تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

عَلى سابِحٍ مَوجَ المَنايا بِنَحرِهِغَداةَ كَأَنَّ النَبلَ في صَدرِهِ وَبلُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»، وهو البيت رقم ١٧ فيها، من ٢٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

رَأَيتُ اِبنَ أُمِّ المَوتِ لَو أَنَّ بَأسَهُفَشا بَينَ أَهلِ الأَرضِ لَاِنقَطَعَ النَسلُ

عَلى سابِحٍ مَوجَ المَنايا بِنَحرِهِغَداةَ كَأَنَّ النَبلَ في صَدرِهِ وَبلُ

وَكَم عَينِ قِرنٍ حَدَّقَت لِنِزالِهِفَلَم تُغضِ إِلّا وَالسِنانُ لَها كُحلُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

على سا
فعولن
//o/o
بحن موجل
مفاعيلن
//o/o/o
منايا
فعولن
//o/o
بنحرهي
مفاعلن
//o//o
غدات
فعول
//o/
كأننل نب
مفاعيلن
//o/o/o
ل في صد
فعولن
//o/o
ره وبلو
مفاعيلن
///o/o

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب أَرَادَ فِي موج المنايا فَحذف حرف الْجَرّ وأوصل سابحا إِلَى الموج فنصبه كَقَوْل الآخر (بأسْرَعِ الشَّدِّ مِنِّي يَوْمَ لانِنةٍ ... لَمَّا لَقِيتُهُمُ وَاهْتزَّتِ اللِّمَمُ) أَرَادَ بأسرع فِي الشد مني فَحذف وَنصب وَقَوله غذاة كَأَن أضَاف غذاة إِلَى الْجُمْلَة الَّتِي بعْدهَا وظروف الزَّمَان تُضَاف إِلَى الْجمل تَقول رَأَيْتُك يَوْم جَاءَ الْحَج وَيَوْم ضربت زيدا وَيَوْم قدم أَبوك الْغَرِيب السابح الَّذِي يسبح كَأَنَّهُ من حسن جريه يسبح والموج مَا يكون فِي الْبَحْر من شدَّة الرِّيَاح وَهُوَ من ماج يموج إِذا تحرّك والنبل السِّهَام والوبل الْمَطَر الشَّديد يُقَال وبل الْمَطَر يبل وَبلا فهم وابل الْمَعْنى لما اسْتعَار لفرسه السباحة اسْتعَار للمنايا الموج وَهُوَ جمع منية يَقُول رَأَيْت هَذَا الممدوح على فرس سابح شَدِيد الجري يسبح فِي موج الْمَوْت فِي وَقت تَأتيه السِّهَام من كل مَكَان وَهُوَ لإقدامه وشجاعته لَا يرجع فَكَانَ السِّهَام فِي صَدره وبل لقلَّة فكرته بِهِ

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يعني بالسابح فرسه الذي كان يسبح من حسن جريه ولما سمى فرسه سابحا استعار للمنايا موجا واراد في موج المنايا فحذف حرف الجر واوصل سابحا إلى الموج فنصبه كما قال، باسرع الشد مني يوم لا إنةٍ، لما لقيتهم واهتزت اللمم، أراد بأسرع في الشد فحذف حرف الجر واضاف غداة إلى الجملة التي بعدها لأن ظروف الزمان تضاف إلى الجمل تقول رأيتك يوم قدم زيد والمعنى رأيت الممدوح على فرسٍ يسبح في موج البحر الحرب أي يسرع الجري فيه يوم كثرت سهام الاعداء في صدر فرسه كما يكثر الوبل وهو المطر السريع يقال وبل المطر يبل وبلا فهو وابلٌ

ورد في ٦ من كتب التراث

  • تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

    باب المناسبة

    ومن أمثلة المناسبة المعنوية في الشعر قول المتنبي طويل:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٦)

    … عزمه في حال الحداثة التي يطعن على أهلها بها لأن جهلها معذور وعلمها محقور بمنزلة السيف مضاء قوله في الروع أيضاً مفيد لأنه يسلب المحتنكين عزائمهم وحديث فراق السيف غمده وذكر المعاتبة حشو مذموم وما زاد عليه في المعنى ولا المبنى فصاحب البيت أحق به. وقال المتنبي:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: عزيز أسى من داؤه الحدق النجل ...

    وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الشاميات (٣)

    يقول: رأيت الممدوح أخا الموت، فلو أن بأسه وشدة قوته شاع بين أهل الأرض لانقطع النسل: أي نسل الخلق، لأنه يفنيهم ببأسه، ولأنهم يخافونه ولا يدنو ذكرٌ من أنثى فينقطع النسل.

  • الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز · يحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

    الوجه الثانى ائتلاف اللفظ مع اللفظ

    … المعنى يحصل بتشبيهها بالعراجين والأخلة والأطناب وغير ذلك، لكنه اختار القسى لما أراد ذكر الأسهم والأوتار، فيحصل بذكر القسى ملائمة لا تحصل بذكر غيره فلهذا آثره، ولقد أحسن فيه لما اشتمل عليه من حسن التأليف وجودة النظم ومراعاة المناسبة فيما ذكره وكما قال المتنبى:

  • نهاية الأرب في فنون الأدب · شهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

    وأما المناسبة

    ومن أمثلة المناسبة المعنويّة قول المتنبىّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة