من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٤٤ في وصف الذكر
قال ابن الرومي يصف ذكراً
كأنَّ صوت الأعجزِ المتينِفي طيزِ ذاتِ الكفلِ الرزينِ
صوتُ يد العجانِ في العجينِأو رجلِ رهاصٍ مشى في الطينِ
أيرٌ غليظٌ في حرٍ سمينمن غادةٍ وافرةِ المتينِ
تواضعتْ لا للتقى والدينِتحتَ فتًى من قلبها مكينِ
تواضعَ البطَّةِ للشاهينِ
وقال آخر
وفيشةٍ زينٍ وليستْ فاضحهْنابلةٍ طوراً وطوراً راسخهْ
كأنها صنجةُ ألفٍ راجحهْ
وقال راشد بن إسحاق يرثي ذكره
طالَ ما قمتَ كالمنارةِ تهتزُّ اهتزازاً تسمو إليه العيونُ
ربَّ يومٍ رفعتُ فيه ثيابيفكأنّي في مشيتي مختونُ
وقال جحشويه المنسرح
أبصرتُ ظبياً مقارناً جملاًيمشي بأيرٍ كأنه سمكهْ
فناكني لا عدمتُ نيكتهُنيكَ الحصانِ العنيفِ للرمكهْ
وقال أبو نعامة المنسرح
كأنه والأكفُّ تلمسهُعنقُ ظليمٍ بغيرِ منقارِ
أنعظَ حتى كأنَّ فقتحتهُمشدودةٌ في زيارِ بيطارِ
وقالت عمرة بنت الحمادية
أنعتُ عيراً هو أيرٌ كلهُحافرهُ ورأسهُ وظلهُ
أنعظَ حتى طارَ عنه جلهُكأنَّ حمَّى خيبرٍ تملهُ
إدخالهُ عامٌ وعامٌ سلهُ
وقال آخر
أنعتُ أيراً من أيورِ الزطِّلم ينثنِ قطُّ ولم ينحطِّ
كأنما قطَّ على مقطِّكأنه صلعةُ شيخٍ قبطي
وقال آخر
وفيشةٍ جاءتْ من الحجازِفي رأسها داءٌ من الحزازِ
تبرقُ من نعظٍ كزرقِ البازي
وقال بيدونُ غلام ابن عمار في خلاف ذلك
فهل لك في أيرٍ فجعتُ بنصفهِوبالثلثِ بعد النصفِ منه وبالعشرِ
فلم يبقَ منه غير شيءٍ كأنهعلى مثلِ زرِ البردِ من صفرِ القدرِ
ولراشد الكاتب تشبيهات في ذكرهِ منها
ينام على كفِّ الفتاةِ وتارةًله حركاتٌ ما تحسُّ بها الكفُّ
كما يرفعُ الفرخُ ابنُ يومين رأسهُإلى أبويه ثمَّ يدركهُ الضعفُ
تطوقَ فوقَ الخصيتينِ كأنهرشاءٌ على رأسِ الركية ملتفُّ
وله
أيرٌ ضعيفُ المتنِ رثُّ القوىلو شئتُ أن أعقدهُ لانعقدْ
غنْ يمسِ كالبقلةِ في لينهافطالما أصبح مثل الوتد
وله
تعقفَ واستوى الطرفانِ مهكمثلِ الدالِ من خطِ الكتابِ
وله المتقارب
وقد كنتَ تملأ كفَّ الفتاةِفأصبحتَ تدخلُ في الخاتمِ
وله
كأنه وهو مقعٍ فوق خصيتهِمسافرٌ تحتهُ خرجانِ من أدمِ
وله
كأنه حين أطويه وأنشرهُسيرٌ يلفُّ على دوامةِ الزيقِ
وإنْ يقمْ قلتَ قثاةٌ معقفةٌأو عروةٌ ركبتْ في رأسِ إبريق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع