من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد الستمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الْكَامِل أَو أَن يلوم بحاجةٍ لوامها على أَن أَن قد ظَهرت بعد أَو فِي الشّعْر.
وَهَذَا عجز وصدره: أَقْْضِي اللبانة لَا أفرط رِيبَة وَالْبَيْت من معلقَة لبيد الصَّحَابِيّ ﵁. قَالَ شَارِح المعلقات القَاضِي أَبُو
الْحُسَيْن الزوزني: يَقُول: أَقْْضِي وطري وَلَا أفرط فِي طلب بغيتي وَلَا أدع رِيبَة إِلَّا أَن يلومني لائم. وتحرير الْمَعْنى: أَنه لَا يقصر لكنه لَا يُمكنهُ الِاحْتِرَاز عَن لوم اللوام. وأو فِي قَوْله: أَو أَن يلوم بِمَعْنى إِلَّا أَن يلوم. وَمثله قَوْلهم: لألزمنه أَو يعطيني ديني مَعْنَاهُ إِلَّا أَن يعطيني حَقي. انْتهى كَلَامه.
يُقَال: قضيت وطري أَي: بلغته ونلته. واللبانة بِضَم اللَّام: الْحَاجة. وَيُقَال: فرطته أَي: تركته وتقدمته. كَذَا فِي الصِّحَاح. وفرط فِي الْأَمر تفريطاً: قصر فِيهِ وضيعه. والريبة: الْحَاجة وَمثله الريب.
قَالَ الشَّاعِر: قضينا من تهَامَة كل ريبٍ هَذَا الْمُنَاسب وَهُوَ الْمَفْهُوم من كَلَام الزوزني السَّابِق.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ والخطيب التبريزي وَأَبُو الْحسن الطوسي فِي شروحهم. الريب: الشَّك.
وَرووا: أَقْْضِي اللبانة أَن أفرط رِيبَة بِنصب رِيبَة ورفعها. قَالُوا: فَمن رفع جعله خبر ابْتِدَاء وَالْمعْنَى تفريطي ريبةٌ. وَمن نصب فَالْمَعْنى مَخَافَة أَن أفرط ثمَّ حذف مَخَافَة.
هَذَا قَول الْبَصرِيين.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لِئَلَّا مضمرة وَالْمعْنَى لِئَلَّا أفرط رِيبَة. يُرِيد إِنِّي أتقدم فِي قَضَاء حَاجَتي لِئَلَّا أَشك وَأَقُول إِذا فاتتني: لَيْتَني تقدّمت أَو يلومي لائمٌ على
تقصيري. وَالْمعْنَى: إِنِّي لَا أدع رِيبَة)
تنفذني حَتَّى أحكمها. والتفريط: الإنفاذ والتقديم.
وَفِي حلهم الْمَعْنى قلاقة وعقادة. وَلَيْسَت أَو على كَلَامهم بِمَعْنى إِلَّا.
وَمعنى الْبَيْت على شرح الزوزني واضحٌ لَا خَفَاء فِيهِ. واللوام: مُبَالغَة لائم فَاعل يلوم.
وترجمة لبيد تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعِشْرين بعد الْمِائَة.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع