تجاوز إلى المحتوى

من «الأزمنة والأمكنة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضّراب والنّتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور

وما يتسبب من جميع ذلك، حالا بعد حال بقدرة الله وإرادته.

قال الله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ

الآية. وقال تعالى: يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ

ودخل تحت قوله تعالى: كُلَّ دَابَّةٍ

أصناف ما خلقه الله تعالى وسيفصّل إن شاء الله تعالى.

قال ابن كناسة: إذا أنزي على الشّاة عند إطلاع نجم من النّجوم بالغداة جدت حين ينوء، والنّخلة مثل الشّاة سواء. وقال الغنوي: وقت إرسال الفحول في الإبل حين يسقط الذّراع اليسرى، على أيّ حال من جدب أو حياء، فأمّا إذا كان الحياء فإنهم يرسلون الفحول قبل ذلك لسمن المال فهذا هو الوقت الأوسط للضّراب، وكذلك الوقت الأوسط العام للنّتاج، لأن الميقات في حمل النّاقة سنة.

وقال أبو عبيدة: سمعت الأصمعي يقول في نتاج الإبل قال: أجود الأوقات عند العرب فيه أن تترك النّاقة بعد نتاجها سنة لا يحمل عليها الفحل ثم تضرب إن أرادت الفحل، ويقال لها عند ذلك: قد ضبعت. فإذا أورم حياؤها من الضّبعة قيل: أبلمت. فإذا اشتدّت ضبعتها قيل: قد هرمت. فإذا ضربها قيل قعا عليها وقاع والعيس الضّراب. فإذا ضرب الفحل الإبل كلّها قيل: أقمها إقماما، فإن كلّ عليها سنتين متواليتين فذاك الكشاف.

والبسر: أن يضربها على غير ضبعة، واليعارة: أن يعارضها الفحل فتحمل. قال الرّاعي:

قلائص لا يلحقن إلّا يعارةعراضا ولا يشرين إلّا غواليا

قال: ومن الإبل جرر يزيد على ذلك، فإذا أتت النّاقة على مضربها وهو الوقت الذي لقحت فيه لقد أتت على حقها ولدت أو أدرجت.

وقال ابن كناسة: أقلّ النّتاج بالبادية مع طلوع الهرارين، وهو نتاج سيىء الغذاء لشدّة البرد وقلة اللّبن والعشب.

وقال الغنويّ: إذا تصوّب المرزم وهو الذّراع قبل سقوطه أرسلت الفحول في النّعم فضربت خيار الإبل ومتعطّراتها، وهي التي تحسن للفحل بنقيها وحسن حالها، وهذا نحو قول أبي يحيى في طلوع الهرارين، لأنّ طلوعهما مع سقوط الدّبران.

وإذا سقط الدّبران: فالمرزم منصوب لأنّ بينه وبين الأفق نجمين، وهما الهقعة والهنعة، وقول السّاجع إذا طلع القلب: هرّ الشّتاء كالكلب- ولم تمكن الفحل إلّا ذات شرب- شاهد لما قالاه.

ألا ترى أنّه جعله وقتا لأوّل الضّراب فكذلك يكون وقتا لأوّل النّتاج وإذا كانت الأنثى مخصبة حسنة الحال أسرعت الضّبعة واحتملت الضّراب فيقدم الفحل في إلقاحها، وإذا كانت هزيلة لم تضبع ولم تمكن الفحل إلّا أخيرا والوقت الذي ذكره الغنوي من سقوط المرزم هو وقت يتحرّك فيه النّبت لذلك قيل: إذا طلعت البلدة- حممت الجعدة، وزعلت كل تلدة، وقيل للبرد: اهده. وزعل التلدة نشاطها يعني تلاد المال.

وقال الغنوي: فإذا سقطت النثرة استحق ضراب الإبل، وعفصت الفحول في النّعم، فإذا سقطت الجبهة أقمت الفحول النّعم. و (الإقمام) أن تلقح جميع النوق. فإذا سقطت الصّرفة: جفرت الفحول كلّها إلّا القليل إذا الفضل على الفحول في الهباب والقوّة، والهباب: شدّة الهيج.

قال ابن كناسة: وأفضل النّتاج الرّبعي ولا يزال ما نتج فيه قويّا حسن الحال إلى سقوط الصّرفة، وهي آخر نجوم الرّبيع، ثم ينتجون في أوّل الصّيف إلى سقوط الغفر وذلك صالح.

ويقال للذي ينتج بعد سقوط الغفر إلى أن يمضي الخريف يقال له: هبع، ويكون ضعيفا لذلك سمّي هبعا لأنّ الفصال الرّبعية أكبر منه وقد قويت فهو لا يلحقها إذا مشت لأنها أذرع منها فهبع في مشيه. والهبع والهبعان شبيه بالإرقال. وإذا نتجت الإبل تركت بواهل على أولادها إلى أن تبرك، فإذا بركت وأعتمت وذهبت فحمة العشاء حلبت، فتلك حلبة العتمة وتكون للحي.

ثم لا تزال بواهل على أولادها حتى يحضروا المياه، فإذا حضروا حلبت كلّ يوم عند الظّهر، ثم لا تزال بواهل، ثم لا تصر، ثم تعنق بين الصّلاتين الظّهر والعصر فترضعها، ثم تصر وذلك الفواق حتى تحلب تلك السّاعة من الغد وربما قالوا: ثلث بها وذلك أن تيصروا ثلاثة أخلاف ويدعوا للفصيل خلفا واحدا يرضعه وربما تركوها ترضع أمهاتها من أول

النّهار، ثم تصرّ وإنما فعلت هذه الأشياء بالفصال حيث حضروا لأنّها أعانت على نفسها وتناولت الشّجر، فلا يزال للفصيل في أمه حظ حتّى يطلع سهيل. فإذا طلع سهيل خلّلت، وهو أن يدخل عود في أنفه، فإذا أراد أن يرضع نخس الخلال ما دنا منه فأوجعه فتزيفه، وربما أجروه، وهو أن يشقّ لسانه فلا يقدر أن يمصّ خلف أمّه فإذا فطمت أولادها واشتدّ البرد حلبت الضّرعين غدوة وعشية.

والكفاتان: وقد يفتح الكاف منه: أن يكون للرجل إبل يراوح بينها هذه تنتج وتحمل هذه.

والمخاض: إذا طلع سهيل مال وقال: إذا طلع سهيل أخذ أحدهم بأذن الفصيل ثم استقبل به مطلع سهيل يريه إيّاه يحلف أنّه لا يرضع بعد يومه قطرة، ويفصله من أمّه، وقد وصف أبو النّجم ما ذكرناه فقال: يذكر عيرا رعت الرّطب إلى أن تخرم وقته:

كان رعي الأنواء في تبكيرهادلوبها الأوّل من ظهيرها
حتى إذا ما طار من خبيرهاوبانت العيدان من عصيرها
ولجت القروم في نذورهاواصفرت الأعجاز من جفورها
بعد الثّرى الملبّد من خطيرهاواختارت الماء على هديرها

واعلم أنّ الرّطب لما تصرّم وحاجت الأرض لجت الفحول في الغدور وتركت الخطران والتّهدار، وطلبت الورود. وقوله: بعد الثّرى الملبّد من خطيرها مثل قول ذي الرّمة:

وقربن بالزّرق الحمائل بعدماثقوب عن غربان أوراكها الخطر

وإنما يصف نساء أقمن في مربع ما أقمن ثم قربن الفحول ليرتحلن عليها إلى المحاضر، وذلك أنّها لمّا جفرت استغني عن ضرابها. وثقوب الخطر تقلع ما لصق بأعجازها من أبوالها في أيام هبابها لأنّها كانت تبول في أذنابها، ثم تخطر بها فتضرب أوراكها فتلبد. قال: وقد وقتوا وقتا آخر للضّراب وهو إدبار الحرّ وإقبال البرد من آخر الخريف، وذلك قبل الوسمي يشهد بذلك قول الرّاجز ينعت إبلا شعرا:

مدالق الورد مكيثات الصّدرعنابل الخلق نجيبات الخير
جوف لهنّ بجر فوق بجرحتى إذا شال سهيل بسحر
كعشوة القابس يرمي بشررأرسل فيها مقرما غير قفر
أصهب ذيالا غلافي الوبرففئن تعسّرن بأذناب عسر

فجعل الزّمان الذي يرى فيه سهيل سحرا شايلا مرتفعا وقتا لإرسال الفحول في النّعم،

وأدنى ذلك أن يكون الطّالع بالغداة الصّرفة، وذلك لانصراف الحر وانصرام القيظ، وآخر الخريف وقبل الوسمي. وقال ذو الرّمة يصف فحلا، قال شعرا:

إذا شمّ أنف البرد ألحق بطنهمراس الأوابي وامتحان الكواتم
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا اليوم حتى تسلما»

أنف البرد: أوّله فأخبر أنّ هذا الفحل في الوقت الذي ذكره متعب بطروقته يمارس أوابيها، وهي التي لا تمكن من الضّراب، وبامتحان كواتمها، وهي التي يظن أنها قد لقحت وليست بلاقح، فيسرها ليعلم حقيقة اللقح، وذلك أنّ النّاقة ربما تلقّحت وليست بلاقح، وتلقحها أن تشول بذنبها وتوزّع ببولها وتستكبر، ويقال: لا يمكن شيء من الحيوان الأنثى منها إذا كانت حاملا الفحل ولا يطلبها الفحل إذا حملت، وذلك أنه يجيئها ويتشممها، فيعرف أحامل هي أم لا فيولّي عنها، فلا هي تمكّنه ولا الفحل يطلبها، وذلك في الإبل والخيل والحمير والبقر والشّاة، قال الشّماخ.

شج بالرّيق إذ حرمت عليهحصان الفرج واسقة الجنين

قال: يقول شجى هذا الحمار بريقه حيث لا يقدر أن يضربها لمّا حملت واسقة يقول:

اتّسق يعني اجتمع جنينها في رحمها. والاتساق: الاستدارة والاجتماع، وفي التنزيل:

وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ

. وقال شعرا:

إنّ لنا قلائصا حقائقامستوسقات لو يجدن سائقا

وقال أعشى عكل:

حتّى إذا لقحت وآخر حولهاوضع الغيار وأحرز الأرحاما

أي لمّا وجدها حولا ترك الغيرة وأحرز أرحامها، ويقال لها في أوّل ما تضرب أيضا:

هي في منيتها، وذلك ما لم يعلموا أبها حمل أم لا، فمنية البكر عشر ليال، ومنية العقبنى وهو البطن الثاني خمس عشرة، وهي منتهى الأيام. وقول ذي الرّمة: إذا شمّ أنف البرد يريد أنّ النّاقة تتلقح له وليست بلاقح، فقد أنضبه ذلك حتّى ألحق بطنه بظهره فجعل ذلك في إقبال البرد.

وقال الكلابي: إذا طلع سهيل من آخر القيظ ثم لأوّل ما لقح من المخاض عشرة أشهر فسمّيت العشار، وانقطع عنها ذكر المخاض. وقول السّاجع: طلع سهيل. وبرد اللّيل، وللفصيل الويل. ويروى: ولأم الفصيل الويل. والفصل بين الرّوايتين أنّه إذا جعل الويل للأم فلأنّ الفصال إذا فطمت في هذا الوقت أسرع إلى ضعافها الفساد، فكثرت موتاها، وكذلك قيل: إذا طلعت الجبهة تحانت الولهة، وطلوع الجبهة مع طلوع سهيل. وإذا جعل

الويل للفصيل فذكر الأم كما يقال للإنسان: لأمك الويل، وإنّما يراد به هو، وكما قيل هوت أمّه وفي القرآن: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ

وإنّما يعم الفصال في هذا الوقت بالفطام، لأنّ الأجواف تبرد فيه، وتكثر الأفياء والظّلال، ويطيب الوقت، فتقوى على الفطام. قال ويقال: امرأة نفساء وشاة ربّي، وفرس عايذ وأتان فريش: وهو أيام نتاجها، قال والعرب تقول: أحسن ما تكون المرأة غبّ نفاسها- وغبّ نباتها- وغبّ السّماء- وغبّ النّوم- وأحسن ما تكون الفرس والناقة غبّ نتاجها.

وحكى ابن الأعرابي قال: قالت هند بنت الحسن بن حابس الإياديّة لأبيها: يا أبت مخضت الفلانية النّاقة لأبيها. قال وما علمك؟ قالت: المصلاراج- والطّرق لاج. وتمشي وتفاج- قال: أمخضت يا بنية فاعقلي، قال فلم تصبح في مبركها. فقال أبوها لها: ما أراك إلا وقد ضيّعت، قالت: أما أنا والله فقد رأيت عقدتي واجتهدت، منتي ونقضت عذرتي.

قال: استوثقت إذا قال، ويقال: قالت شددتها شدّا اهتزّت منه عذرتي، وانقضت منه أزرتي. قال: حرّكت يد ناقتك؟ فقضوها فوجدوها تفحص في مثبرها. راج يرتج: لاج يلج في سرعة الطّرف. تفاج: تباعد ما بين رجليها، مثبرها: منتجها.

وحكى ابن الأعرابي عن بعضهم: أيّهم أحبّ إليك من الإبل: المعشار أم المشكار أم المغبار؟ قال: فالمعشار: التي تغزر أيام تنتج، والمشكار: التي تغزر في أوّل الرّبيع صيفتها ثم ينقطع، والمغبار: الباقية الغبر التي تدوم على محلبها وهي الرّفود المكود، والمجالح التي تقضم عيدان الشّجر اليابس في الشّتاء، فيبقى لبنها لذلك.

وحكي أيضا ناقة مقراع مضباع مسناع مرباع. قال: والمقراع: التي تلقح لأوّل قرعة والمضباع: التي تعجل ضبعتها، والمنساع: السّنية العظمة القدر، والمرباع: التي تلقح في أوّل الربيع وهي خيار الإبل. وأنشد: (طب بإظهار المرابيع الشّور) يصف فحلا بأنّه عالم بأحوال النّوق والشّور: جمع شورة يقال: ناقة شورة: إذا كانت خيارا وناقة شيار: إذا كانت سمينة، وأنشد ابن الأعرابي لغيره شعرا:

قامت تريك لقاحا بعد سابعةوالعين ساجية والقلب مستور
كأنما بصلاها وهي عاقدةكور خمار على غدراء معجور

البكر من الإبل يسمّى بعد أربع عشرة وإحدى وعشرين. والمسنّة: بعد سبعة أيام، والاستماء: أن يأتيها صاحبها فيضرب بيده على صلاها وينقر بها فإن اكتارت بذنبها، وعقدت رأسها، وجمعت بين قطريها رأسها وذنبها، علم أنّها لاقح، وقوله مستور: إذا لقحت ذهب نشاطها.

ويقال: مسيت النّاقة إذا سطوت عليها وهو إدخال اليد في الرّحم، والمسي: استخراج الولد، والمسط: أن تدخل اليد في رحمها فتستخرج وثرها وهو ماء الفحل يجتمع في رحمها ثم لا يلقح منه، يقال: قد وثرها الفحل يثرها وثرا إذا أكثر ضرابها فلم تلقح.

فأما قوله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ

وما تضمّنه من تنويع الخلق فقد قيل فيه: إنّ ما مشى على رجلين فركبتاه في رجليه مثل الإنسان والنّعام والطّير كلّها، وما كان من الخلق كلّه يمشي على أربع فركبتاه في يديه خلافا لما يمشي على رجلين مثل الإبل والبقر والخيل والحمير، وما كان في الرّجلين فهو عراقيب ولا يقال ركب.

وكلّ حيوان مصمت لا شقّ في قوائمها مثل الخيل وذواتها فليس لها أكراش، ولا تجتر ويكون لها أعفاج. الواحد: عفج وإنّما تجتر ما كان لها كرش، وهو من ذوات الأربع من الذّوات التي في قوائمها خف كالإبل والبقر والغنم فهي ذوات الأكراش وتجتر.

وما كان من الخلق له أذنان ناتئتان فغرموله ناتئ ظاهر وكذلك مذاكيره ظاهرة بيّنة ترى. فما كان كذلك تلد ولادة مثل الإبل- والخيل والسّباع- والفأر- والخفاش- فإن أذنيه ناتئتان وغرموله ناتئ- وهو يلد وإن كان من الطّير.

وما كانت أذناه ممسوحتين لا تظهران فكذلك ذكره لا يظهر وهو يبيض مثل الطّير كلّها والحيات- والسّمك- وجوارح الطّير.

وأمّا من كان من الطّير يغر فراخه أي يزفّها فليس يزيد على فرخين لعظم مؤونته على أبويه مثل الحمام الأهلي- والطّوراني- والورشان- والفواخت- والقمارى- والدّياسى- وما أشبهه.

وما كان يطعم إطعاما، ولا يغر غرّا فهو أخفّ مؤونة على أبويه إذا كانا إنما يطعمانه إطعاما فهو يفرخ الثلاثة- والأربعة- إلى السّبعة- مثل البازي- والعقاب- والصّقر- والهدهد- والغراب- والسّوداني- والبلبل والفتير- والعقعق والعصفور فلخفّة مؤونته زاد على الاثنين، وما كان لا يغر، ويطعم فهو أخف مؤونة من هذين وهو يلتقط التقاطا، ويفرخ العشرة والعشرين وأقل وأكثر لخفة مؤونته، لأنه يأكل بنفسه مثل الدّجاج- والنّعام والقبج- فهو يلتقط التقاطا ليس له مؤونة على أبويه وهذا القدر في التّنبيه على آثار صنعته كاف في هذا الموضع سبحان ربّنا من خبير.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأزمنة والأمكنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.