تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

باب ٤١ في فناء الناس

ومن حسن التشبيه في فناء الناس قول عدي بن زيد

أينَ كسرى كسرى الملوكِ أبو ساسانَ أم أينَ قبلهُ سابورُ
وبنو الأصفرِ الكرامُ ملوكُ الروم لم يبقَ منهم مذكور
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «أرواح مودع أم بكور»
وأخو الحضرِ إذْ بناهُ وإذْ دجلةُ تجبى إليه والخابورُ
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
شادهُ مرمراً وجللهُ كلساً فللطيرِ في ذراهُ وكورُ
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «أرواح مودع أم بكور»
لم يهبهُ ريبُ المنونِ فبانَ الملك عنه فبابهُ مهجور
وتبينْ ربَّ الخورنقِ إذْ أشرفَ يوماً وللهدى تفكيرُ
سرهُ حالهُ وكثرةُ ما يملك والبحرُ معرضاً والسديرُ
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «وتفكر رب الخورنقِ إِذ أش»
فارعوَى قلبُهُ وقال فما غبطةُ حيٍّ إلى المماتِ يصيرُ
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «وتفكر رب الخورنقِ إِذ أش»
ثمَّ أضحوا كأنهم ورقٌ جفَّ فألوتْ به الصبا والدبورُ
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
ثم بعدَ الفلاحِ والملكِ والإمةِ وارتهمُ هناك القبورُ

وقال نافع بن لقيط الفقعسي

فلئنْ بليتُ لقدْ عمرتُ كأننيغصنٌ تثنيهِ الرياحُ رطيبُ
وكذاكَ حقاً من يعمرْ يبلهِكرُّ الزمانِ عليه والتقليبُ
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ولئن كبرت لقد عمرت كأنني»

وقال النابغة الجعدي المتقارب

وما البغيُ إلا على أهلهِوما الناسُ إلا كهذي الشجرْ
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وليست بشوهاء مقبوحة»
ترى الغصنَ في عنفوانِ الشبابِ يهتزُّ من بهجاتٍ خضرْ
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وليست بشوهاء مقبوحة»
زماناً من الدهرِ ثمَّ التوىفعادَ إلى صفرةٍ فانكسرْ
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وليست بشوهاء مقبوحة»

وقال الآخر

والناسُ يبلونَ كما تبلى الشجرْ

وقال آخر

كنا كغصْنينِ في جرثومةٍ بسقاحيناً بأحسنِ ما تنمِي له الشجرُ
حتى إذا قيلَ قد طالتْ فروعهماوطابَ قنواهما واستطعم الثمرُ
للشاعر صفية الباهلية، اقرأ القصيدة
أحنى على واحدٍ ريبُ الزمانِ ومايبقى الزمانُ على شيءٍ ولا يذرُ
كنَّا كأنجمِ ليلٍ وسطها قمرٌيجلو الدجى فهوى من بينها القمرُ
للشاعر الخنساء، من قصيدة «كنا كأنجم ليل وسطها قمر»

ومثله للطائي

كأنَّ بني نبهانَ يومَ وفاتهِنجوم سماءٍ خرَّ من بينها البدرُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر»

وقال ابن مناذرٍ

وأرانا كالزرعِ يحصدهُ الدهرُ فمن بينِ قائمٍ وحصيدِ
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة

والمعنى للطرماح

إنما المرءُ مثل نابتةِ الزرعِ متى يأتِ محتصدهْ

وقال آخر

إنَّ الشبابَ إذا ما الشيبُ حلَّ بهكالغصنِ يصفرُّ فيه ناعمُ الورقِ
شيبٌ تعللهُ كيما تدلسهُكبيعك الثوبَ مطوياً على حرقِ

وقال لبيد

وما المرءُ إلا كالشهابِ وضوءهِيعودُ رماداً بعدَ إذْ هوَ ساطعُ

وسرقه ابن الرومي فقال

معادُ الفتى شيخوخةٌ أو منيةٌومرجعُ وضاحِ المصابيحِ رمددُ

وقال الجعدي

وأبقى الدهرُ والأيامُ منىكما أبقينَ من عضبٍ يمانِ

والسيف إذا قدمَ عهده وصدى صفت حديدته وخلص من صدئه وتمثل معاوية لمصقلة بن هبيرة

أبقى زمانك من خليلك مثل جندلةِ المراجمْ
قد رامني الأعداءُ قبلكَ فامتنعتُ عن المظالمْ
للشاعر معاوية بن أبي سفيان، اقرأ القصيدة

وقال النمر بن تولب

كأنَّ محطاً في يديْ حارثيةٍصناعٍ علتْ مني به الجلد من علُ
للشاعر النمر بن تولب، اقرأ القصيدة
يودُّ الفتى طول السلامةِ جاهداًفكيفَ ترى طولَ السلامةِ يفعلُ

ومثله لحميد بن ثور الهلالي

أرى بصري قد رابني بعدَ صحةٍوحسبك داءَ أن تصحَّ وتسلما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

وأنشدنا ثعلب

كانتْ قناتي لا تلينُ لغامزٍفألانها الإصباحُ والإمساءُ
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «كانت قناتي لا تلين لغامز»
فدعوتُ ربي بالسلامةِ جاهداًليصحنى فإذا السلامة داءُ

وقال ابن مناذر لأبي العيناء وقد أسنَّ كيف أصبحتَ فقال في داءٍ يتمناهُ الناسُ وقال أبو العتاهية

أسرعَ في نقصِ امرئٍ تمامهُيا ذا الذي قد بعدتْ أيامهُ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أسرع في نقص امرئ تمامه»

وله أيضاً

وأسرُّ في الدنيا بكلِ زيادةٍوزيادتي فيها هي النقصُ

وقال عمرو بن قميئة

كأنّي وقد جاوزتُ تسعين حجةًخلعتُ بها عني عذار لجامي
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

وقال آخر

حنتني حانياتُ الدهرِ حتىكأني خاتلْ أدنو لصيدِ
للشاعر أبو الطَمحان القَيني، اقرأ القصيدة
قريبُ الخطوِ يحسبُ من رآنيولستُ مقيداً أنّي بقيدْ
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

وقال رجل لشيخ رآه يمشي من قيدك يا شيخ قال الذي يفتلُ قيدك يعني الدهر وقال آخر

أرى مرَّ السنينَ أخذنَ منيكما أخذ المحاقُ من الهلالِ

وقال الأخطل

يا قاتل الله وصل الغانيات إذاأيقنَّ أنكَ ممنْ قد وهى الكبرُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «خف القطين فراحوا منك أو بكروا»
أعرضنَ لما حنى قوسي موترهاوابيضَّ بعد اسودادِ اللمةِ الشعرُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «خف القطين فراحوا منك أو بكروا»

وقال آخر

شيخٍ تحنَّى وأودَى لحمُ أعظمهِتحنى النبعةِ الصفراءِ في الوترِ

ومما يتصل بهذا الباب قول ابن الرومي

مضى زمنُ اللحظِ الذي كان يستبيقلوبَ المهى فاجعلنَ دمعاً مفيضا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يبتُ أخو البلوى إذا الخلو غمضا»
كأنَّ شباباً كان لي فسلبنهُكساني منه سالفُ الدهرِ معرضا

وقال ابن مقبل

يا حرُّ أمسى سوادُ الرأسِ خالطهُشيبُ القذالِ اختلاطَ الصفو بالكدرِ
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة
يا حرُّ منْ يعتذرْ من أن يلمَّ بهريٌب الزمانِ فإني غيرُ معتذرِ
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

وأنشدني أبي ﵀ قال أنشدنا حمودٌ الطيالسي قال أنشدنا أبو البيداء عن شعبة بن الحجاج

يا منْ لشيخٍ قد تخددَ لحمهُأفنى ثلاثَ عمائمٍ ألوانا
سوداءَ حالكةً وسحقَ مفوفٍوأجدَّ لوناً بعدَ ذاكَ هجانا
ثم المماتُ وراء ذلك كلهِوكأنما يعني بذاكَ سوانا

وقال الفرزدق

والشيبُ ينهضُ في الشبابِ كأنهليلٌ يصيحُ بجانبيهِ نهارُ

وقال البحتري في قص الشيب

وأبتْ تركي الغدياتُ والآصالُ حتى خضبتُ بالمقراضِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لابس من شبيبة أم ناض»
شعراتٍ أقصهنَّ ويرجعنَ رجوعَ السهامِ في الأغراضِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لابس من شبيبة أم ناض»

وقال ابن المعتز

ألستَ ترى شيباً برأسيَ شاملاًونتْ حيلتي عنه وضاقَ به ذرعي
كأنَّ المقاريضَ التي يعتورنهُمناقيرُ طيرٍ تنتقي سنبلَ الزرعِ

وقال

وما زلتَ ترجو نيلَ سلمى وودَّهاوتبعدُ حتى ابيضَّ منك المسائحُ
ملا حاجبيكَ الشيبُ حتى كأنهظباءٌ جرى منها سنيحٌ وبارحُ

وقال كثيرٌ

مسائحُ فودَى رأسهِ مشمعلةٌجرى مسكُ دارينَ الأحمُّ خلالها

وقال البحتري

وكنتُ أرجي في الشباب شفاعةًوكيفَ لباغي حاجةٍ بشفيعهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ترى الليل يقضي عقبة من هزيعه»
مشيبٍ كبثِ السرِّعَيَّ بحملهِمحدثهُ أو ضاقَ صدرُ مذيعهِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.