من القائل؟
وَما تَنقِمُ الأَيّامُ مِمَّن وُجوهُهالِأَخمَصِهِ في كُلِّ نائِبَةٍ نَعلُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»، وهو البيت رقم ٢٥ فيها، من ٢٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
فَأَقرَبُ مِن تَحديدِها رَدُّ فائِتٍوَأَيسَرُ مِن إِحصائِها القَطرُ وَالرَملُ
وَما تَنقِمُ الأَيّامُ مِمَّن وُجوهُهالِأَخمَصِهِ في كُلِّ نائِبَةٍ نَعلُ
وَما عَزَّهُ فيها مُرادٌ أَرادَهُوَإِن عَزَّ إِلّا أَن يَكونَ لَهُ مِثلُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب مَا يجوز أَن يكون أستفهاما مَعْنَاهُ الْإِنْكَار وَيجوز أَن يكون نفيا وأخبارا ونعل خبر وجوهها وَاللَّام تتَعَلَّق بِهِ وَفِي كل نائبة مُتَعَلق بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره يطَأ بِهِ وَمِمَّنْ بتعلق بتنقم الْغَرِيب نقمت الشَّيْء بِالْفَتْح أَنْقم بِالْكَسْرِ أَي كرهته وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وَمَا نقموا مِنْهُم أَي كَرهُوا وعابوا والاخمص بَاطِن الْقدَم الْمَعْنى يَقُول هُوَ عَزِيز شَدِيد الْبَأْس وَالْقُدْرَة فَلَا تقدر الْأَيَّام على مُخَالفَته فقد ذلت لَهُ ذل من يطوءه بأخمص قَدَمَيْهِ حَتَّى تصير تحتهما كالنعل فِي الذل وَلَا تقدر الْأَيَّام أَن تعيبه وَلَا ترد عَلَيْهِ مَا يفعل
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقال نقمت الشيء إذا كرهته وعبته ومنه قوله تعالى وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا أي ما كرهوا وما عابوا إلا إيمانهم يريد أنه غلب الأيام بعزه وذلت له الأيام ذل من يطأه بأخمصه حتى يصير تحت رجله كالنعل في الذلة فالأيام لا تقدر أن تخالفه أو تعيب فعله وما تنقم استفهام معناه الإنكار ويجوز أن يكون نفيا واخبارا
ورد في ٣ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٦)
… يحصى قبل إحصائها الرمل (وإذا عد الرمل قبل إحصاء سطواته وفوائده جعل عده ممكناً بعد ذلك لأنّ أبا الطيب وعبد الصمد جعلا ما أمتنع عندهما فناؤه وبعد في ظنونهما إحصاؤه فيمكن الفناء والإحصاء لهما وعطاياه لا يمكن ذلك فيهما، فهو أبلغ مدحاً وأولى بما قال: وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: عزيز أسى من داؤه الحدق النجل ...
وكل هاء وباء مشددة فإنما يستعملان في قوة الشيء ونشاطه, يقال: هب النائم لأنه يفارق السكون ويعمد لما يختار, وهبت الريح إذا جاءت بسكونٍ (*), وهب التيس إذا نشط للسفاد, وهب السيف إذا اهتز للقطع. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
يقول: رد فائتٍ أقرب من تحديد عطاياه، وتحديد منحه. وعد قطر المطر، وحبوب الرمل: أهون من إحصاء نعمه؛ فكما لا تقدر الناس على هذين، كذلك تحديد عطاياه، وتعديد مننه غير مقدور عليه، بل ذلك دخل في المقدور.