تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ٣٤ في الخمر

ومن التشبيهات الحسان في الخمر قول العكوك وهو علي بن جبلة

وصافيةٍ لها في الكاسِ لينٌولنْ في النفوسِ لها شماسُ
كأنّ يدَ النديمِ تديرُ منهاشعاعاً لا تحيطُ عليه كاسُ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتز

معتقةٌ صاغ المزاجُ لرأسهاأكاليلَ درٍ ما لمنظومهِ سلكُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أديرا علي الكأس ليس لها ترك»
فقدْ خفيتْ حتى كأنَّ ضياءهايقينُ ضميرٍ كاد يدخلهُ الشكُّ

وقال أبو عون الكاتب

واسقنيها سقيتها يابنَ عمرومن كميت لماعةٍ كالشعاعِ
بنتِ عشرٍ كخاطرِ الوهمِ أو خاطفِ برقٍ أو مثلِ حسِّ السماعِ

وقال ابن أبي كريمة

كأنها عرضٌ في كفِ شاربهاتخالها فارغاً والكأسُ ملأنُ

وقال البحتري

فاشربْ على زهرِ الرياضِ يشوبهُزهرُ الخدودِ وزهرةُ الصهباء
للشاعر البحتري، من قصيدة «زعم الغراب منبئ الأنباء»
من قهوةٍ تنسى الهمومَ وتبعثُ الشوقَ الذي قد ضلَّ في الأحشاءِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «زعم الغراب منبئ الأنباء»
يخفي الزجاجةَ لونها فكأنهافي الكأسِ قائمةٌ بغير إناءِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «زعم الغراب منبئ الأنباء»

وقال ابن الرومي في هذا المعنى

ويتيمةٍ من كرمها ونديهالم تبقِ منها الشمس غيرَ صميمها
لطفتْ فقد كادتْ تكونُ مشاعةًفي الجوِّ مثلَ شعاعها ونسيمها
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ويتيمة من كرمها ومديمها»

وقال ابن المعتز

وكرخيةُ الأنسابِ أو بابليةٌثوتْ حقباً في ظلمةِ الغارِ لا تسري
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ومستبصر في الغدر مستعجل القلى»
أرقتْ صفاءَ الماءِ فوقَ صفائهافحلتهما سلاَّ من الشمسِ والبدرِ

وقال آخر

ماءُ الكرومِ وماءُ النيلِ في قدحٍوالماء ماآنِ في ما شبهَ الماءُ
كأسٌ صفتْ وصفتْ منها زجاجتهاكأنها لاشتباهِ اللونِ جوفاءُ

وقال ابن أبي أمية

سقياني بسرَّ منْ را إلى الديرِ فأعلى الوادي إلى أحنائهْ
من شرابٍ كأنهُ ليس في الكأسِ إذا ما صببتهُ من صفائه

وقال آخر في رقتها وصفائها

وكأسٍ سباها التجر من أرضِ بابلٍكرقةِ ماء الشوقِ في الأعينِ النجلِ
إذا شجها الساقي حسبتَ حبابهاعيونَ الدبَى من تحتِ أجنحةِ النملِ
للشاعر يزيد بن معاوية، من قصيدة «وكأس سباها البحر من أرض بابل»

وقال أبو نواس

وليس لللهوِ إلا كل صافيةٍكأنها دمعةٌ في عينِ مهجورِ

وقال آخر المنسرح

وقهوةٍ كالدموعِ صافيةٍمن عينِ صبٍّ أذابهُ الحزنُ

وقال عبد الصمد بن المعذل

ونازعني كأساً كأن رضابهادموعي لما صدَّ عن مقلتي غمضِي
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

وقال ابن الرومي

فاسقنا من شرابك الرائق العذبِ ولا تحمنا سقتك السماءُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عاقنا أن نعود أنك أوليت»
من عيونٍ كأنها دمعةُ المهجورِ يبكي وعينهُ مرهاء

وقال الأعشى في صفائها

تريكَ القذى من دونها وهي دونهُإذا ذاقها من ذاقها يتمطقُ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أرقت وما هذا السهاد المؤرق»

وسئل النظام عن الزجاج فقال لا يخفى القذى ولا يسترُ وجه النديم وعيبه أنه يسرع إليه الكسر ولا يقبل الجبر. ومن حسن ما شبهتْ به قول أبي نواس المنسرح

ثمَّ توجأتُ رأسها بشبا الاشفى فجاءت كأنها لهب
أقولُ لما حكتهما شبهاًأيهما للتشابه الذهب
هما سواءٌ والفرقُ بينهماأنهما جامدٌ ومنسكبُ

وقال ابن المعتز

يا نديميَّ أسقياني فقد لاحَ صباحٌ وأذنَ الناقوسُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «راض نفسي حتى ترضيت إبلي»
من كميتٍ كأنها أرضُ تبرٍفي نواحيه لؤلؤٌ مغروسُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «راض نفسي حتى ترضيت إبلي»

وقال أبو نواس

عتقتْ في الدنّ حتىهيَ في رقةِ ديني
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «اسقني يا ابن أذين»
ثم شجتْ فأدارتْحولها مثل العيونِ
حدقاً ترنوا إلينالمْ تحجرْ بجفونِ
ذهباً يثمرُ دراًكلَّ إبانٍ وحينِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «اسقني يا ابن أذين»

وله أيضاً المنسرح

وخندريسٍ باكرتُ حانتهافودجوا خصرها بمبزالِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «إني وإن كنت ماجنا خرقا»
فسالَ عرقٌ على ترائبهاكأنَّ مجراهُ فتلُ خلخالِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «إني وإن كنت ماجنا خرقا»

وقال ابن المعتز المنسرح

تخرج من دنها وقد حدبتْمثل هلالٍ بدا بتقويسِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لا تبك للظاعنين والعيس»
من لامني في المدام فهو كمنْيمشقُ بالماءِ في القراطيسِ

وقال أوس بن حجر

سأرقمُ في الماءِ القراحِ إليكمُعلى نأيكمْ إنْ كان للماءِ راقمُ

وقال أبو نواس

فإذا ما اجتليتها فهباءٌتمنعُ الكفَّ ما تبيحُ العيونا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غننا بالطلول كيف بلينا»
ثمَّ شجتْ فاستضحكتْ عن لآلٍلوْ تجمعنَ في يدٍ لاقتنينا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غننا بالطلول كيف بلينا»
في كؤوسٍ كأنهنَّ نجومٌجارياتٌ بروجها أيدينا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غننا بالطلول كيف بلينا»
طالعاتٌ مع السقاةِ علينافإذا ما غربنَ يغربنَ فينا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غننا بالطلول كيف بلينا»
لو ترى الشربَ حولها من بعيدٍقلتَ قوماً من قرةٍ يصطلونا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «غننا بالطلول كيف بلينا»

وقال ابن المعتز

ظبيٌ خليٌّ من الأحزانِ أودعنيما يعلمُ اللهُ من حزنٍ ومن قلقِ
كأنه وكأنَّ الكأسَ في يدهِهلالُ أولِ شهرٍ عبَّ في شفقِ

وقال ابن الرومي

ومهفهفٍ تمت محاسنهحتى تجاوز منية النفسِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومهفهف تمت محاسنه»
تصبو الكؤوس إلى مراشفهِوتهشُّ في يدهِ من الحبسِ
وكأنه والكأسُ في يدهِقمرٌ يقبلُ عارضَ الشمسِ

وقال أبو نواس

إذا عبَّ فيها شاربُ القومِ خلتهُيقبلُ في داجٍ من الليلِ كوكبا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أعاذل أعتبت الإمام وأعتبا»

وله أيضاً

وكأنّ شاربها لفرطِ شعاعهابالليلِ يكرعُ في سنى مقباسِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «كيف النزوع عن الصبا والكاس»

وقال ابن المعتز

يا حسنَ أحمدَ غادياً أمسِبمدامةٍ صفراء كالورسِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا حسن أحمد غاديا أمس»
وكأنّ كفيهِ تقسمُ فيأقداحنا قطعاً من الشمسِ

وقال ابن الرومي المنسرح

ونحن نسقَى شرابَ ذي أدبٍثناءُهُ من فواكهِ الرفقِ
يلقاك في رقةِ الشرابِ وفينشرِ الخزامى وصفرةِ الشفقِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
له صريحٌ كأنه ذهبٌورغوةٌ كاللآلئ القلقِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»

وتشبيه الحباب بأنصاف اللؤلؤ أحسن من تشبيهه بجميعه وقال ابن المعتز

أسقَى مخدرةَ الدنانِ سلافَ خمرٍ قرقفا
راحاً كأنَّ حبابهادرٌ يجولُ مجوفا

وقال أبو نواس

كأنّ صغرَى وكبرَى من فواقعِهاحصباءُ درٍّ على أرضٍ من الذهبِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ساع بكأس إلى ناش على طربي»

وله

ثمَّ شجتْ فأدارتْفوقها طوقاً فدارا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «دع لباكيها الديارا»
كاقترانِ الدرِّ بالدُّرِ صغاراً وكبارا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «دع لباكيها الديارا»
فإذا ما اعترضتهُ العينُ منْ حيثُ استدارا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «دع لباكيها الديارا»
خلتهُ في جنباتِ الكأسِ واواتٍ صغارا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «دع لباكيها الديارا»

وقال آخر

فجاء بها كالشمسِ يحكي حبابهانجومَ الثريا في الزجاجِ لنا حسنا

وقال أبو نواس المنسرح

تلعبُ لعبَ السرابِ في قدحِ القومِ إذا ما حبابُها اتصلا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أما ترى الشمس حلت الحملا»

وقال ابن المعتز

وكأسٍ تحجبُ الأبصارُ عنهافليسَ لناظرٍ فيها طريقُ
كأنّ غمامةً بيضاءَ بينيوبينَ الريحِ تخرقُها البروقُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وندمان دعوت وهب نحوي»

وقال أبو نواس

صرفٍ إذا استنبطتَ سورتهاأدتْ إلى معقولكَ الفرحا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا صاحبي عصيت مصطبحا»
وكأنّ فيها من جنادبهافرساً إذا سكنتهُ جمحا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا صاحبي عصيت مصطبحا»

وأخذ من قول حسان في كلمته

بزجاجةٍ رقصتْ بما في جوفهارقص القلوص براكبٍ مستعجلِ

وقال آخر

نورٍ تحدرَ من فمِ الإبريقِفي ريحِ كافورٍ ولونِ خلوقِ
فكأنّها وشرارها متطائرٌوالماءُ يطفئُها لهيبُ حريقِ

وقال ابن أبي عون الكاتب

وللشمسِ في ضمنِ الدهورِ وديعةٌتقومُ مقامَ الشمسِ إنْ غابتِ الشمسُ
يحققُها المستودعونَ فانجلتْفلم يبقَ إلا الحسُّ منها أو الدسُ
وليس لها حد تحيطُ بوصفهِ اللغاتُ ولا جسم يباشره اللمس
تلاعبها كفُّ المزاجِ محبةًلها وليجري ذات بينهما الأنس
فتزبد من تيهٍ عليه كأنهاعزيزةُ خدرٍ قد تخبطها اللمسُ

وقال أبو نواس

ثمَّ لما مزجوهاوثبتْ وثبَ الجرادِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «اسقنيها بسواد»
ثمَّ لما شربوهاأخذتْ أخذَ الرقادِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «اسقنيها بسواد»

ونحوه قوله

ولها دبيبٌ في العظامِ كأنهقبضُ النعاسِ وأخذهُ بالمفصلِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا رب صاحب حانة قد رعته»
عبقتْ أكفهمُ بها فكأنمايتنازعونَ بها سخابَ قرنفلِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا رب صاحب حانة قد رعته»

ومثله له

فأرسلتْ من فمِ الإبريقِ صافيةًمثلَ اللسانِ جرى واستمسك الجسدُ

وقال الطائي

وكأسٍ كمعسولِ الأماني شربتُهاولكنها أجلتْ وقد شربتْ عقلي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصب بحميا كأسها مقتل العذل»
إذا عوتبت بالماء كان اعتذارهالهيباً كوقعِ النارِ في الحطبِ الجزل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصب بحميا كأسها مقتل العذل»
إذا اليدُ نالتها بوترٍ توقرتْعلى ضغنها ثمَّ استقادتْ من الرجلِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصب بحميا كأسها مقتل العذل»

وقال ديك الجن

وقم أنتَ فاحثنثْ كأسنا غيرَ صاغرٍولا تسقِ مطبوخاً وأسقِ عقارها
فقامَ تكادُ الكأسُ تخضبُ كفهُوتحسبهُ من وجنتيهِ استعارها
موردةٌ في كفِّ ظبيٍ كأنماتناولها من خدهِ فأدارها
فظلنا بأيدينا نتعتعُ روحهاوتأخذُ من أقدامنا الراحُ ثارها
وأخذ ابن المعتز قوله: كأنماتناولها من خده فأدارها وزاد عليه فقال
تدورُ علينا الكأسُ من كفِّ شادنٍله لحظُ عينٍ تشتكي السقم مدنفُ
كأنَّ سلافَ الخمرِ من ماءِ خدهِوعنقودها من شعرهِ الجعدِ يقطفُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قويت على الهجران حتى مللتني»

وقال الطائي

وقهوةٍ كوكبُها يزهرُيسطعُ منها المسكُ والعنبرُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وقهوة كوكبها يزهر»
ورديةٍ يحثها شادنٌكأنها من خدهِ تعصرُ
مهفهفٌ لم يبتسم ضاحكاًمذ كان إلا كسد الجوهرُ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وقهوة كوكبها يزهر»

وقال ابن المعتز

ونارٍ قدحناها سراعاً بسحرةٍمتى ما يرقْ ماءٌ عليها توقدِ
يجولُ حبابُ الماءِ في جنباتهاكما جالَ دمعٌ فوقَ خدٍ موردِ

وقال أبو نواس

فإذا علاها الماء ألبسهانمشاً شبيهَ جلاجلِ الحجلِ
حتى إذا سكنتْ جوانحهاكتبتْ بمثلِ أكارِعِ النمل
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «كان الشباب مطية الجهل»

وقال ابن المعتز

كأنَّ في كأسِها والماءُ يقرعهاأكارعَ النملِ أو نقشَ الخواتيمِ

وقال المنسرح

للماء فيها كتابةٌ عجبٌكمثلِ نقشٍ في فصِّ ياقوتِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد جمع الحسن والملاحة »

وقال مسلم

إذا مسها الساقي أعارتْ بنانهجلابيبَ كالجاديّ من لونها صفر
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «وساحرة العينين ما تحسن السحرا»
أناخَ عليها أغبرُ اللون أجوفٌفصارتْ له قلباً وصارَ لها صدرا
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «وساحرة العينين ما تحسن السحرا»
أبتْ أن ينالَ الدنُّ مسَّ أديمهافحاكَ لها الإزبادُ من دونها سترا
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «وساحرة العينين ما تحسن السحرا»

وقال البحتري

ألا ربما كأسٍ سقاني سلافهارهيفُ التثني واضحُ الثغرِ أشنبُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعمرك تدري أي شأني أعجب»
إذا أخذت أطرافهُ من فتورهارأيتَ اللجينَ بالمدامةِ يذهبُ
كأنَّ بعينيهِ الذي جاء حاملاًبكفيهِ من ناجودِها حين يقطبُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعمرك تدري أي شأني أعجب»

وله

صافحتْ في وداعِنا فأرتناذهباً من خضابها في لجينِ

وقال أبو الشيص

سقاني بها والليلُ قد شابَ رأسهُغزال بحناءِ الزجاجةِ مختضبْ
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً المتقارب

يدور علينا بها شادنٌيداهُ من الكأسِ مخضوبتانِ

وقال أبو نواس

شمولْ إذا شجتْ تقولُ عقيقةٌتنافسَ فيها السومُ بين تجارِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ديار نوار ما ديار نوار»
كأنّ بقايا ما عفى من حبابهاتفاريق شيبٍ في سوادِ عذارِ
تعاطيكها كفٌ كأنَّ بنانهاإذا اعترضتها العين صفُّ مدارِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ديار نوار ما ديار نوار»

وقال ابن المعتز المنسرح

فاشربْ عقاراً كأنها قبسٌقد سبكَ الدهرُ تبرها فصفا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «بشر بالصبح طائر هتفا»
يندى لثامُ الإبريقِ من دمهاكأنه راعفٌ وما رعفا

وقال أبو الشيص

من كلِّ مرتجفِ الذوائبِ أحمرٍكسرى أبوه وأمه بلقيسُ
يسعى بإبريقٍ كأن فدامهُمن نورها في عصفرٍ مغموسُ
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتز

ومعشوقُ الشمائل عسكريٌله قتلٌ وليسَ له سلاحُ
كأنَّ الكأسَ في يدهِ عروسٌلها من لؤلؤٍ رطبٍ وشاحُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «عناني صوت مسمعة وراح»

وقال أبو نواس

ترى كأسها عندَ المزاجِ كأنهانثرتَ عليها حلي رأسِ عروسِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ألا لا تلمني في العقار جليسي»
فتهتكُ أستارَ الضميرِ عن الحشاوتبدي من الأسرارِ كلَّ حبسِ

وقال البحتري

قد سقاني ولم يصردْ أبو الغوثِ على العسكرينِ شربةَ خلسِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «صنت نفسي عما يدنس نفسي»
من مدامٍ تخالها وهيَ نجمفي دجى الليل أو مجاجةُ شمسِ
أفرغتْ في الإناءِ من كلِ قلبٍفهي محبوبةٌ إلى كلِ نفسِ

وقال أبو نواس

نبهْ نديمكَ قد نفسْيسقيكَ كأساً في الغلسْ
صرفاً كأنّ شعاعهامن كفِّ شارِبها قبسْ
تذرُ الفتى وكأنمابلسانهِ منها خرسْ
يدعَى فيرفعُ رأسهُفإذا استقل به نكسْ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «نبه نديمك قد نعس»

ونحوه قول أبي الهندي

سقيتُ أبا المطرحِ إذْ أتانيوذو الرعثاتِ منتصبٌ يصيحُ
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
شراباً يهربُ الذبانُ منهويلثغُ حينَ يشربهُ الفصيحُ

وقال أبو نواس

جاءتك من بيتِ خمارٍ بطينتهاصفراءُ مثلُ شعاعِ الشمسِ تتقدُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا طيبنا بقصور القفص مشرفة»
فابتزها من فمِ الإبريقِ فانبعثتْمثلَ اللسانِ جرى واستمسكَ الجسدُ

وقال الأخطل

نازعتهمْ طيبَ الراحِ الشمولِ وقدصاحَ الدجاجُ وحانتْ وقعةُ الساري
لما أتوها بمصباحٍ ومبزلهمْسمتْ إليهم سموَّ الأبجلِ الضاري
للشاعر الأخطل، من قصيدة «تغير الرسم من سلمى بأحفار»

ومن حسن الاستعارة قول ابن المعتز المنسرح

قمْ فاسقنيها سلافَ ما يعصرْمجلوةً في غلائلِ الجوهرْ
اسكنتِ الدنَّ في معصفرةٍوأخرجتْ في متبنٍ أصفرْ

وقال الناجم

عصرتْ فألقتْ حلةً سبجيةًعنها وجرتْ للعقيقِ ذيولا

وقال ابن الرومي المنسرح

ودرةُ اللونِ في خدود الندامَى وهيَ صفراءُ في خدودِ الكؤوس

ولابن الرومي

هيَ الورسُ في بيضِ الكؤوسِ فإنْ بدتْلعينيكَ في بيضِ الوجوهِ فعندمُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خصيم الليالي والغواني مظلم»

وقال أبو نواس

تصبحْ بوجهِ الراحِ والطائرِ السعدِكميتاً وبعدَ المزجِ في شبهِ الوردِ
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

وقال الناجم المتقارب

أدرْ يا سلامةُ كأسَ العقارِوضاهِ بشدوكَ نوحَ القمارِي
وخذها مشعشعةً قهوةًتصبُّ على الليلِ ثوبَ النهارِ
يسالبها الخدُّ جريالهاوتهديهِ للعينِ يوم الخمارِ

وقال ابن المعتز

ومقتولِ سكرٍ عاش لي إنْ دعوتهُإلي مجيباً قد يرى غيهُ رشدا
فقام بكفيهِ بقايا خمارهِوعيناهُ من خديهِ قد جنتا وردا

وقال الأعشى

وكريمةٍ مما يعتق بابلْكدمِ الذبيحِ سلبتها جريالها

الرواة تفسر هذا البيت تقول شربتها حمراء وبلتها بيضاء وسئل أبو نواس عنها فقال المعنى فيه مثل قوله.

كأساً إذا انحدرتْ في حلقِ شاربهاأرتكَ حمرتها في العينِ والخدِّ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.