تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال رؤبة (٣)

لولا ارقي على الأشراف

ألحمتني في النفنف النفناف

في مثل مهوى هوة الوصاف

قولك أقوالاً مع التحلاف

فيها ازدهافٌ أيما ازدهاف

والله بين القلب والأضعاف قال: الهوة: الوهدة، والمهوى: ما بين أعلى الشيء وأسفله، والوصاف: رجل من أهل البادية، أضاف الهوة إليه.

قال س: هذا موضع المثل:

شر المعينين إذا استعنته

شيخ إذا نبهته حك استه

قول ابن السيرافي: الوصاف ها هنا رجل من أهل البادية يدل على أنه كان ضعيفاً في علم النسب. وقوله الهوة: الوهدة، يدل أيضاً على ضعفه - كان - في معرفة منازل العرب ومناهلها. وأي فائدة في قوله: إن الوصاف رجل من أهل البادية، وسواء كان بدوياً أو حضرياً - إذا لم تعرف اسمه وسببه.

هوة الوصاف في شعر رؤبة دحلٌ بالحزن لبني الوصاف من بني عجل. والوصاف: هو مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعه بن عجل بن لجيم. وهوة الوصاف: مثل في العرب، يستعملونه في الدعاء على الإنسان، وأنشد للهدار بن حكيم يدعو على مقرف:

من غال أو أقرف بعض الإقراف

فخصه الله بحمى قرقاف

وبحميمٍ محرقٍ للأجواف

والزمهرير بعد ذاك الزفزاف

وكبه في هوة ابن الوصاف

حتى بعد قبره في الأجداف

ما لك عندي كدرٌ ولا صاف

إلا دعاء الله غير مجتاف

هو الذي يخلق ما في الأضعاف

وعلم الخط بميمٍ أو كاف

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب إن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.