تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

عبد الرحمن

ابن محمد بن عبيد الله بضم العين مصغر ابن يعيد كمال الدين أبو البركات الأنباري النحوي، صاحب التصانيف المفيدة منها: هداية الذاهب في معرفة المذاهب، وبداية الهداية في الأصول، والداعي إلى الإسلام في الكلام، النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح. وفي الأدبيات ما يزيد على خمسين مصنفا انتهت

الرحلة إليه بالعراق من سائر الأقطار. قال الموفق عبد اللطيف: لم نر في العباد والمنقطعين أقوى طريقة ولا اصدق منه في أسلوبه جد محض، ولا يعتريه تصنع ولا يعرف السرور ولا أحوال العالم، كان له من أبيه دار يسكنها ودار وحانوت مقدار أجرتهما نصف دينار في الشهر يقنع به ويشتري منه ورقا ولا يوقد عليه ضوأ، وتحته حصير قصب وعليه ثوب وعمامة قطن يلبسهما عند المضي إلى الجمعة ويلبس في بيته ثوبا خلقا ولا يخرج منه إلا يوم الجمعة وسير إليه المستضيء خمسمائة دينار فردها فقال له: اجعلها لولدك. فقال: إن كنت خلقته ارزقه. توفي ليلة الجمعة تاسع شعبان سنة ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل العاشر في تراجم العلماء الذين تقلصت عنهم دنياهم ولم يحظوا منها بطائل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.