعذل بن غيلان
وركبٍ كبيضةِ الأدحِيِّكأنّ نبتَ الشعرِ المطليِّ
عليه شونيزٌ على فرنِيِّ
وقال دعبلٌ
سوداءُ فوهاءُ لها شعرةٌكأنها نملٌ على مسحِ
وقال ابن الرومي
ولها كعثبٌ كظلفِ غزالٍفيه صدعٌ كأنما هو خدشُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع