تجاوز إلى المحتوى

أَحبَبتُ بِرَّكَ إِذ أَرَدتَ رَحيلا

المتنبيالكاملالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٤ أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَحبَبتُ بِرَّكَ إِذ أَرَدتَ رَحيلا

    فَوَجَدتُ أَكثَرَ ما وَجَدتُ قَليلا

    الواحدي: الرحيل اسم بمعنى الارتحال يقول لما أردت أن ترتحل للسفر احببت أن أبرك فوجدت أكثر ما عندي قليلا بالاضافة إلى عظم قدرك

  2. ٢

    وَعَلِمتُ أَنَّكَ في المَكارِمِ راغِبٌ

    صَبٌّ إِلَيها بُكرَةً وَأَصيلا

    العكبري: الْغَرِيب الصب العاشق المشتاق وَقد صببت يَا رجل بِالْكَسْرِ قَالَ الشَّاعِر (وَلست تَصّبُّ إِلَى الظَّاعِنيِنَ ... إذَا مَا صَديِقُكَ لَمْ يَصْبَبِ) ورغبت فِي الشَّيْء طلبته وأردته رَغْبَة ورغبا بِالتَّحْرِيكِ ورغبت عَن الشَّيْء إِذا لم ترده والبكرة أول النَّهَار والأصيل آخِره وَالْمعْنَى يَقُول علمت أَنَّك تُرِيدُ المكارم وتطلبها وَأَنت مشتاق إِلَيْهَا تحبها وملازمها بكرَة وَأَصِيلا

  3. ٣

    فَجَعَلتُ ما تُهدي إِلَيَّ هَدِيَّةً

    مِنّي إِلَيكَ وَظَرفَها التَأميلا

    الواحدي: قال ابن جنى هذا البيت يحتمل معنيين احدهما أن يكون اهدى إليه شيئا كان اهداه إليه صديقه الممدوح والآخر أن يكون اراد جعلت ما من عادتك أن تهديه إليّ وتزودينيه وقت فراقك هديةً مني إليك أي اسألك أن لا تتكلفه لي قال العروضي فيما املاه عليّ مما استدركه على أبي الفتح أراد أنك تحب أن تعطى فجعلت قبول هديتك إلى هديةً مني إليك لحبك ذلك وقول العروضي امدح واليق بما قبله من رغبته في المكارم واشتياقه إليها وقوله ظرفها التأميلا الظرف وعاء الشيء يقول جعلت تأميلي مشتملا على قبول هذه الهدية أهداها الممدوح فعادت إليه وعلى القول الثاني هذه الهدية أن لا يهدى الممدوح إلى المتنبي شيئا وعلى القول الثالث أن يهدي إلى المتنبي شيئا فيكون كما لو أهدي إليه المتنبي شيئا لحبه الإهداء

    العكبري: الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح مَا ذكره يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا أَن يكون أهْدى إِلَيْهِ شَيْئا كَانَ أهداه إِلَيْهِ صديقه الممدوح وَالْآخر أَن يكون أَرَادَ أَنِّي جعلت مَا كَانَ من عادتك أَن تهديه إِلَيّ وتزودينه وَقت فراقك هَدِيَّة مني إِلَيْك أَي أَسأَلك أَن لَا تتكفله لي وَقَالَ الْعَرُوضِي فِيمَا أملاه مِمَّا استدركه على أبن جنى أَرَادَ أَنَّك تحب أَن تُعْطِينِي فَجعلت قبُول هديتك إِلَى هَدِيَّة مني إِلَيْك لحبك ذَاك قَالَ الواحدي وَقَول الْعَرُوضِي أمدح وأليق بِمَا قبله من رغبته فِي المكارم وأشتياقه إِلَيْهَا وَقَوله وظرفها التأميلا الظّرْف وعَاء الشَّيْء يَقُول جعلت تأميلي مُشْتَمِلًا على قبُول الْهَدِيَّة كاشمال الظّرْف على مَا فِيهِ والهدية مُخْتَلفَة على الْأَقْوَال الْمَذْكُورَة فعلى الأول هَدِيَّة أهداها الممدوح فَعَادَت إِلَيْهِ وعَلى القَوْل الثَّانِي الْهَدِيَّة أَن لَا يهدي الممدوح إِلَى المادح شَيْئا وعَلى القَوْل الثَّالِث أَن لَا يهدي إِلَى المتنبي شَيْئا فَتكون كَمَا لَو أهْدى إِلَيْهِ لحبه الإهداء للمتنبي

  4. ٤

    بِرٌّ يَخِفُّ عَلى يَدَيكَ قُبولُهُ

    وَيَكونُ مَحمِلُهُ عَلَيَّ ثَقيلا

    الواحدي: قال ابن جنى أي لا كلفة عليك به لأني لم اتكلف لك شيئاً من مالي فإنما هو مالك عاد إليك أو بقي بحاله عندك ويكون تحمل شكرك على قبوله ثقيلا عليّ لتكامل صنيعتك به وقال العروضي هذا البيت تأكيد لما فسرته فتأمله لأنه يقول هذه الهدية بر تحبه كما وصفته فيخف عليك قبوله لأنه إعطاء وأنت تخف إلى الإعطاء ولا منة عليك فيه وإنما المنة لك وتحمله إنما يثقل عليّ لا عليك لأنك إذا اعطيتني رقبتي بالشكر

    العكبري: الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح أَي لَا كلفة لَهُ عَلَيْك لِأَنِّي لم أتكلف لَك شَيْئا من مَالِي وَإِنَّمَا هُوَ من مَالك عَاد إِلَيْك وبقى بِحَالَة عنْدك وَيكون تحمل شكري على قبُوله ثقيلا عَليّ لتكامل صنيعك بِهِ وَقَالَ الْعَرُوضِي هَذَا الْبَيْت تَأْكِيدًا لما فسرته لِأَنَّهُ يَقُول هَذِه الْهَدِيَّة بر تحبه فيخفف عَلَيْك قبُوله لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة إِعْطَاء لي وَأَنت تخف إِلَى الْإِعْطَاء لي وَلَا منَّة عَلَيْك لِأَنَّك إِذا أَعْطَيْتنِي أثقلت رقبتي بالشكر المحبون من قبلنَا وَقَالَ من قبل فَحذف الْمُضَاف وبناه رفعا على الْغَايَة وَقَوله أسى أحسن مَا يُقَال فِيهِ من أسوت الْجرْح إِذا أصلحته وَعَلِيهِ بَيت الْأَعْشَى (عِنْدَهُ الْبِرُّ والتُّقَى وأسا الصَّدْعِ ... وحَمْلً لُمضْلِعِ الأثَقْالِ)

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٢)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.