من القائل؟
بِرٌّ يَخِفُّ عَلى يَدَيكَ قُبولُهُوَيَكونُ مَحمِلُهُ عَلَيَّ ثَقيلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «أحببت برك إذ أردت رحيلا»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٤ أبيات.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَجَعَلتُ ما تُهدي إِلَيَّ هَدِيَّةًمِنّي إِلَيكَ وَظَرفَها التَأميلا
بِرٌّ يَخِفُّ عَلى يَدَيكَ قُبولُهُوَيَكونُ مَحمِلُهُ عَلَيَّ ثَقيلا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى أي لا كلفة عليك به لأني لم اتكلف لك شيئاً من مالي فإنما هو مالك عاد إليك أو بقي بحاله عندك ويكون تحمل شكرك على قبوله ثقيلا عليّ لتكامل صنيعتك به وقال العروضي هذا البيت تأكيد لما فسرته فتأمله لأنه يقول هذه الهدية بر تحبه كما وصفته فيخف عليك قبوله لأنه إعطاء وأنت تخف إلى الإعطاء ولا منة عليك فيه وإنما المنة لك وتحمله إنما يثقل عليّ لا عليك لأنك إذا اعطيتني رقبتي بالشكر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح أَي لَا كلفة لَهُ عَلَيْك لِأَنِّي لم أتكلف لَك شَيْئا من مَالِي وَإِنَّمَا هُوَ من مَالك عَاد إِلَيْك وبقى بِحَالَة عنْدك وَيكون تحمل شكري على قبُوله ثقيلا عَليّ لتكامل صنيعك بِهِ وَقَالَ الْعَرُوضِي هَذَا الْبَيْت تَأْكِيدًا لما فسرته لِأَنَّهُ يَقُول هَذِه الْهَدِيَّة بر تحبه فيخفف عَلَيْك قبُوله لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة إِعْطَاء لي وَأَنت تخف إِلَى الْإِعْطَاء لي وَلَا منَّة عَلَيْك لِأَنَّك إِذا أَعْطَيْتنِي أثقلت رقبتي بالشكر المحبون من قبلنَا وَقَالَ من قبل فَحذف الْمُضَاف وبناه رفعا على الْغَايَة وَقَوله أسى أحسن مَا يُقَال فِيهِ من أسوت الْجرْح إِذا أصلحته وَعَلِيهِ بَيت الْأَعْشَى (عِنْدَهُ الْبِرُّ والتُّقَى وأسا الصَّدْعِ ... وحَمْلً لُمضْلِعِ الأثَقْالِ)
ورد في ٢ من كتب التراث
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٥)
وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٢)
… إنه لما أرد ارتحاله عنه واستقل كل هدية يبعثها إلى الممدوح جعل قبول الهدية، هدية منه إليه؛ لعلمه أن الممدوح ممن يسر بقبول المتنبي هديته، سرور من أهدي إليه الهدية، وقوله: وظرفها التأميلا: أراد به أن الأمل مشتمل على هذه الهدية ومحيط بها كإحاطة الظرف بالهدية.