من القائل؟
فَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِمجَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِرا
البيت للمتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»، وهو البيت رقم ١٠ فيها، من ٤٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَلَوِ اِستَطَعتُ إِذِ اِغتَدَت رُوّادُهُملَمَنَعتُ كُلَّ سَحابَةٍ أَن تَقطُرا
فَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِمجَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِرا
وَإِذا الحَمائِلُ ما يَخِدنَ بِنَفنَفٍإِلّا شَقَقنَ عَلَيهِ ثَوباً أَخضَرا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
هذا كلام فيه حذف لا يتم المعنى دون تقديره كأنه قال لمنعت كل سحابة أن تمطر لأني تأملت الحال فإذا السحاب الذي هو أخو الغراب في التفريق بعدم عنا جعل السحاب أخا الغراب لأنه سبب الافتراق عند الانتجاع وتتبع تساقط الغيث في الربيع كعادة أهل العير السيارة ولما جعله أخا الغراب جعل المطر كصياح الغراب كما أن صياح الغراب سبب للافتراق على زعمهم كذلك سقوط الغيث من السحاب سبب للارتحال في تتبع الغيث والسحاب في قوله فإذا السحاب مبتدأ وأخو غراب فراقهم نعت له والخبر في قوله جعل الصياح
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا الْكَلَام فِيهِ حذف لَا يتم الْمَعْنى إِلَّا بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لمنعت كل سَحَابَة لأنى تَأَمَّلت الْحَال فَإِذا السَّحَاب أَخُو الْغُرَاب فى التَّفْرِيق وَجعل السَّحَاب أَخا الْغُرَاب لِأَنَّهُ سَبَب الْفرْقَة عِنْد الانتجاع وتتبع مساقط الْغَيْث فى الرّبيع كعادة الْعَرَب السيارة وَلما جعله أَخا للغراب جعل الْمَطَر صياحه لِأَن صياح الْغُرَاب سَبَب الِافْتِرَاق على زعمهم كَذَلِك الْمَطَر سَبَب ارتحالهم وَقَالَ ابْن القطاع (فَإِذا السَّحَاب ... ) مُبْتَدأ (وأخو غراب فراقهم ... ) نعت لَهُ (وَجعل الصياح ... ) خبر الْمُبْتَدَأ وَهُوَ من قَول أَبى الشيص (وَمَا غُرَابُ البَيْنِ إلَاّ ناقَةٌ أوْ جَمَلُ ... )
ورد في ٤ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)
… وان أخبرهم بعدمه، سكنوا فلم يظعنوا. فإذن إنما سبب الفراق نزول المطر، وظهور الخُضر. فيقول: لو كان في قوتي أن تطيعني السحاب، لنهيتهن عن المطر، لئلا يجد رائدهم أرضاً مُخصبة، ولا روضة مُعشبة، يدعوهم إليها، ويدلُّهم عليها. فلو كان ذلك من قوتي لم يفارقوني.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العميديات
ثم قال: قد كنت أحذر البين من الأحبة قبل طروقه لي، وامتثله قبل نزوله بي، لو كان ينفع الحائن اشتداد مخافته وحذره، أو يغني عنه إفراط توقعه ووجله.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: بادٍ هواك صبرت أو لم تصبرا ...
إذا روي: تقيان عني بهما الصورتان الممثل بهما كسرى وقيصر, وإن رويت بالياء, فهو أشد مبالغة في وصف الشخص المحجوب؛ لأنه جعل الملكين كأنهما توليا الحجبة لا صورتاهما اللتان لا تحسان. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العميديات
يقول: لو قدرت - حين تخرج روادهم لطلب الماء والكلأ - لمنعت السحاب من المطر، لكن لا قدرة لي على ذلك.