من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٥٣ في الجود والسخاوة
أنشدنا أبو تمام الطائي
فكله إلى جنبِ الخوانِ إذا غدتْنكباءُ تقطعُ ثابتَ الأطنابِ
وأبو اليتامى ينبتونَ ببابهِنبتَ الفراخ بكالئٍ معشابِ
ونحوه قول بشار
يسقطُ الطيرُ حيثُ ينتثر الحبُّ وتغشى منازلُ الكرماء
وأنشد الجاحظ
يزدحمُ الناسُ على بابهِوالمشربُ العذبُ كثيرُ الزحام
وقال الطائي يرثي خالد بن يزيد المتقارب
وإذْ علمُ مجلسهِ موردٌزلالٍ لتلكَ العقولِ الظماءِ
وزوارهُ للعطايا حضورٌكأنَّ حضورهمُ للعطاء
لأبي نواس
ترى الناس أفواجاً إلى بابِ دارهِكأنهمُ رجلا دبًى وجرادِ
وقال دعبلٌ في رجلٍ وليَّ السندَ
وقد كان هذا البحرُ ليس يجوزهُسوى خائفٍ من ذنبهِ أو مخاطرِ
فأضحى لمنْ ينتابُ جودكَ عامراًكأنَّ عليه محكماتِ القناطرِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع