تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَجَعَلتُ ما تُهدي إِلَيَّ هَدِيَّةًمِنّي إِلَيكَ وَظَرفَها التَأميلا

البيت للمتنبي، من قصيدة «أحببت برك إذ أردت رحيلا»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٤ أبيات.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَعَلِمتُ أَنَّكَ في المَكارِمِ راغِبٌصَبٌّ إِلَيها بُكرَةً وَأَصيلا

فَجَعَلتُ ما تُهدي إِلَيَّ هَدِيَّةًمِنّي إِلَيكَ وَظَرفَها التَأميلا

بِرٌّ يَخِفُّ عَلى يَدَيكَ قُبولُهُوَيَكونُ مَحمِلُهُ عَلَيَّ ثَقيلا

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فجعلت ما
متفاعلن
///o//o
تهدي إلي
مستفعلن
/o/o//o
ي هدييتن
متفاعلن
///o//o
منني إلي
مستفعلن
/o/o//o
ك وظرفهل
متفاعلن
///o//o
تأميلا
مستفعلن
/oo//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن جنى هذا البيت يحتمل معنيين احدهما أن يكون اهدى إليه شيئا كان اهداه إليه صديقه الممدوح والآخر أن يكون اراد جعلت ما من عادتك أن تهديه إليّ وتزودينيه وقت فراقك هديةً مني إليك أي اسألك أن لا تتكلفه لي قال العروضي فيما املاه عليّ مما استدركه على أبي الفتح أراد أنك تحب أن تعطى فجعلت قبول هديتك إلى هديةً مني إليك لحبك ذلك وقول العروضي امدح واليق بما قبله من رغبته في المكارم واشتياقه إليها وقوله ظرفها التأميلا الظرف وعاء الشيء يقول جعلت تأميلي مشتملا على قبول هذه الهدية أهداها الممدوح فعادت إليه وعلى القول الثاني هذه الهدية أن لا يهدى الممدوح إلى المتنبي شيئا وعلى القول الثالث أن يهدي إلى المتنبي شيئا فيكون كما لو أهدي إليه المتنبي شيئا لحبه الإهداء

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح مَا ذكره يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا أَن يكون أهْدى إِلَيْهِ شَيْئا كَانَ أهداه إِلَيْهِ صديقه الممدوح وَالْآخر أَن يكون أَرَادَ أَنِّي جعلت مَا كَانَ من عادتك أَن تهديه إِلَيّ وتزودينه وَقت فراقك هَدِيَّة مني إِلَيْك أَي أَسأَلك أَن لَا تتكفله لي وَقَالَ الْعَرُوضِي فِيمَا أملاه مِمَّا استدركه على أبن جنى أَرَادَ أَنَّك تحب أَن تُعْطِينِي فَجعلت قبُول هديتك إِلَى هَدِيَّة مني إِلَيْك لحبك ذَاك قَالَ الواحدي وَقَول الْعَرُوضِي أمدح وأليق بِمَا قبله من رغبته فِي المكارم وأشتياقه إِلَيْهَا وَقَوله وظرفها التأميلا الظّرْف وعَاء الشَّيْء يَقُول جعلت تأميلي مُشْتَمِلًا على قبُول الْهَدِيَّة كاشمال الظّرْف على مَا فِيهِ والهدية مُخْتَلفَة على الْأَقْوَال الْمَذْكُورَة فعلى الأول هَدِيَّة أهداها الممدوح فَعَادَت إِلَيْهِ وعَلى القَوْل الثَّانِي الْهَدِيَّة أَن لَا يهدي الممدوح إِلَى المادح شَيْئا وعَلى القَوْل الثَّالِث أَن لَا يهدي إِلَى المتنبي شَيْئا فَتكون كَمَا لَو أهْدى إِلَيْهِ لحبه الإهداء للمتنبي

ورد في ٤ من كتب التراث

  • قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

    القافية اللاَّميَّة

    (أحببتُ بِرَّكَ إذ أردتَ رحيلا ..................)

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي

    وها الي قاله الفارسي غيرُ قوى عندى، أحسن منه أن يُحمل على النسب، لأن نظيره كثير، كما قد حكينا عن سيبويه، وتوهم الفعل في مثل نَحِس قليل في كلامهم. وله أيضاً:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٥)

    وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الشاميات

    يقول: قد علمت أنك راغب في اقتناء المكارم، مشتاق إليها. بكرة وأصيلاً: أي ليلاً وناراً، فلم أر الامتناع عن الإهداء صواباً.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة