تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَلَو زَحَمَتها بِالمَناكِبِ زَحمَةًدَرَت أَيُّ سورَيها الضَعيفُ المُهَدَّمُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ٤٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

تَجانَفُ عَن ذاتِ اليَمينِ كَأَنَّهاتَرِقُّ لِمِيّافارِقينَ وَتَرحَمُ

وَلَو زَحَمَتها بِالمَناكِبِ زَحمَةًدَرَت أَيُّ سورَيها الضَعيفُ المُهَدَّمُ

عَلى كُلِّ طاوٍ تَحتَ طاوٍ كَأَنَّهُمِنَ الدَمِ يُسقى أَو مِنَ اللَحمِ يُطعَمُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ولو ز
فعول
//o/
حمتهابل
مفاعيلن
//o/o/o
مناك
فعول
//o/
ب زحمتن
مفاعلن
//o//o
درت أي
فعولن
//o/o
ي سوريهل
مفاعيلن
//o/o/o
ضعيفل
فعولن
//o/o
مهددمو
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول لو زحمتها الخيل بمناكبها أو لو زحمت البلدة الخيل بجدرها وسماها مناكب لأن الزحام يكون بالمناكب يعني لو جرت بينهما مزاحمة درت البلدة أي الجدارين الضعيف المهدم يعني أن الخيل أقوى من هذه البلدة فهي لو قصدتها لهدمت سورها فكانت تعلم أن سورها ضعيف لا يقوى على دفع خيل سيف الدولة وروى ابن جنى سورينا يعني سور الخيل وسور البناء ومن روى بالهاء عادت الكناية إلى الخيل والبلدة جميعا واستعار للخيل سورا لأنه ذكرها مع البلدة وجمعهما في المزاحمة واستعار لقوة الخيل اسم السور لما كانت قوة البلدة بالسور قال ابن جنى ومن طريف ما جرى هناك أن المتنبي انشد هذه القصيدة عصرا وسقط سور المدينة تلك الليلة وكان جاهليا.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي زحمتها للبلدة وَكَذَلِكَ فِي درت أَي درت الْبَلدة وَرفع أَي بِالِابْتِدَاءِ وَمَا بعده الْخَبَر وَهُوَ اسْتِفْهَام ومفعول درت مَحْذُوف تَقْدِيره علمت ضعفها لِأَن أيا لَا يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لنعلم أَي الحزبين أحصى﴾ فَرفع أَي بأحصى لِأَنَّهُ فعل مَاض على قَول بَعضهم وَالصَّحِيح أَن أيا فِي الْآيَة بِمَعْنى الَّذِي وأحصى اسْم وَقد حذف صدر الصِّلَة وَالتَّقْدِير هُوَ أحصى وَأي إِذا كَانَت بِمَعْنى الَّذِي وتمت صلتها أعربت وَإِذا حذف صدر الصِّلَة عَادَتْ إِلَى أَصْلهَا من الْبناء وَهِي مَنْصُوبَة الْموضع بتَعَلُّم وَأي فِي الْبَيْت مُبْتَدأ والضعيف خَبره والمهدم خبر ثَان وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب بدرت فَهِيَ معلقَة عَن الْعَمَل وَأي فِي الْبَيْت اسْتِفْهَام وروى الواحدى وَغَيره سوريها فَالضَّمِير للبلدة وَرِوَايَة أبي الْفَتْح سورينا يُرِيد سور الْبناء وسور الْخَيل اسْتعَار للخيل سورا لِأَنَّهُ ذكرهَا مَعَ الْبَلدة وَجَمعهَا فِي الْمُزَاحمَة وَلما كَانَت الْبَلدة قَوِيَّة بالسور اسْتعَار لقُوَّة الْخَيل سورا الْغَرِيب المناكب جمع منْكب والزحام لَا يكون إِلَّا بالمناكب وَهِي الأكتاف وَدرت علمت تَقول دريته ودريت بِهِ دريا ودرية ودرية ودراية أَي علمت بِهِ قَالَ العجاج (لَا هُمَّ لَا أدْرِي وَأنْتَ الدَّارِي ... ) الْمَعْنى يَقُول لَو زحمتها خيلك بمناكبها أَي لَو جرت بَينهمَا مزاحمة لعَلِمت الْبَلدة أَنَّهَا ضَعِيفَة وَأَنَّهَا لَا تقدر على مزاحمة الْخَيل لِأَن الْخَيل أقوى مِنْهَا فَلَو قصدتها لهدمت سورها فَكَانَت تعلم أَن سورها ضَعِيف لَا يقوى على دفع الْخَيل وَالْمعْنَى لَو زاحمتها الْخَيل بمناكبها وصادمتها بمواكبها لأيقنت أَن سورها مَعَ شدَّة قوته وشهرة منعته كَانَ يعجز عَن زحام هَذِه الْخَيل قَالَ أَبُو الْفَتْح من أعجب مَا جرى أَن أَبَا الطّيب أنْشد هَذِه القصيدة عصرا وَوَقع السُّور لَيْلًا

ورد في ٤ من كتب التراث

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الأول (٤)

    التجانف: الميل والعدول وميافارقين: مدينة من العواصم، كان عسكر سيف الدولة بقربها، فيقول: إن هذه الخيل تتجانف عن ذات اليمن، وهناك كانت هذه المدينة المذكورة، فكأنها تعدل عنها مشفقة، وتجانبها في سيرها مترحمة.

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح الواحدي (٥)

    قال: أقام الشعر ببابه منتظرا لعطائه، فلما فاق عطاؤه الأمطار في الكثرة فاق الشعر أيضاً الأمطار؛ يعني كثرت عطاياه، وكثرت الأشعار في مدحه ليس بمراد، ولا بذي سداد! وقوله:

  • التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

    بدائع من مدائح المتنبي

    ومنها:

  • معجم البلدان · ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

    مَيّافارِقِين

    … وكان المسلمون لما نزلوا عليها نزلوا بمرج هناك على عين ماء فنصبوا رماحهم هناك بالمرج فسمي ذلك الموضع عين البيضة إلى الآن، وإياها عنى المتنبي في قوله يصف جيشا:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة