من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٦٧ في الفعل المستحيل
قال الفرزدق
فأصبحتَ مما قد فعلتَ كقابضٍعلى الماءِ لم ترجعْ بشيءٍ أناملهْ
وقال آخر
ومن يأمنِ الدنيا يكنْ مثلَ قابضٍعلى الماء خانتهُ فروجُ الأصابعِ
وقال مسلمٌ
وإني وإشرافي عليكَ بهمتيلكالمبتغي زبداً من الماء بالمخضِ
وقال الناجم
لم تحصلْ بمخضك الماء إلازبداً حين رمتَ بالجهلِ زبدا
وقال أبو العتاهية المنسرح
أصبحتَ لا تعرفُ الجميلَ ولاتفرقُ بينَ القبيحِ والحسنِ
إنَّ الذي يرتجي نداكَ كمنْيجلبُ تيساً من شهوةِ اللبنِ
وقال ابن مروان في غلام له ثقيل المنسرح
يبطئ حتى أكادُ أحسبهُصادفَ تيساُ فظلَّ يحلبهُ
وقال آخر
وإني وتطلابي إليكَ بحاجتيلكالمستذيب الشحم من ذنبِ الكلبِ
وقال ابن حازمٍ المنسرح
يزدادُ لؤماً على المديحِ كمايزدادُ نتنُ الكلابِ بالمطرِ
إنّ الذي يرتجي نداكَ لكالغاسلِ من ثوبهِ خراً بخرِ
وقال آخر
فأصبحتُ من ليلَي الغداةَ كناظرٍمع الصبحِ في أعقابِ نجمٍ مغربِ
ألا إنما أبقيتُ يا أمَّ مالكٍصدى أينما تذهبْ به الريحُ يذهب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع