تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُإِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ

البيت للمتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»، وهو البيت رقم ١٧ فيها، من ٣١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُوَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ

إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُإِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ

خَبَت نارُ حَربٍ لَم تَهِجها بَنانُهُوَأَسمَرُ عُريانٌ مِنَ القِشرِ أَصلَعُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

إذا ع
فعول
//o/
رضت حاجن
مفاعيلن
//o/o/o
إليه
فعول
//o/
فنفسهو
مفاعلن
//o//o
إلى نف
فعولن
//o/o
سه فيها ش
مفاعيلن
///o/o/
فيعن م
فعولن
/o/o/
شففعن
مفاعلن
/o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

الحاج جمع حاجة ويقال أيضا في جمعها حاجات وحوجق والمشفع الذي تقضي الحاجة بشفاعته يقال إذا سئل حاجةً شفعت نفسه إلى نفسه في قضائها وحسبك أن يكون المسؤول شفيعا لى نفسه ومثله قول الخريمي، شفعتْ مكارمُهُ لهم فكفتهم، جهد السؤال ولطفَ قولِ المادحِ ومثله لأبي تمام، طوى شيماً كانت تروح وتغتدي، وسائل من أعيت عليه وسائله،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الْحَاج جمع حَاجَة وَيُقَال حَاجَة وحوج وحاجات وحاج وحوائج على غير قِيَاس كَأَنَّهُ جمع حائجة وَكَانَ الأصمعى يُنكره وَيَقُول هُوَ مولد وَإِنَّمَا أنكرهُ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس وَإِلَّا فَهُوَ كثير فى كَلَام الْعَرَب أنشدوا (نَهارُ المَرْءِ أمْثَلُ حِينَ تُقْضَى ... حَوَائجُهُ مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ) والحوجاء الْحَاجة قَالَ قيس بن رِفَاعَة (مَنْ كانَ فِى نَفْسِهِ حَوْجاءُ يَطْلُبُها ... عِنْدِى فإنّى لَهُ رَهْنٌ بأصْحارِ) والمشفع الذى تقضى الْحَاجة بِشَفَاعَتِهِ الْمَعْنى يَقُول إِذا سُئِلَ حَاجَة شفعت نَفسه إِلَى نَفسه فى قَضَائهَا وحسبك بِمن يكون وَهُوَ مسئول شَفِيعًا إِلَى نَفسه وَمثله للخريمى (شَفَعَتْ مَكارِمُهُ لَهُمْ فَكَفَتْهُمُ ... جُهْدَ السُّؤَالِ وَلُطْفَ قَوْلِ المَادِحِ) وَمِنْه قَول حبيب (طَوَى شِيمَا كانَتْ تَرُوحُ وَتَغْتَدِى ... وَسائِلَ مَنْ أعْيَتْ عَلَيْهِ وَسائلُهْ) وَهَذَا الْمَعْنى كثير قَالَ الحطيئة (وَذَاكَ امْرُؤٌ إنْ تَأْتِهِ فِى نَفِيسَةٍ ... إِلَى مالِهِ لَا تَأْتِهِ بشَفِيعِ) ولأبى الْعَتَاهِيَة (فَياجُودَ مُوسَى ناجِ مُوسَى بِحاجَتِى ... فَمَا لى سِوَى مُوسَى إلَيْهِ شَفيعُ) وَلابْن الرومى (أَبَا الصَّقْرِ مَنْ يَشْفَعْ إلَيْكَ بِشافِعٍ ... فَمَا لى سِوَى شِعْرِى وجُودِكَ شافِعُ)

ورد في ٤ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    أبو الطيب:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٥)

    وهذا من المعكوس الذي ابتدئ هجاءً وعكس فصار ثناءً. وقال المتنبي:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: حشاشة نفسٍ ودعت يوم ودعوا ... فلم

    ويقال: أقشع السحاب: إذا تجلى, وقشعته الريح إذا سفرته, وهذا أحد ما جاء على أفعل الشيء وفعله غيره, مثل: أكب لوجهه وكبه غيره, وله أمثال كثيرة. وبرق خلب؛ أي: خادع. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الشاميات (٢)

    … ثم فضله على الغمام من وجهين: أحدهما. أن عطاءه لا ينقطع بحال، كما تنقطع أمطار الغمام في أحوال. والثاني. أن وعده بالعطاء غير كاذب كالبرق الخلب. أي: كالغمام الذي يكون برقه خلباً لا يأتي بمطر. يصفه بإدامة الجود والوفاء بالوعود.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة