تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ بعد الأربعمائة

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَهُوَ من شَوَاهِد س

على حِين عاتبت المشيب على الصِّبَافَقلت: ألما تصح والشيب وازع
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»

على أَنه يجوز إِعْرَاب حِين بِالْجَرِّ لعدم لُزُومهَا للإضافة إِلَى الْجُمْلَة وَيجوز بناؤها على الْفَتْح لاكتسابها الْبناء من إضافتها إِلَى الْمَبْنِيّ وَهُوَ جملَة عاتبت. وَأوردهُ صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قِرَاءَة نَافِع وَالْكسَائِيّ: وَمن خزي يومئذٍ بِفَتْح الْمِيم شَاهدا على اكْتِسَاب الْمُضَاف الْبناء من الْمُضَاف إِلَيْهِ. وَالْبَيْت من قصيدة للنابغة الذبياني وَقد تقدّمت مشروحة بِتَمَامِهَا فِي الشَّاهِد

فأسبل مني عِبْرَة فرددتهاعلى النَّحْر مِنْهَا مستهلٌّ ودامع

وفاعل أسبل ضمير ذُو حسًى فِي بَيت من مطلع القصيدة بِضَم الْحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ بلد فِي بِلَاد بن مرّة. وعبرة: مفعول أسبل يُقَال: أسبل الرجل المَاء أَي: صبه. وَالْعبْرَة بِالْفَتْح: الدمعة. وَإِنَّمَا ردهَا خوف الفضيحة فَإِنَّهُ يبكي على دَار الحبيب الدارسة وَهُوَ شيخ. وعَلى النَّحْر مُتَعَلق بأسبل وَيجوز أَن يتَعَلَّق برددتها على وَجه. والنحر مَوضِع القلادة من الصَّدْر والدمعة تجْرِي على الخدود ثمَّ تسيل مِنْهَا على النَّحْر. ومستهل: سَائل منصب لَهُ وَقع. وَمِنْه)

استهلت السَّمَاء بالمطر إِذا دَامَ مطرها. ودامع: قاطر. وَجُمْلَة مِنْهَا مستهل صفة لعبرة أَي: بَعْضهَا مستهل وَبَعضهَا دامع.

وَقَوله: على حِين عاتبت إِلَخ على بِمَعْنى فِي مُتَعَلقَة بأسبل.

وعاتبه على كَذَا أَي: لامه مَعَ تسخط بِسَبَبِهِ. فعلى الصِّبَا مُتَعَلق بعاتبت. وَالصبَا بِالْكَسْرِ وَالْقصر: اسْم الصبوة وَهِي الْميل إِلَى هوى النَّفس. والمشيب: الشيب وَهُوَ ابيضاض الشّعْر المسود وَيَأْتِي بِمَعْنى الدُّخُول فِي حد الشيب. وَقَوله: فَقلت أَي: للمشيب مَعْطُوف على عاتبت. وَجُمْلَة: ألما تصح إِلَخ مقول القَوْل. والهمزة للإنكار وَلما: جازمة بِمَعْنى لم وفيهَا توقع لِأَن صحوه متوقع. وَتَصِح مجزوم بِحَذْف الْوَاو من صَحا يصحو إِذا زَالَ سكره. وَجُمْلَة والشيب وازع: حَال من فَاعل تصح. ووازع بالزاي الْمُعْجَمَة: الزاجر وَالْكَاف. تَقول: وزع

إِذا لم يَزع ذَا الْجَهْل حلمٌ وَلَا تقىفَفِي السَّيْف وَالتَّقوى لذِي الْجَهْل وازع

وروى أَبُو عُبَيْدَة: ألما أصح بِالْهَمْزَةِ بدل التَّاء. وَقد تقدّمت تَرْجَمَة النَّابِغَة الذبياني فِي الشَّاهِد الرَّابِع بعد الْمِائَة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»