تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ٢٣ في هجاء القيان

ومن حسن التشبيه في هجاء القيان قول ابن عثمان في زامرة

نايُ قتولٍ قاتلٌبالنتنِ منه المرهجِ
يشبهُ عندي بربخاًمركباً في مخرجِ

وقال ابن المعتز في زامرةٍ

وذات نايٍ مشرقٍ وجههامعشوقةِ الألحاظِ والغنجِ
للشاعر ابن المعتز، اقرأ القصيدة
كأنما تلثمُ طفلاً لهازنتْ به من ولد الزنجِ
للشاعر ابن المعتز، اقرأ القصيدة

وقال يهجو زامرة المنسرح

قابلكمْ دهركمْ بزامرةٍتقدحُ في وجهِ كل سراءِ
فز بطرفٍ أشداقها إذْ نفختْذلك أولَى بها من الناءِ

وقال ابن الرومي يهجو قينةً

خضراءُ كالعقربِ في صفرةٍنمشاءُ كالحيةِ في رقطهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا ذا الذي كنيته كنيتي»
في الصوتِ منها أبداً بحةٌتوهمني أنَّ بها خبطهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا ذا الذي كنيته كنيتي»
قميئةُ الخلقِ ولكنهاأعتقُ في الدنيا من الحنطهْ
إذا رأتْ فيشلةً ضخمةًخرتْ لها قائلةً حطهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا ذا الذي كنيته كنيتي»

وقال الناجم يهجو قينةً

وقينةٍ شتمتها قنوتُأحسنُ أصواتها السكوتُ
تخطئُ إنْ أوقعتْ خيوتاًفالسفعُ في رأسها خيوتُ
مسلولةُ الكلِ غيرَ بطنٍمثقلٍ فهيَ عنكبوتُ
وتبلغُ الزادَ والفياشيفهيَ من المعنيينِ حوتُ

ونحوهُ قول ابن الرومي في قينةٍ

فقدتكِ يا كنيزةُ كلَّ فقدٍوذقتُ الموتَ أولَ من يموتُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «فقدتك يا كنيزة كل فقد»
فقد أوتيتِ رحبَ فمٍ وفرجٍكأنكِ من كليْ طرفيكِ حوتُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «فقدتك يا كنيزة كل فقد»

وقال البصير المتقارب

غناءك عندي يميتُ الطربْوضربكِ بالعودِ يحيي الكربْ
ولم أرَ قبلكِ من قينةٍتغني فأحسبها تنحبْ
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

ولولا أن غرضنا نوادر التشبيهات لذكرنا جملةً من الهجاء للمغنيات: ونحن نذكره في الكتاب الآخر: ومن التشبيهات النوادر في أبيات متصلة قول ابن الرومي

ريحها وهيَ حيةٌ ريحُ ميتٍباتَ في القبرِ ثمَّ أبداهُ نبشُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كنز الله في كنيزة نتنا»
وتراها تستكتمُ الطيبَ والمرْتكَ أسراَ نتنها وهي تفشُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كنز الله في كنيزة نتنا»
وجهها الأعبرُ المجدرُ يحكيجص أمسٍ أصابَ أعلاهُ طشُّ
جدريٌّ ما شأنها وهو شينٌكلُّ أثرٍ في ذلك الوجهِ نقشُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كنز الله في كنيزة نتنا»
كل شيءٍ محا حلاها فزينٌكلُّ شيءٍ وارى الترابَ ففرشُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كنز الله في كنيزة نتنا»
بدلتْ من ضفائرٍ وقرونٍشعرَ أنف فيه لفرخينِ عش
تتناغى وعودها بنهيقٍكنهيقِ الحمارِ ناغاهُ جحشُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كنز الله في كنيزة نتنا»
قلتُ مستهزئاً بها إذْ تبدتْأنتِ بلقيسُ لو أعانكِ عرشُ
لا يعدُّ الرشا لها نائكوهاهي أولى بأنْ تناك وترشُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كنز الله في كنيزة نتنا»

وهذا من جيد التشبيه في الجدري وقال آخر وهو البوراني في خلاف ذلك

كأن آثارَ تجديرٍ بوجنتهِعشر مقدرةٌ في صحف وراقِ

وقال أبو بكر بن السراج النحوي في أبي الفتح بن مسروق البلخي وقد جدر

لي قمرٌ جدرَ لما استوىفزادهُ حسناً وزادَ همومي
كأنما غنى لشمسِ الضحىفنقطتهُ طرباً بالنجومِ
للشاعر المفجع البصري، من قصيدة «يا قمراً جدار حين استوى»

وقال ابن الرومي يهجو أبا سليمان الطنبوري المنسرح

ومسمعٍ لا عدمتُ فرقتهُفإنها نعمةٌ من النعمِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومسمع لا عدمت فرقته»
يطولُ يومي إذا قرنتُ بهكأنني صائمٌ ولم أصمِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومسمع لا عدمت فرقته»
يفتحُ فاهُ عند الغناءِ كمايفتح فاه لأعظمِ اللقمِ
كأنني طولَ ما أشاهدهُأشربُ كأسي ممزوجةً بدمي
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومسمع لا عدمت فرقته»
يفزعُ الصبيةُ الصغارُ بهإذا بكى بعضهم ولم ينمِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومسمع لا عدمت فرقته»

وله في قينةٍ وهو أحد المتقدمين في الهجاء

شاهدتُ في بعضِ ما شاهدتُ مسمعةًكأنما يومها يومانِ في يومِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «شاهدت في بعض ما شاهدت مسمعة»
تظلُّ تلقى على من ضم مجلسهاقولاً ثقيلاً على الأسماعِ كاللومِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «شاهدت في بعض ما شاهدت مسمعة»
ظللتُ أشربُ بالأرطالِ لا طرباًعليه بل طلباً للسكر والنومِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «شاهدت في بعض ما شاهدت مسمعة»

وقال أبو عثمان يهجو كراعة

قينةٍ لا تصافحُ الشربَ إلا برجلها
ما رأى الناسُ في القيانِ على ضعفِ عقلها
رأسها من خوائهِفارغٌ مثل طبلها

وله أيضاً

لك رأسٌ من الرؤوسِ هواءٌفارغٌ ضعفُ عقلهِ ليس يخفى
فانقريهِ إن أعوزَ الطبلُ يوماًفهو عندي أطنُّ منه وأصفى

وقال ابن الرومي في قينة

للكحلِ والغمرةِ في وجههاوالجلجوناتِ شهاداتُ زور
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا رب شوهاء لجوج الزنا»
أعضاءها تدعو إلى نيكهاكأنها مخلوقةٌ من بظورُ

وله أيضاً

إذا استلقت فألصقُ من فراشٍوإن جبتْ فأثبتُ من سريرِ
كأن قوائمَ العرشِ استحالتْقوائمها بمعتركِ الأيورِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «إذا استلقت فأثبت من فراش»

وله أيضاً

قصرت شنطفٌ وقلتْ وذلتْغيرَ بظرٍ تجرهُ كالطحالِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قصرت شنطف وقلت وذلت»
قردةٌ فردةٌ حصاةٌ نواةٌبومةٌ ثومةٌ عظامٌ بوالي
ضامرٌ وجهُ طيزها وجهُ تركيٍّ ولكنْ تامور حي الشبالِ
صاحَ بي عمرها وقد غازلتنيلا تعرج بدارس الأطلالِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قصرت شنطف وقلت وذلت»

وقال أبو عثمان في قينةٍ

يشاهدُ الناظرُ ما ساءهُمن جفنها الأهدلِ ذي الحمرهْ
إذا بدتْ مسبلةً شعرهاحسبتها ديكاً به نقرهْ

وقال المصيص

رأيتُ نصراً قاعداً يضربُفقمتُ من وحشته أهربُ
لأنه تنبحُ من عودهِعليك من أوتاره أكلبُ
للشاعر النامي، اقرأ القصيدة
ويحسبُ الندمانُ في حلقهِدجاجةُ يخنقها ثعلبُ
ما عجبي منه ولكننيمن الذي يعجبهُ أعجبُ
للشاعر النامي، اقرأ القصيدة

وقال ابن الرومي في قينة

قينةٌ ملعونةٌ من أجلهارفض اللهو معاً من رفضهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قينة ملعونة من أجلها»
يتجافى عودها في حجرهاأبداً عن سخلةٍ مرتكضهْ
وإذا غنتْ ترى في حلقهاكل عرقٍ مثل بيتِ الأرضهْ
وتحيل الظاءَ ضاداً فإذاهي قالتْ عظةً قالت عضهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قينة ملعونة من أجلها»

وقال ابن المعتز في مقلوب هذا يصف أرضةً سقطتْ في كتاب

تبني أنابيبَ لها فيها سبلْمثلَ العروقِ لا ترى فيها خلل

وقال ابن الرومي في قينة

ألقِ إليها أذناً واستمعْأبردَ ما غنتهُ كراعهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «راع فؤادي منك ما راعه»
دحداحةُ الخلقةِ حدباءهاقامتها قامةُ فقاعهْ
تظلُّ في السربالِ من قلةٍكصعوةٍ في جوفِ قفاعهْ
لها حرٌ أشمطُ مستكرشٌشابَ وما يترك إرضاعه
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «راع فؤادي منك ما راعه»
منقلبُ الشفرين مستضحكما هو إلا جيبُ دراعهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «راع فؤادي منك ما راعه»

وله نحو ذلك في أخرى

خلتُ سراويلي عليَّ واسعٌما خلتها إلا سراويلا

وقال دعبل

إنَّ ابنَ زيتٍ له قينةٌأربتْ على الشيطانِ في القبحِ
سوداءُ فوهاءُ لها شعرةٌكأنها نملٌ على مسحِ
فلو بدتْ حاسرةً في الضحىلا سودَّ منه فلقُ الصبحِ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «إن ابن زيات له قينة»

وقال ابن المعتز في زامرةٍ

وزنجيةٍ قباضةٍ كلَّ جردانِتدبُّ إلى الجيرانِ في كلِّ أحيانِ
وتبدي النقابَ من محاسنِ وجههاكسرٍّ عليها ودعتانِ تبصانِ

وقال ابن المسيب

وقينةٌ أبردُ من ثلجهْتظلُّ منها النفسُ في ضجهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وقينة أبرد من ثلجه»
كأنها من نتنها ثومةٌلكنها في اللونِ أترجهْ
كأنها والوشمُ في كفهازرنيخةٌ خطتْ بلينجه
سوداءُ بابِ الجحرِ شمطاءهُلكلِّ من كشفهُ عجه
كأنما فقحتها فحمةٌفتَّ عليها عابثٌ ثلجهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وقينة أبرد من ثلجه»

وقال ابن الرومي في دريرةَ جارية المخنث

ويلكِ يا قدَّ البرستوجهْما أنتِ واللهِ بمغنوجهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ويلك يا قد البرستوجه»
يا كعبةً للنيك منصوبةًلكنها ليستْ بمحجوجهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ويلك يا قد البرستوجه»
نكنا فنكنا منكِ دراعةًمنْ قبلها والدبرِ مفروجهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ويلك يا قد البرستوجه»
فأنتِ إنْ غنيتِ مثلوجهْوإن تحدثتِ فمفلوجهْ
وإنْ تمشيتِ فدحروجهْون تحجبتِ ففروجهْ
يا جبهةً جلحاءَ مفتوحةًوفقحةً وشحاءَ محلوجهْ
إليكِ يا منْ فمها قربةٌوطيزها المنهوكُ فلوجهْ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ويلك يا قد البرستوجه»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.