تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وبرك هجودٍ قد أثارت مخافتيبواديها أمشي بعضبٍ مجرد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ»، وهو البيت رقم ٩٥ فيها، من ١٢٠ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبد

البيت في سياقه

إذا ابتدر القوم السلاح وجدتنيمنيعاً إذا ابتلت بقائمه يدي

وبرك هجودٍ قد أثارت مخافتيبواديها أمشي بعضبٍ مجرد

فمرت كهاة ذات خيفٍ جلالةٌعقيلة شيخٍ كالوبيل بلندد

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

البرك: الإبل الكثيرة الباركة. الهجود: جمع هاج د وهو النائم، وقد هجد يهجد هجودًا. مخافتي مصدر مضاف إلى المفعول، بواديها: أوائلها وسوابقها. يقول: ورُبّ إبل كثيرة باركة قد أثارتها عن مباركها مخافتها إياي في حال مشيي مع سيف قاطع مسلول من غمده، يريد أنه أراد أن ينحر بعيرًا منها فنفرت منه لتعوّدها ذلك منه.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

البرك: جماعة إبل أهل الحواء، وقال أبو عبيدة: البرك يقع على جميع ما يبرُكُ من الجمال والنوق على الماء وبالفلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارك، والأنثى باركة، وقيل لها برك لاجتماع مباركها، وبرك البعير إذا ألقى صدره على الأرض، يقال للصدر: برك وبركة، ويقال: أن البركة مشتقة من البرك؛ لأن معناها خير مقيم وسرور يدوم، وقولهم (مُبارك) معناه الخير يأتي بنزوله، و (تبارك الله) منه، ونواديها: ما ندَّ منها، ويروى (هواديها) وهو أوائلها، والهجود: النيام، وإنما خصَّ النوادي لأنه أراد: لا يفلت من عقري ما قرب وما شذّ، وأمشي: حال، أي قد أثارت مخافتي نوادي هذا البرك في حال مشي إليه بالسيف.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال الأصمعي: البرك: جماعة إبل أهل الحواء. وقال أبو عبيدة: البرك يقع على جميع ما يبرك من الجمال والنوق على الماء وبالفلاة، من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارك والأنثى باركة. قال متمم: ولا شارفٍ جَشَّاءَ هاجَتْ فرجّعتْ ... حنيناً فأبكى شجوُها البَرْك أجمعا والبرك في غير هذا: الصدر. ويقال برك وبركة، إذا أدخلت الهاء كسرت أوله، وإذا سقطت الهاء فتحت. ويقال لزياد: الأشعر بركا، أي الأشعر صدرا. وذلك أن صدره كان فيه شعر كثير. ومثل البَرك والبِركة صفو الماء وصفوته. و (الهجود): النِّيام. ويقال: قد تهجّد الرجل، إذا سهر. وقال الأصمعي ذكر أعرابي امرأته فقال: عليها لعنة المتهجدين! أي الساهرين بذكر الله جلّ جلاله. وقوله (قد أثارت مخافتي) معناه خوفُها إياي. يقال خفتُ الشيء مخافة وخوفاً وخيفة. قال الشاعر: فلا تقعُدنَّ على زخَّةٍ ... وتُضمِرَ في القلب وجداً وخِيِفَا وخيف: جمع خيفة. ويقال: ما خفته، أي ما رجوته وما أمّلته. قال الأعشى يذكر الخمرَ وبيت الخمّار: ومِزهرُنا مُعمَلٌ دائبٌ ... فأيُّ أولئك أزْرى بها ترى الصَّنْجَ يَبْكى له شَجْوَه ... مَخافةَ أن سوفَ يُدعَى بها معناه رجاء أن يُدعى بها. قال أبو جعفر: الهاء للخمر، وذلك أن الخمارين إذا أتاهم الذين يشربون أسمعوهم الغناء ليطربوا ويشتهوا الخمر. وقال في قوله (فأي أولئك أزرى بها) عنى بأولئك الصّنج والعود والملاهي. يقول: أي هذه الملاهي أزرى بالخمر؛ أي هذه تزيد فيها وتحرّض المشتري على الشّرى. وقال غيره: معنى قوله مخافة أن سوف، خوف أن سوف يُدعى بها. و (نواديه): أوائله وما سبق منه. ويروى (نواديها). ونوادي الخيل والإبل والحُمر: ما سبق منها وأوائلها. ومعنى (أثارت مخافتي)، أي أثار ما شذ منها خوفها مني أن أعقرها وأنحرها للأضياف. وإنما خص النوادي لأنه لا يُفلت من عقري ما شذّ فند. وأمشي حال، أي قد أثارت مخافتي نوادي هذا البَرك في حال مشي إليه بالسيف. ويقال مشى يمشي مشياً، وإنه لحسن المشية. و (العضب): القاطع. و (المجرّد): المسلول من غمده، وهو المُصلت أيضاً. ويقال: أن فلانة لحسنة المجرد والتجريد والجُردة، إذا كانت حسنة إذا تجرّدت من ثيابها. والبرك مخفوض بإضمار ربّ، والمخافة ترتفع بأثارت، والنوادي تنتصب بأثارت. وموضع أمشى رفع في اللفظ بالألف وموضعه في التأويل نصب على الحال

ورد في ١ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

    أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة