من القائل؟
أَخَذنَ عَلى بُعولَتِهِنَّ عَهداًإِذا لاقَوا كَتائِبَ مُعلَمينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٨٥ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
عَلى آثارِنا بيضٌ حِسانٌنُحاذِرُ أَن تُقَسَّمَ أَو تَهونا
أَخَذنَ عَلى بُعولَتِهِنَّ عَهداًإِذا لاقَوا كَتائِبَ مُعلَمينا
لَيَستَلِبُنَّ أَفراساً وَبيضاًوَأَسرى في الحَديدِ مُقَرَّنينا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (أخذن على بعولتهن نذرا). وقال أبو جعفر: معنى البيت: الواجب علينا أن نحميهن، فصار كالعهد. وعهدهن: ما لهن في قلوبهم من المحبة، لا أنهن أخذن عليهم العهد، ويروى: (أخذن على فوارسهن عهدا) و (المعلمون): الذين معهم الإظلام. وإنما قال (إذا لاقوا) وأخذن فعل ماض وإذ شبه بالماضي إذ كنت تقول: أحسنت إليك إذا أحسنت إليَّ؛ لأن الفعل الماضي تأويله الاستقبال، فصحبته إذا لتأويله. وتقديره يأخذن على بعولتهن عهدا إنما لاقوا. قال الله عز وجل: (وقالوا لإخوانهم إذا ضَرَبوا في الأرض) فأتى بإذا لأن معناه يقولون لإخوانهم إذا ضربوا. وقال جل وعلا: (إلا الذين تابوا منْ قَبل أن تقدروا) معناه إلا الذين يتوبون. وكذلك قوله تبارك وتعالى: (إلا من تابَ وآمن)، معناه إلا من يتوب ويؤمن. قال الشاعر: ما ذاقَ بوسَ معيشة ونعيمَها ... فيما مضى أحدٌ إذا لم يَعشَقِ قال الفراء: معناه ما ذاقها أحد فيما مضى ولن يذوقها فيما يستقبل إذا لم يعشق. فلذلك أتى بإذا. وأنشد الفراء: فإني لآتيكمْ تشكُّرَ ما مضى ... من الأمر واستيجابَ ما كان في غدِ معناه: واستيجاب ما يكون في غد.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: قد عاهدن أزواجهن إذا قاتلوا كتائب من الأعداء قد أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها في الحروب أن يثبتوا في حومة القتال ولا يفروا، والبعول والبعولة جمع بعل، يقال للرجل: هو بعل المرأة، وللمرأة هي بـَعْلَه وَبـَعْ لَتُه، كما يقال: هو زوجها وهي زوجه وزوجته.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى: أَخَذْنَ عَلَى بُعولِتِهنَّ نَذْراً ... إذا لاقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا البعل: الزوج، وأصله في اللغة ما علا وارتفع، ومنه قيل للسيد بعل، قال الله تعالى: (أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ) أي أتدعون ما سميتموه سيدا، ومنه قيل لما روي بالمطر بعل.
ورد في ١ من كتب التراث
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٥)
وظعائن ترتفع على الاتباع لبيض، وخلطن خبر مستأنف.