من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٦٠ في النخل
قال العباس
رفضتُ بالبصرةِ أهلَ الغنىإني لأمثالهمُ رافضُ
قد جللوا بالقطفِ أعذاقهمْكأنَّ حمى نخلهم نافضُ
وأنشد الجاحظ في صفة النخل
تخرجُ عندَ الطلعِ والتنغيضِطلعاً كآذانِ الكلابِ البيضِ
وقال عبد الصمد بن المعذل يصف البلح
كأنهُ في ناضرِ الأغصانِزمردٌ لاحَ على تيجانِ
حتى إذا تمَّ له شهرانِوانسدلتْ عثاكلُ القنوانِ
فضلنَ بالياقوتِ والمرجانِرأيتهُ مختلفَ الألوانِ
منْ قانئٍ أحمرَ أرجوانيوفاقعٍ أصفرَ كالنيرانِ
مثلَ الأكاليلِ على الغواني
وقال ابن المعتز في نخلٍ
تخالُ ما جددنَ من نباتِأجنحةً غيرَ منشراتِ
كأنها أذنابُ ناجياتِثمَّ تبدلْنَ بأوعياتِ
للعسلِ الماذيِّ ضامناتِكقطعِ الياقوتِ يانعاتِ
بخالصِ التبرِ مقمعاتِ
وقال عمارةُ يصف النخلَ
أقمتُ لها العصرينِ رباً ولم أكنْكمنْ ضنَّ عنْ عمرانها بالدراهمِ
فجاءتْ تغالِي في النباتِ كأنهاعلى شطِّ فيضٍ من فيوضِ الأعاجمِ
كأنَّ نقيضَ الليفِ في سعفاتهانقيضُ صرير الميسِ فوقَ العياهمِ
وما الأصلُ ما رويتَ مضروبَ عرقهِمن الماء عن إصلاحِ فرعٍ بنائمِ
ومثله قول النابغة
من الشارعاتِ الماءَ بالقاعِ تستقيبأعجازها قبلَ استقاءِ الحناجرِ
وقال آخر في نخلٍ
ضربنَ العرقَ في ينبوعِ عينٍطلبنَ معينهُ حتى روينا
كأنَّ فروعهنَّ بكلِّ ريحٍعذارى بالذوائبِ ينتصينا
بناتُ الدهرِ لا يخشينَ محلاًإذا لم تبقَ سائمةٌ بقينا
ولآخر
يخرجُ من كافورها إذا نزلْكطلعةِ الأشمطِ من بردٍ سملْ
وقال الربيع بن أبي الحقيق اليهودي
ونخيلٍ في تلاعٍ جمةٍتخرجُ الطلعَ كأمثالِ الأكفِّ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع