من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٣٨ في وصف النار
وقال كثير يذكر ناراً
رأيتُ وأصحابي بأيلةَ موهناًوقد غابَ نجمُ الفرقدِ المتصوبُ
لعزةَ ناراً ما تبوخُ كأنهاإذا ما رمقناها من البعدِ كوكبُ
وقال آخر في صفة نار
كأنَّ النار تقطعُ من سناهابنائقَ جبةٍ من أرجوانِ
وقال ابن المعتز
وموقداتٍ بتنَ يضرمنَ اللهبْيشبعنهُ من فحمٍ ومن حطبْ
يرفعنَ نيراناً كأشجارِ الذهبْ
وقال آخر
ومستنبحٍ بعدَ الهدوءِ دعوتهُبشقراءَ مثلِ الفجرِ ذاكٍ وقودها
وقال جران العودِ
ونارٍ كسحرِ العودِ يرفعُ ضوءهامع الصبحِ هباتُ الرياحِ الزعازعِ
وقال ابن المعتز
فوقَ نارٍ شبعَى من الحطبِ الجزلِ إذا ما التظتْ رمتْ بالشرارِ
فهيَ تعلو اليفاعَ كالرايةِ الحمراءِ تفري الدجى إلى كلِ سارِ
وقال آخر في فتح هرقلة
كأنّ نيراننا في جنبِ قلعتهممصبغاتٌ على أرسانِ قصارِ
وقال الطائي في إحراق المعتصم للأفشين
ما زالَ سرُّ الكفرِ بينَ ضلوعهِحتى اصطلى سرَّ الزنادِ الواري
ناراً يساورُ جسمهُ من حرهالهبٌ كما عصفرتَ شقَّ إزارِ
طارتْ لها شعلٌ يهدمُ لفحهاأركانهُ هدماً بغيرِ غبارِ
مشبوبةً رفعتْ لأعظمِ مشركٍما كانَ يرفعُ ضوءها للساري
صلى لها حياً وكان وقودهاميتاً ويدخلها مع الفجارِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع