من «الأزمنة والأمكنة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
تشرين الأوّل
سلطان المرّة السّوداء وهو ثلاثون يوما آيته واحد، وهو بالفارسية شهريرماه وآيته أربعة، وهو أوسط الخريف وله من البروج الميزان وهو هوائي مؤنّث نهاري شمالي. ربّه بالنّهار زحل وباللّيل عطارد، والشّريك المشتري وهو بيت الزّهرة، وشرف زحل هبوط الشّمس فيه. والإقليم الروم إلى إفريقية مصر، وله من المنازل الغفر والزّبانى وثلث الإكليل، وفي أوله يبتدئ أهل الحجاز بالزّراعة وفي عشر منه تزرع الحنطة والشّعير والرّطاب ويقوم سوق القادسان بسوق الأسواق أسبوعا. وفي خمس عشرة منه يبرد الزّمان وتكثر الرّياح بإذن الله، وفي إحدى وعشرين يطلع الغفر ويسقط، وفيها يغلظ الشّجر ويكون أول مطر، فإن أخطأ فريح شديدة، وتريح نيل مصر، ويقوم سوق حلب، وفي خمس وعشرين منه يطلع الزّبانى ويسقط البطين، وفيها يدخل النّاس البيوت واستقبل الوسميّ ويقوم سوق ماسرجسان.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع