تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّانِي بعد الستمائة

فيه ٩ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:

ضروبٌ بنصل السَّيْف سوق سمانهاإِذا عدموا زاداً فَإنَّك عَاقِر
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أرقت ودمع العين في العين غائر»

على أَن ضروباً صِيغَة مُبَالغَة اسْم الْفَاعِل محول عَن ضَارب وَلِهَذَا عمل عمله. وسوق نصب بِهِ على المفعولية.

وَلِهَذَا أوردهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَالْبَيْت من أَبْيَات لأبي طَالب عَم النَّبِي ﷺ َ رثى بهَا أَبَا أُميَّة

ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَكَانَ أَبُو أُميَّة زوج أُخْته عَاتِكَة بنت عبد الْمطلب فَخرج تَاجِرًا إِلَى الشَّام فَمَاتَ بِموضع يُقَال لَهُ: سرو سحيم فَقَالَ أَبُو طَالب هَذِه الأبيات يرثيه:

بسرو سحيم عارفٌ ومناكرٌوَفَارِس غارات خطيبٌ وياسر
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أرقت ودمع العين في العين غائر»
تنادوا بِأَن لَا سيد الْحَيّ فيهموَقد فجع الْحَيَّانِ كعبٌ وعامر
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أرقت ودمع العين في العين غائر»
فَكَانَ ذَا يَأْتِي من الشَّام قَافِلًابمقدمه تسْعَى إِلَيْنَا البشائر
فَيُصْبِح أهل الله بيضًا كَأَنَّمَاكستهم حبيراً ريدةٌ ومعافر
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أرقت ودمع العين في العين غائر»
ترى دَاره لَا يبرح الدَّهْر عِنْدهَامجعجعةٌ كومٌ سمانٌ وباقر
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أرقت ودمع العين في العين غائر»
إِذا أكلت يَوْمًا أَتَى الدَّهْر مثلهَازواهق زهمٌ أَو مخاضٌ بهازر

ضروبٌ بنصل السَّيْف سوق سماتها................ الْبَيْت

وَإِلَّا يكن لحمٌ غريضٌ فَإِنَّهُتكب على أفواههن الغرائر
فيا لَك من ناعٍ حبيت بألةٍشراعية تصفر مِنْهَا الأظافر
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أرقت ودمع العين في العين غائر»

قَوْله: أَلا إِن زَاد الركب قَالَ ابْن بكار فِي أَنْسَاب قُرَيْش: كَانَ أزواد الركب من قُرَيْش ثَلَاثَة: الأول: مُسَافر بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس.

الثَّانِي: زَمعَة بن الْأسود بن الْمطلب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى.

الثَّالِث: أَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم. وَإِنَّمَا قيل لَهُم أزواد الركب أَنهم كَانُوا إِذا سافروا لم يتزود مَعَهم أحدٌ.

وَكَانَ عِنْد أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة أَربع عواتك: عَاتِكَة بنت عبد الْمطلب وَهِي أم زُهَيْر وَعبد الله وَهُوَ الَّذِي قَالَ للنَّبِي ﷺ َ: لن نؤمن لَك حَتَّى تفجر لنا من الأَرْض)

ينبوعاً. وعاتكة بنت جذل الطعان وَهِي أم أم سَلمَة وَالْمُهَاجِر. وعاتكة بنت عتبَة بن ربيعَة.

وعاتكة بنت قيس من بني نهشل بن دارم التميمية. انْتهى.

وَقَوله: غير مدافعٍ بِالنّصب. وَجُمْلَة: غيبته الْمَقَابِر خبر إِن.

وَالْبَاء من قَوْله: بسرو سحيم مُتَعَلق بِهِ. وسحيم بِضَم السِّين وَفتح الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ: موضعٌ فِي طَرِيق الشَّام من مَكَّة.

وسرو على لفظ الشّجر بِمَعْنى أَعلَى. فسرو سحيم: أَعْلَاهُ.

وَقَوله: بسرو سحيم تَأْكِيد للْأولِ. وَقَوله: عارفٌ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ ذُو معرفَة بالأمور. ومناكر اسْم فَاعل من ناكره بِمَعْنى قَاتله.

والياسر: اللاعب بالميسر وَهُوَ قمار الْعَرَب بالأزلام وَهُوَ مِمَّا يفتخر بِهِ عِنْدهم كَانُوا يقامرون بهَا فِي أَيَّام الغلاء والقحط وَيفرق الْغَالِب لحم الْجَزُور على الْفُقَرَاء.

وَقَوله: تنادوا أَي: تنادى جمَاعَة الركب. وَأَن مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَجُمْلَة: لَا سيد الْحَيّ فيهم من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر خبر أَن المخففة. وفجع بِمَعْنى أُصِيب بالرزية. والقافل: الرَّاجِع من السّفر.

وعنى بِأَهْل الله قُريْشًا. وَكَانَت الْعَرَب تسميهم أهل الله لكَوْنهم أَرْبَاب مَكَّة. والحبير بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْمُوَحدَة: ثيابٌ ناعمة كَانَت تصنع بِالْيمن.

وريدة بِفَتْح الرَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة: بلدةٌ من بِلَاد الْيمن وَأَرَادَ أهل ريدة. ومعافر بِفَتْح الْمِيم بعْدهَا عين مُهْملَة وَكسر الْفَاء: قبيلةٌ من قبائل الْيمن.

ومعجعجة: اسْم فَاعل من جعجعت الْإِبِل إِذا صوتت وَإِنَّمَا تصوت لذبح أَوْلَادهَا وَكَانَ فِي الأَصْل صفة لكوم وَقد قدم عَلَيْهِ صَار حَالا مِنْهُ. والكوم: جمع كوماء وَهِي النَّاقة الْعَظِيمَة السنام. والباقر: اسْم جمعٍ بِمَعْنى الْبَقر.

وَقَوله: إِذا أكلت أَي: إِذا أكلهَا الأضياف. يُرِيد أَنه يدني من مَوْضِعه الَّذِي ينزله قِطْعَة من الْإِبِل للنحر والقرى فَكلما فنيت قطعةٌ أحضر قِطْعَة أُخْرَى. والزواهق: جمع زاهقة وَهِي السمينة المفرطة السّمن.

والزهم: جمع زهمة بِفَتْح فَكسر وَهِي الْكَثِيرَة الشَّحْم. والمخاض: الْحَوَامِل من الْإِبِل وَاحِدهَا خلفة من غير لَفظهَا.

والبهازر: جمع بهزرة بِتَقْدِيم الْمُعْجَمَة على وزن حيدرة وَهِي النَّاقة الجسيمة.)

وَقَوله: ضروبٌ بنصل السَّيْف أَي: هُوَ ضروبٌ. ونصل السَّيْف: شفرته فَلذَلِك أَضَافَهُ إِلَى السَّيْف. وَقد يُسمى السَّيْف كُله نصلاً. مدحه بِأَنَّهُ كَانَ يعرقب الْإِبِل للضيفان عِنْد عدم الأزواد. وَكَانُوا إِذا أردوا نحر النَّاقة ضربوا سَاقهَا بِالسَّيْفِ فخرت ثمَّ نحروها.

وَقَوله: إِذا عدموا زاداً إِلَخ الْجُمْلَة الشّرطِيَّة التفاتٌ إِلَى الْخطاب من الْغَيْبَة. والسوق: جمع سَاق.

وَقَوله: وَإِلَّا يكن لحمٌ غريض بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء وَآخره ضاد مُعْجمَة هُوَ الطري من اللَّحْم.

وتكب: تصب. والغرائر: الأعدال جمع غرارة بِالْكَسْرِ وَهِي وعاءٌ يَجْعَل فِيهِ الدَّقِيق وَغير ذَلِك.

وَقَوله: فيا لَك من ناع مجرور من: تمييزٌ للكاف. والناعي: الْمخبر بِمَوْت إنسانٍ دَعَا عَلَيْهِ لكَونه أخبر بِمَوْت المرثي. وحبيت: خصصت.

والألة بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد اللَّام: الحربة. والشراعية: بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة: الطَّوِيلَة وَقيل الَّتِي قد أشرعت لِلطَّعْنِ أَي: مدت نَحوه. وصفرة الْأَظْفَار كنايةٌ عَن الْمَوْت فَإِن الْمَيِّت تصفر أظافره.

وترجمة أبي طَالب تقدّمت فِي الشَّاهِد الْوَاحِد وَالتسْعين.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»