تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتــكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلا

البيت للمتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ٤٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

أَقسَموا لا رَأَوكَ إِلّا بِقَلبٍطالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالا

أَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتــكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلا

ما يَشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَيــشَ فَهَل يَبعَثُ الجُيوشَ نَوالا

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أيي عينن
فاعلاتن
/o//o/o
تأمملت
مفاعلن
//o//o
ك فلاقت
فعلاتن
///o/o
ك وطرفن
فعلاتن
///o/o
رنا إلي
مفاعلن
//o//o
ك فآالا
فعلاتن
///o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

هذا متناقض الظاهر لأنه ينكر أن تمسكه عين بان تديم النظر إلهي في المصراع الأول وفي الثاني ينكر أن يعود طرف رنا إليه ولم يشخص ويحمل المعنى على عيون الأعداء والأولياء فعين العدو لا تلحيه لأنه لا تديم النظر إليه هيبةً له وعي الوليّ تتحير فيه فتبقى شاخصةً فلا تؤول إلى صاحبها وهذا مما لم يتكلم فيه أحد ويقال لاق الشيء وألاقه أي أمسكه

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب آل رَجَعَ يُقَال طبخت الشَّرَاب فآل إِلَى قدر كَذَا أَي رَجَعَ ورنا إِلَيْهِ يرنوا رنوا إِذا أدام النّظر يُقَال ظلّ رانيا وأرناه غَيره وأرناني حسن مَا رَأَيْت أَي حَملَنِي على الرنو وكأس رنوناة أَي دائمة ووزنها فعللة وَأَصلهَا رنونوة تحركت الْوَاو وَانْفَتح مَا قبلهَا فَانْقَلَبت ألفا فَصَارَت رنوناة وَقَالَ أَبُو عَليّ فعوعلة قَالَ ابْن أَحْمَر (مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ أطْنابَها ... كأسٌ رَنَوْناةٌ وَطِرْفٌ طِمِرَ) _ الْمَعْنى قَالَ الواحدي هَذَا متناقض الظَّاهِر لِأَنَّهُ أنكر أَن تديم عين النّظر إِلَيْهِ فِي المصراع الأول وَأنكر فِي الثَّانِي أَن يعود طرف رنا إِلَيْهِ وَلم يشخص قَالَ هَذَا يحمل على عُيُون الْأَعْدَاء والأولياء فعين الْعَدو لَا تديم النّظر إِلَيْهِ هَيْبَة لَهُ وَعين الْوَلِيّ تتحير فِيهِ وَتبقى شاخصة فَلَا ترجع إِلَى صَاحبهَا قَالَ وَقَوله فلاقتك من لَاق الشَّيْء والاقه إِذا أمْسكهُ قَالَ وَهَذَا مِمَّا لم يتَكَلَّم فِيهِ أحد من الشُّرَّاح وَصدق فِي قَوْله لِأَن أحدا من الشُّرَّاح لَا يستحسن أَن يَقُول مثل هَذَا وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنه يَقُول أَي عين بَطل تأملتك فلاقاك من اللِّقَاء صَاحبهَا وأقدم على مواقعتك النَّاظر بهَا وَأي شُجَاع مجرب أَو كمي مقدم رنا إِلَيْك طرفه ولاحظتك عينه فَرجع عينه قَاصِدا إِلَيْك وَتعرض للكر مقدما عَلَيْك

ورد في ٢ من كتب التراث

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (١٠)

    وليس قول من قال إن البيت مقلوب العجز والصدر، لان ذلك فاحش يذهب إلى أنه اراد: أصروا الرماح خيالاً، قبل أن يبصروا الطعن في القلوب دراكاً، استدلالاً بقوله:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح الواحدي (٧)

    … لحزمهم وجدهم وشدة بأسهم وأقدامهم، اقسموا لا رأوك إلا بقلوبهم دون أعينهم؛ فإن العيون قد تغر الرجال بأن تخطئ في إدراك المرئي بالزيادة والنقص في إدراك الصغير كبيرا؛ كالجسم الذي تراه في قعر الماء الصافي، وإدراك الكبير صغيرا كرؤية الكواكب والجبال على بعد. وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة