من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٦٤ في حسب اللئيم
وقال محمد بن مناذرٍ
فاعنفْ على حسبِ اللئيمِ فإنماحسبُ اللئيمِ إلى الزبيرِ زجاج
وقال حسان بن ثابت
وأمانةُ المريِّ حيثُ لقيتهُمثلُ الزجاجةِ صدعُها لا يجبرُ
وقال الأعشى المتقارب
فبانت وقد تركتْ في الفؤاد صدعاً على نأيها فاستطيرا
كصدعِ الزجاجةِ لا تستطيعُ كفُّ الصناعِ له أن تحيرا
وقال أبو عثمان الناجم يهجو
لك عرضٌ مثلمٌ من قواريرٍ ووجهٌ ململمٌ من حديدِ
وقال آخر
ولم أرَ مثلَ الصدِّ أحسنَ منظراًإذا كانَ ممنْ لا يخافُ على وصلِ
وآلتْ يمنياً كالزجاجِ دقيقةًوما حلفتْ لا لتحنثَ من أجلي
وقال آخر
إذا حلفوني بالغموسِ منحتهمْيميناً كأسماءِ الرداءِ الممزقِ
وإن حلفوني بالطلاقِ رددتهاعلى خيرِ ما كانتْ كأنْ لم تطلقِ
وإنْ حلفوني بالعتاقِ فقدْ درَىلحيمُ غلامي أنهُ غيرُ معتقِ
وفي رقةِ اليمين من حسن التشبيه قول البحتري
سألوني اليمينَ فارتعتُ منهمليقروا بذلك الإرتياعِ
ثم أمررتها كمنحدرِ السيلِ تهاوى من المكانِ اليفاعِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع