من القائل؟
وَنادى النَدى بِالنائِمينَ عَنِ السُرىفَأَسمَعَهُم هُبّوا فَقَد هَلَكَ البُخلُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٢٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
تَباعَدَتِ الآمالُ عَن كُلِّ مَقصَدٍوَضاقَ بِها إِلّا إِلى بابِكَ السُبلُ
وَنادى النَدى بِالنائِمينَ عَنِ السُرىفَأَسمَعَهُم هُبّوا فَقَد هَلَكَ البُخلُ
وَحالَت عَطايا كَفِّهِ دونَ وَعدِهِفَلَيسَ لَهُ إِنجازُ وَعدٍ وَلا مَطلُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب هَب الرجل من نَومه إِذا أستيقظ قَالَ الشَّاعِر (أَلا أَيهَا النُّوَّامُ مِنْ نَوْمِكُمْ هُبُّوا ... أُسائِلْكُمُ هَل يَقْتلُ الرَّجلَ الحُبُّ) وَهُوَ فعل مَوْضُوع لقُوَّة الشَّيْء ونشاطه فَمِنْهُ هَب النَّائِم من نَومه لِأَنَّهُ يُفَارق السّكُون وهبت الرّيح إِذا جَاءَت بعد سُكُون وهب التيس إِذا نشط للسفاد وهب السَّيْف إِذا أهتز للْقطع وَالسري مصدر سرى والندى الْكَرم الْمَعْنى يَقُول من كَثْرَة عطاياه وَكَرمه قد شاع فِي الْآفَاق فَهِيَ تنادي القاعدين عَن طلبه استيقظوا من نومكم واسروا إِلَيْهِ فَهُوَ يُغني عَن قَصده وَاعْلَمُوا أَن الْبُخْل قد هلك بِوُجُودِهِ وجوده
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول إن شيوع نداه يحث القاعدين عنه على طلبه فكأنه يناديهم ويقول لهم استيقظوا من نومكم واسروا إليه فقد هلك بجوده البخل ويروي فقد رقد البخل
ورد في ٣ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٦)
… وذكر أشجع أنه بسط رجاء آمليه فجرت إليه بأهلها السبل. وقد يكون ذلك من اتساع المطالب واتجاه المكاسب لزيادته على غيره في الجود. وكلٌّ أحسن تحلصا منه وأرجح مدحا، فهم أولى بما سبقوا إليه. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: عزيز أسى من داؤه الحدق النجل ...
يقول: لولا أنا هذا الممدوح تولت نفسه النهضة بحلمه فنابت عن الأرض في ذلك؛ لعجزت الأرض أن تحمله فأصابها هد. وناء بها الحمل أي أسقطها إلى الأرض. يقال: ناء إذا نهض, وناء إذا سقط. والنوء عند العرب سقوط النجم, وهو من الأضداد يكون هبوطًا وطلوعًا. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
يقول: لم يبق في الدنيا جوادٌ يقصد بالأمل سوى هذا الممدوح، فبعدت الآمال عن كل مقصد، وضاق بالأمل السبل من جميع الجوانب، إلا بابه، فهو المقصود إليه في الحوائج والآمال.