من القائل؟
إِذا قيلَ رِفقاً قالَ لِلحِلمِ مَوضِعٌوَحِلمُ الفَتى في غَيرِ مَوضِعِهِ جَهلُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٢٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَكَم عَينِ قِرنٍ حَدَّقَت لِنِزالِهِفَلَم تُغضِ إِلّا وَالسِنانُ لَها كُحلُ
إِذا قيلَ رِفقاً قالَ لِلحِلمِ مَوضِعٌوَحِلمُ الفَتى في غَيرِ مَوضِعِهِ جَهلُ
وَلَولا تَوَلّي نَفسِهِ حَملَ حِلمِهِعَنِ الأَرضِ لَاِنهَدَّت وَناءَ بِها الحِملُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الأَصْل فِي قيل قَول بِكَسْر الْوَاو كضرب فَثقلَتْ الكسرة على الْوَاو وَالْفِعْل اصله معتل وأعلوه فنقلوا كسرة الْوَاو إِلَى الْقَاف فسكنت الْوَاو وانكسر مَا قبلهَا فقلبت يَاء وَمن الْعَرَب من يشم الضمة تَنْبِيها على الأَصْل وَمِنْهُم من يَقُول قَول بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول بِسُكُون الْوَاو وَضم الْقَاف وَهُوَ رَدِيء وَقَرَأَ عَليّ بن حَمْزَة وَهِشَام عَن ابْن عَامر بإشمام الْقَاف الضَّم تَنْبِيها على الأَصْل ورفقا مصدر رفق الْمَعْنى يَقُول إِذا أَمر بالرفق وَقَالَ لَهُ الأقران ارْفُقْ رفقا قَالَ مَوضِع الْحلم غير الْحَرْب والرفق والحلم يستعملان فِي السّلم وَأما الْحَرْب فَلَا رفق فِيهَا بالأقران والحليم فِيهَا جَاهِل كواضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه وَهَذَا معنى مطروق وَقد طرقه كثير من الشُّعَرَاء قَالَ الفند الزماني (وَبَعْضُ الحلْمِ عنْدَ الجَهْلِ ... للذِّلِّةِ إذْعانُ) وَقَالَ سَالم بن وابصة (إنَّ مِنَ الحِلْمِ ذُلاّ أنتَ عارِفُهُ ... والحلمُ عَن قُدرَةٍ فضْلٌ مِن الكَرَم) وَقَالَ الخزيمي (أرَى الحلمَ فِي بَعضِ المَوَطنِ ذلِّةً ... وَفِي بَعْضِها عِزّا يُسَوّدُ صَاحِبَه) وَقَالَ الْأَعْوَر الشني (خُذِ العَفْوَ وَاغْفِرْ أَيهَا المرْءُ إِنَّنِي ... أرَى الحلمَ مَا لم تَخْشَ مَنقَصه غُنْما)
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي أنه إذا أمر بالرفق بالاقران وقيل له ارفق رفقا قال موضع الحلم غير الحرب يعني أن الرفق والحلم يستعملان في السلم وأما الحرب فلا رفق فيها بالأقران والمتحلم فيها جاهل واضع الشيء في غير موضعه وقد أكثر الناس في هذا المعنى فمن اشهر ما فيه قول الفند الزماني، وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان، وقول سالم بن وابضة، إن من الحلم ذلا أنت عارفه، والحلم عن قدرةٍ فضل من الكرم، وقال الخريمي، أرى الحلم في بعض المواضع ذلة، وفي بعضها عزا يسود صاحبه، وقال الأعور الشني، خذ العفو وأعفر أيها المرء إنني، أرى الحلم ما لم تخش منقصة غنما، وقد ذكره أبو الطيب وقال، من الحلم أن تستعمل الجهل دونه، وقال، كل حلم أتى بغير اقتدار، البيت وقال، أني أصاحب حلمي، البيت
ورد في ٦ من كتب التراث
- الأمثال السائرة من شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
الأمثال السائرة من شعر المتنبي
وقال أيضاً:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٦)
قال محمد بن الحسن الأسدي المعرج في جيش: في ذي صهيل ونبله من نبله فقد أتى المعرج باللفظ الطويل في الموجز القليل فهو أحق بما قال. وقال المتنبي:
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
النَّهْيُ عن الحِلم إذا كان يسبب ذُلاً أو ضَرّاً
وقال:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
يقول: وكم عين مقارنٍ له: محارب، أحدت النظر إليه للمنازلة، فلم تغض إلا وصار سنان الرمح كحلاً لها. يعني: أنه جعل السنان لها موضع الكحل.
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٠)
- أي: ما يعقبها. المُتَنَبِّي:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٢)
وقوله: