تجاوز إلى المحتوى

من «عقلاء المجانين» لابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)

مجنون (٤)

، فقال يحضر المجنون، فأُحضر وأصلح من شأنه وأُدخل عليه، فلما رآني قال حاجتنا. قلت نعم. قال الواثق لمحمد بن مكحول كلمة. فقال المجنون يا أمير المؤمنين! هذا ليس يحسن شيئاً، فإن كان عندك من يحسن. قال الواثق فاسأل فإن المجلس مشترك، فمن كان يحسن أجابك. فسأل عن المسألة المذكورة فأحجم القوم عن الجواب، فالتفت إليه الواثق فقال ليس ههنا من يجب فأجب. فقال سخين العين أكون سائلاً، ومجيباً في وقت! فقال الواثق وما عليك أن تعلمنا. قال أما إذا كان كذا، فنعم ان الله سبحانه حكم فحكم في خلقه ولم يكن بد من تعبدهم وكان الاختلاف بينهم حكمة في خلقه، إذ قد كان حكم عليهم بذاك الاختلاف قبل خلقهم فأحجم، ثم قام الواثق ليدخل الدار. فقال المجنون: يا ابن الفاعلة أخذت منفوعنا وفررت! فأمر بالاحسان إليه.

قال الفضيل بن عياض ﵀: الدنيا دار المرضى، والناس فيها مرضى، وللمجانين في دار المرضى شيئان: غل وقيد. ولنا غل الهوى، وقيد المعصية.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجانين الاعراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.