يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُإِلا مــــــعــــــالم آيُهُــــــنَّ دُروسُ
الدَهرُ غالَكِ أَم عَراك مِن البَلىبَعدَ النَعيم خُشونَةٌ ويُبوسُ
ما كانَ أَخصَبَ عَيشِنا بك مرَّةأَيامَ ربعُك آهِلٌ مأنوسُ
فَسقاكِ يا دارُ البَلى مُتَجرّفٌفيهِ الرَواعِدُ والبروقُ هَجوسُ
دار جلا عنها النَعيم فرَبعهاخَلقٌ تَمرُّ بِهِ الرياح يَبيسُ
طَلَلٌ مَحت آيُ السَماء رسومَهفَكأَنَّ باقي مَحوهنَّ دروسُ
ما استَحلَبَت عَينيك إِلا دِمّنةومَخرَّبٌ عَنهُ الشَرى مَنكوسُ
وَمَخيَّسٌ في الدارِ يَندبُ أَهلَهُرَثُّ القِلادة في الترابِ دَسيسُ
أَنِسَ الوحوشُ بِها فَليسَ بِربعهاإِلا النَعامُ تَرودُه وَتجوس
رَبعٌ تَربَّعُ في جوانِبهِ البَلىوَعفَت مَعالمُهُ فَهُنَّ طموسُ
يَدعو الصَدى في جَوفِهِ فيُجيبُهُرُبدُ النَعامِ كأَنَّهُنَّ قُسوسُ
وَلَربّما جَرَّ الصَبّا لي ذَيلَهُفيهِ وَفيهِ مأَلَفٌ وأَنيسُ
مِن كُلِّ ضامِرة الحَشا مَهضومَةلِحبالِها بِحبالِنا تَلبيسُ
مُتَستّرات بِالحياء لَوابِسٌحُلَل العَفاف عَن الفواحِش شوسُ
وَسَبيئة مِن كَرمِها حيريَّةعَذراء من لمس الرِجال شَموسُ
لَم يَفتق النُعمان عُذرَتَها وَلَميَرشِفُ مجاجَة كأسها قابوسُ
كَتَبَ اليهودُ عَلى خَواتِمِ دَنّهايا دنُّ أَنتَ عَلى الزَمان حَبيسُ
ذِمّيَّةـــ صَلّى وَزَمزَم حَولَهامِن آل برمكَ هَربدٌ ومَجوسُ
تَجلو الكؤوس إِذا جَلَت عَن وَجههاشَمساً غذاها الشمس فَهيَ عروسُ
عَكفَت بِها عُفر الظِباء كأَنَّهابأَكفِّهِنَّ كَواكِبٌ وَشموسُ
مِن كُلِّ مُرتَجِّ الرَوادف أَحورِكسرى أَبوهُ وأُمَّهُ بلقيسُ
رَخو العِنان إِذا ابتَديتُ فَخادِمٌوإِذا صَبوتَ إِليهِ فَهوَ جَليسُ
يَسعى بإبريق كأنَّ فِدامَهُمِن لَونِها في عُصفرٍ مَغموسُ
يَسقيكَ ريقَ سَبيئةٍ حيريّةمِما استَباه لِفِصحِهِ القَسّيسُ
بَينَ الخوَرنَقِ والسَدير مَحِلَّةلِلهَّوِ فيها مَنزِلٌ مَطموس
فالنَدّ مِن ريحانِها مُتَضَوِّعٌوالظَهرَ مِن غِزلانِها مَدحوسُ
نَحِسَ الزَمان بأَهلِها فتَصَدَّعواإِنَّ الزمَانَ بأَهلِهِ لَنَحوسُ
كُنّا نَحلّ بِهِ وَنَحنُ بِغبطَةٍأَيامَ للأَيامِ فيهِ حَسيسُ
فَبَنى عَليهِ الدَهرُ أَبنيةَ البِلىفَعَلى رُباه كآبةٌ وعُبوسُ
وَصريع كأس بِتُّ أَرقبه وَقَدنَهشَتهُ مِن أَفعى المدام كئوسُ
عقلَ الزجاجُ لِسانَهُ وَتخاذَلَترِجلاهُ فَهو كأَنَّهُ مَطسوسُ
سَطَتِ العُقارُ بِهِ فراحَ كأَنَّمامجَّ الرَدى في كأَسِهِ الفاعوسُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الشيص الخزاعي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «طبقات الشعراء»: أخبار أبي الشيص، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «التشبيهات»: باب ٣٤ في الخمر، البيت ٢٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.