تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال ابن الزبير الأسدي

أبلغ يزيد ابن الخليفة أننيلقيت من الظلم الأغر المحجلا
فلو أنها إياك عضتك مثلهاجررت على ما شئت نحراً وكلكلا
وكنت أخاك الحق في كل مشهدٍألم ولو أغلوا بلحمي مرجلا

ذكر ابن السيرافي في تفسير هذه الأبيات شيئاً من الإعراب واللغة، لا يجدي على قارئه طائلا، وكنت ذكرت لك أن مثل هذا الشعر إذا لم تعرف قصته لم يعرف معناه بتةً.

هجا ابن الزبير بهذا الشعر عبد الرحمن بن عبد الله بن ربيعة بن حبيب الثقفي، وأمه أم الحكم بنت صخر بن حرب بن أمية، وكان على الكوفة.

وكان سبب هجائه إياه: أن ناساً من بني علقمة بن قيس بن الأعشى بن نجرة، قتلوا ابن عمٍ لابن الزبير من ولد الأشيم بن الأعشى، فضمن عبد الرحمن لابن الزبير ديتين على القوم وأبى أن يقيده، فغضب عبد الله وأبى أن يقبل.

فخرج إلى يزيد بن معاوية - وكان يزيد يبغض عبد الرحمن - فبعث عبد الرحمن في طلبه فرد إليه، فهرب منه، فأخذ نساءه فحبسهن وهدم داره. فقال ابن الزبير:

أبلغ يزيد ابن الخليفة أننيلقيت من الظلم الأغر المحجلا
لقيت بقياسٍ من الأمر شقةًويوماً بجوٍّ كان أعنى وأطولا
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
وكنت أخاك الحق في كل موطنٍألم ولو أغلوا بلحمي مرجلا
ولو أنها إياك عضتك مثلهاجررت على ما شئت نحراً وكلكلا
وكنت يميناً في شمالك أينماأشارت بها كفاك حتى تزيلا
وإن ابن عودٍ للبزيخ أناخ بيفجوٍّ، لقد أثويت مثوىً مضللا

قيل لأم الحكم وهي عند عبد الله: تزوجت هذا الثقفي وأنت أنت وهو هو فقالت: زوج من عود خير من قعود.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب إن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.