كنز الله في كنيزة نتنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَنَز اللَه في كنيزةَ نتناًخالص النوع ليس مما يُغشُّ
بخَرٌ يصدعُ الصفا وخُشامٌوصُنانٌ فإنما هي حَشُّ
فإذا ما تْحدَّثتْ أو تغنّتطفقتْ آنُفُ الندامى تُخشُّ
وتراها تستكتم الطيبَ والمَرْتك أسرار نَتْنها وهْي تَفْشُو
وتصدّى للنيك في زينة الدُّنيا وما تُشتَهى ولا تُسْتَهشُّ
ريحُها وهي حيةٌ ريح ميتٍباتَ في القبرِ ثم أبداهُ نبشُ
تنفرُ الأنفسُ السواكنُ منهاحين تَدنُو فإنما هي وحْشُ
عُوِّضَت من ذوائب وقرونٍحملَ أنفٍ فيه لفرخينِ عُشُّ
ثمّ من أقبح البريّة طُرّاًزَفَّها عاجِلاً إلى القبرِ نعشُ
وجهها الأغثر المجدَّر يحكيجعسَ أمسٍ أصابَ أعلاه طشُّ
جُدريٌّ ما شانها وهو شينٌكل أثرٍ في ذلك الوجه نقشُ
كل شيءٍ محا حُلاها فزَينٌكل شيءٍ وارَى التراب ففرشُ
غيرُ مستنكرٍ مع المسخ قُبحٌغير مستشنعٍ مع الحفْرِ حَرْشُ
ومجال الوشاح منها وثيرٌومجال الخلْخال والحجل حَمشُ
وبها غُلمةٌ تزيد على النيك استعاراً كالنّارِ حين تُحشُّ
ولها كَعْثب كَظِلف غزالٍفيه صدع كأنما هو خَدشُ
ما تحب النكاح إلا نطاحاًمن بعيدٍ كما تراجَع كبشُ
وإذا أقْفَلَتْ على الأير كالكلبة يوماً فقُفْلُها ما يُفَشُّ
لا يُعِدُّ الرشا لها نائكُوهاهي أولى بأن تُنَاكَ وتَرشو
صوتُها بالقلوب غيرُ رفيقبل له بالقلوب عُنفٌ وبطشُ
وتُغني فتُورثُ السمع وقْراًفَعَلَيْها لمن تغنّته أرْشُ
تَدَّعي غُنَّة الشباب ويأبىذاك صوتٌ لها جريشٌ أجشُّ
فإذا رقَّقَتْهُ بالجهدِ منهاخِلتَ أن في حلقها شعيراً يُجشُّ
تَتَناغى وعودها بنهيقٍكنهيقِ الحمارِ ناغاه جَحْشُ
هي وَخْشٌ وإنّ دهراً سَمِعْنافيه من مِثلها غناءً لوخْشُ
قال بعض المُجّان لما رآهاولذيذٌ بمثلها الطنز هشُّ
فزت بالحسن يا كنيزة طرّاًأنت بلقيس لو أعانك عرشُ
عوَّذتْ وجهكِ الأفاعي من العينِ بنفثٍ فيه من السُّمِّ رَشُّ
وقليلٌ لوجهك النفثُ منهنْن حقيرٌ أو يتبع النفثَ نهشُ
عن القصيدة
«كنز الله في كنيزة نتنا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الشين.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الشين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التشبيهات»: باب ٢٣ في هجاء القيان، الأبيات ٤ و٦ و١١ و١٢ وغيرها
- «التشبيهات»: باب ٢٤ في هجاء النساء، البيت ١٦
- «التذكرة الحمدونية»: بدأ الباب الثالث والعشرون في الهجاء والمذمة (٢)، الأبيات ٤ و٦ و١١ و١٢ وغيرها
- «التذكرة الحمدونية»: النوادر من هذا الباب، البيت ١٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.