تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال مقاس العائذي، واسمه النعمان

فدىً لبني ذهل بن شيبان ناقتيإذا كان يومٌ ذو كواكب أشهب
أشصت بنا كلب شصوصاً وأوجهتعلى وافدينا بالجزيرة تغلب

قال: كانت كلب شكت إلى يزيد بن معاوية، أن رجلاً من بني شيبان كان نازلاً على بعض المياه، إذا مر به قوم مسافرون منعهم من الماء. فكتب إلى زياد، وجرت بين بعض بني شيبان وبعضٍ حروب جرها هذا الأمر.

قال س: هذا موضع المثل:

بذات غسل ما بذات غسل

وثرمداء شعبٌ من عقلي

عزب عقل ابن السيرافي ها هنا، وجاء بهوس من الكلام لا يشبه بعضه بعضاً ولا يلائمه، وذلك لجهله بأحوال العرب الجاهلية والإسلامية وما بين ذلك.

متى لحق مقاس العائذي يزيد بن معاوية وهو في الجاهلية الجهلاء، وقد رثى شريك بن عمرو أبا الحوفزان، ولم يدرك الحوفزان الإسلام. وهو القائل في شريك بن عمرو:

عين بكي فتى الحروب ابن عمروٍواندبيه فقد رزئت جليلا
يا نديم الملوك يسقى بكأس الرري لا مترفاً ولا مملولا

وإنما أبيات مقاس هي أبيات فخر ببني شيبان، افتخر بها وهو من عائذة قريش، إلا أن عداده في بني شيبان. والأبيات:

فدىً لبني ذهل بن شيبان ناقتيإذا كان يومٌ ذا كواكب أشهب
إذا الكشح أمسى مقشعراً كأنهمتمٌّ بآلافٍ من الخيل مقرب
أشصت بنا كلب شصوصاً وأوجهتعلى وافدينا بالجزيرة تغلب
أطارت قطاة الهد من كل جانبفكاد المنادي بالأنام يغلب
ترى الخيل تردي حاظلاتٍ كأنماعليهن آجام السواد المقصب
يذاد بها عن نسوةٍ غير فحشٍوأثلاب شيخ كان ما إن يسبب
ومن لا يجد مستنبياً لجبينهبنابٍ لنا مستقدم القرن أشيب
ومن لا يقوم بيته أهل عزهيقم بيتنا عزٌّ عزيز مؤرب
ومن يك منهم نائياً عن نصابهفإن نصابي فيهم لمركب
أصب عليهم بالثناء كأننيإذا جن ليلٌ شائقٌ متطرب
وإن حياتي علقت بحياتهموفي هالكيهم طائري يتسقب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب إن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.