من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْعشْرُونَ بعد الثَّمَانمِائَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هَذَا ثنائي بِمَا أوليت من حسنلَا زلت عوض قرير الْعين محسودا
على أَن عوض قد لَا يسْتَعْمل فِي الْقسم كَمَا هُنَا وَهُوَ هُنَا ظرف بِمَعْنى أبدا مُتَعَلق ب لَا زلت.
وَتقدم شَرحه مفصلا فِي الشَّاهِد الْعشْرين بعد الْخَمْسمِائَةِ.
وَالْبَيْت آخر قصيدة عدتهَا أَرْبَعَة عشر بَيْتا لِرَبِيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ أَربع مِنْهَا فِي النسيب وَأَرْبع فِي ذكر نَاقَته وست فِي مدح مَسْعُود بن سَالم بن أبي سلمي بِضَم السِّين وَشد الْيَاء ابْن ربيعَة بن ذبيان بن عَامر بن ثَعْلَبَة بن ذُؤَيْب بن السَّيِّد.
روى صَاحب الأغاني عَن أبي عَمْرو: أَن ربيعَة بن مقروم أسر واستيق مَاله فتخلصه مَسْعُود الْمَذْكُور فمدحه ربيعَة الْمَذْكُور بِهَذِهِ القصيدة.
وَهَذِه سَبْعَة أَبْيَات مِنْهَا يُخَاطب نَاقَته:
لما تشكت إِلَيّ الأين قلت لَهَالَا تستريحين مَا لم ألق مسعودا
مَا لم ألاق امْرأ جزلاً مواهبهسهل الفناء رحيب الباع مَحْمُودًا
وَقد سَمِعت بِقوم يحْمَدُونَ فَلمأسمع بمثلك لَا حلماً وَلَا جودا
لَا حلمك الْحلم مَوْجُود عَلَيْهِ وَلَايلفى عطاؤك فِي الأقوام منكودا
وَقد سبقت بغايات الْجِيَاد وَقدأشبهت آباءك الصَّيْد الصناديدا
هَذَا ثنائي بِمَا أوليت............... إِلَخ وَقَوله: لما تشكت... إِلَخ الأين: التَّعَب. وَالسَّيِّد: قبيل الممدوح من آل ضبة. قَالَه صَاحب الأغاني.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي شرح المفصليات: قَالَ أَبُو جَعْفَر: السَّيِّد: قوم ربيعَة بن مقروم. يَقُول: لَا أخْبرهُم عَنْك بَاطِلا وَإِنَّمَا أمدحك بِالْحَقِّ.
وَقَوله: لَا حلمك الْحلم.. إِلَخ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: أَي: لم يطش حلمك فيوجد عَلَيْهِ.
وَالصَّيْد: جمع أصيد وَهُوَ الَّذِي لَا يكَاد يلْتَفت من التكبر. والصناديد: الْكِرَام.
وَقَوله: هَذَا ثنائي... إِلَخ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: أَرَادَ بعوض الدَّهْر وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم. يَقُول: لَا زلت محسوداً ذَا نعْمَة تحسد عَلَيْهَا. كَقَوْل الآخر:
محسدون على مَا كَانَ من نعملَا يذهب الله عَنْهُم مَا لَهُ حسدوا
)
وَمثله قَول الآخر:
إِن يحسدوني فَإِنِّي غير لائمهمقبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا
وَحكى أَبُو عُثْمَان عَن أبي زيد أَن الْعَرَب لَا تَقول: حسد حاسدك أَي: بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول لِأَنَّهُ إِذا قَالَ لَهُ ذَلِك دَعَا لَهُ بِأَن يكون لَهُ مَا يحْسد عَلَيْهِ وَلَكنهُمْ يَقُولُونَ: حسد لحاسدك. انْتهى.
وترجمة ربيعَة بن مقروم تقدّمت فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ بعد الستمائة.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع