تجاوز إلى المحتوى

من «الأزمنة والأمكنة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

نيسان

سلطان الدّم ثلاثون يوما، آيته واحد، وهو بالفارسية اسفندار مذماه، آيته اثنان، وله من البروج الحمل، وهو بيت المرّيخ، برج منقلب مذكّر من بروج النّار، وللحمل من النّجوم الشّرطان والبطين وثلث الثّريا، وهو شرف الشّمس وهبوط زحل. ربّه باللّيل المشتري وبالنّهار الشّمس، ويشاركه باللّيل والنّهار زحل، والإقليم بابل، في أوّل يوم منه قام يوحنا وهو غداة يوم الأحد بعد ثلاثة من نزول المريخ. ولستّ منه تأفل الثّريا، فلا ترى أربعين ليلة. ولسبع منه يطلع الحوت، ويسقط السّماك، وقلّما يخطئ المطر فيه بإذن الله تعالى، ويبدأ بحصاد الشّعير، وتفيض العيون والأنهار، وتقوم سوق الدّبر بأرض سوارت من سوق الأهواز ستة أيام، ولعشر منه توفي آدم ﵇، وفي ثلاث عشرة منه يطلع الشّرطان ويسقط الغفر، ويظهر ما استخفى من الهوام، وهو فيهما ظل وغيوم ويمد الفرات المد الأعظم، وتهبّ الرّياح الشّريفة كالصّبا، وفيها يفرّخ الطّير. وفي ستّ بقين منه يطلع البطين، ويسقط الزّبانيان، ويقوم سوق كرو بفلسطين سبع ليال، ويكون النّهار فيه ثلاث عشرة ساعة، واللّيل إحدى عشرة ساعة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثّاني والخمسون فيما هو متعالم عند العرب، ومن داناهم، وأدركوها بالتفقّد وطول الدّربة ولم يدخل في أسجاعهم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.