من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٧٢ في الشره
قال ابن الرومي لابن حاجب الشاعر وقد دعاه وغيرهُ واستتر عنهم
لهفا وقد جاءتك جفالةٌكلُّ مغذٌّ ساغبٌ لاغبُ
إلا يلاقوكَ فتلقَى لهمأكلَ يتامى ما لهم كاسبُ
منْ كلِّ شحذانِ الحشى لهسمٍيأكلُ ما لا يحسبُ الحاسبُ
فكاهُ كالعصرينِ منْ دهرهِكلاهما في شأنهِ دائبُ
كأنما الفروجُ في كفهِفريسةٌ ضرغامُها داربُ
وقال البحتري في أكولٍ
فكأنَّ الفتى يضمُّ ركاباًقد تهورنَ أو يسدُّ بثوقا
معدةٌ أوليةٌ كرحى البزارِ يلقِي حباً وتلقِي دقيقا
وقال آخر
فتضربُ خمسَ كفكَ في ثريدٍبلقمٍ منك منكمشِ الذهابِ
كأنّ دويةً في الحلقِ لماتهمهم صوتُ رعدٍ في سحابِ
وأنشد ثعلب
يلقمُ لقماً ويفدي زادهُيرمي بأمثالِ القطا فؤادهُ
وقال ابن المعتز
كأنَّ أكفَّ القومِ في جفناتهِقطا لم تنفرهُ عن الماءِ سارحُ
وأنشد ثعلبٌ في أكولٍ
ترى كلَّ محلولِ الإزارِ كأنمايطبقُ سطحاً أو يلقمُ ناضحا
وقال ابن الرومي في ابن المدبرِ
لم أجدْ عذرِيَ للمحتالِ فيه المتلطفْ
غيرَ بطنٍ لك سألٍ إذا أصبحتَ ملحفْ
يا عدوَّ الزادِ يا ثعبانَ موسَى المتلقفْ
وقال آخر
لم ترَ عيني آكلاً مثلهُيأكلُ باليسرَى معاً واليمنيْ
تلعبُ في القصعةِ أطرافهُلعبَ أخي الشطرنجِ بالشاهينْ
وقال أعرابي ما رأيتُ جدتي زينبَ تأكل قط إلا خلتها تلقى إلى إنسانٍ وراءها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع