تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّادِس عشر بعد الستمائة

فيه بيت واحد

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

ستعلم أَيّنَا للْمَوْت أدنىإِذا دانيت لي الأسل الحرارا
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «حولي تنفض اِستُكَ مذرويه»

على أَن الْمَفْضُول مَحْذُوف وَالتَّقْدِير أدنى من صَاحبه. وَيجوز أَن يكون أفعل

بِمَعْنى اسْم الْفَاعِل. أَي: قريب. وَيجوز أَن يكون الْمَحْذُوف مُضَافا إِلَيْهِ وَالتَّقْدِير أقربنا وأدنانا أَو أقرب رجلَيْنِ منا.

وَالْبَيْت من قصيدة لعنترة الْعَبْسِي خَاطب بهَا عمَارَة بن زِيَاد الْعَبْسِي وَتقدم شرح أَبْيَات مِنْهَا قبل الْبَيْت فِي الشَّاهِد التَّاسِع وَالسِّتِّينَ بعد الْخَمْسمِائَةِ من بَاب الْمثنى. وَمَا بعده من الأبيات لَا تعلق لَهَا بِهِ فَلِذَا تركناها.

وَأدنى ودانيت فاعلت كِلَاهُمَا من الدنو وَهُوَ الْقرب. قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: أَرَادَ إِلَى الْمَوْت أدنى. وَإِذا دانيت إِلَيّ الأسل. فَوضع اللَّام فِي مَوضِع إِلَى لِأَن الدنو وَمَا تصرف مِنْهُ أَصله التَّعَدِّي بإلى. وَمثله فِي إِقَامَة اللَّام مقَام إِلَى قَول الله سُبْحَانَهُ: بِأَن رَبك أوحى لَهَا أَي: أوحى إِلَيْهَا. اه.

والأسل بِفتْحَتَيْنِ: أَطْرَاف الرماح وَقيل: هِيَ الأسنة الْوَاحِد أسلة بِزِيَادَة الْهَاء. والحرار بِكَسْر الْمُهْملَة: جمع حرى كعطاش جمع عطشى وزنا وَمعنى.

يَقُول لعمارة الْعَبْسِي: ستعلم إِذا تقابلنا ودانيت الرماح بَيْننَا أَيّنَا أقرب إِلَى الْمَوْت. أَي: إِنَّك زعمت أَنَّك تقتلني إِذا لقيتني وَأَنت أقرب إِلَى الْمَوْت عِنْد ذَلِك مني.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»