تجاوز إلى المحتوى

من «الأزمنة والأمكنة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

آذار

لا غرس ولا كرم، فإنّه يفسده السّوس وفيه: تتزاوج الطّيور ويتوالد الوحش.

آذار

سلطان البلغم أحد وثلاثون يوما، آيته خمسة، وهو بالفارسية بهمن ماه آيته سبعة، وهو أوّل شهور الصّيف، وله من البروج الحوت، وهو ذو جسدين مؤنث من بروج الماء، فيه هبوط عطارد وشرف الزّهرة، وهو بيت المشتري، ربّه بالنّهار زحل، وباللّيل عطارد، والشّريك المشتري، والإقليم الصّين وله من النّجوم ثلاثة: الفرغ المقدّم والفرغ المؤخّر وبطن الحوت. وفي أول يوم منه يطلع الدّلو وتسقط الصّرفة وهي الحمرة الأخيرة، ويلقى حرّ السماء وحر الأرض وتخرج كلّ دابة ليس فيها عظم، وفي اليوم الثّاني يزرع قصب السكر بالأهواز، والبطيخ ويلقح النخل. وفي اليوم الخامس يطلع الغفر، وهو وقت ذهاب الحواس وأول الصّيف وتختلف الرّياح، وتجري السّفن في البحر، وتفتح عيون الحيّات. وذاك أنّها تغمضها في الشّتاء، وفيها ترى معالم الصّيف ويستبل الزّرع. وفي أربع وعشرين منه يطلع مؤخّر الدّلو، ويسقط العواء ويستوي اللّيل والنّهار. وفي سبع وعشرين منه يسخب جنان، وتخرج الهوام ويكثر موج البحر ويبذر الأرز بالأهواز.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثّاني والخمسون فيما هو متعالم عند العرب، ومن داناهم، وأدركوها بالتفقّد وطول الدّربة ولم يدخل في أسجاعهم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.