من القائل؟
ناثِرُهُ ناثِرُ السُيوفِ دَماًوَكُلَّ قَولٍ يَقولُهُ حِكَما
البيت للمتنبي، من قصيدة «قد صدق الورد في الذي زعما»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٧ أبيات.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
البيت في سياقه
كَأَنَّما مائِجُ الهَواءِ بِهِبَحرٌ حَوى مِثلَ مائِهِ عَنَما
ناثِرُهُ ناثِرُ السُيوفِ دَماًوَكُلَّ قَولٍ يَقولُهُ حِكَما
وَالخَيلَ قَد فَصَّلَ الضِياعَ بِهاوَالنِعَمُ السابِغاتِ وَالنِقَما
تقطيع البيت وبحره
على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول الذي نثر هذا الورد ينثر السيوف أي يفرقها في أعدائه وهي دم أي متلطخة به فكأنها دم وجعل الدم في موضع الحال كأنه قال ناثرٌ السيوف متلخطة بالدم وناثر كل ما يقوله بالحكم أي إذا قال قولا قال حكمةً ومن نصب كل قال ابن جنى نصبه لأنه عطفه على المعنى كما تقول هذا ضارب زيدٍ وعمرا ومنه قوله تعالى وجاعل الليل سكنا والشمس على معنى وجعل الشمس
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب من نصب السيوف فبأعمال اسْم الْفَاعِل وَمن خفضها كَانَ على الْإِضَافَة كالحسن الْوَجْه ودما جعله فِي مَوضِع الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ ناثر السيوف متلطخة بِالدَّمِ وَمن خفض كل عطفه على السيوف وَمن نَصبه قَالَ أَبُو الْفَتْح عطف على الْمَعْنى كَقَوْلِك هُوَ ضَارب زيد وعمرا وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وجاعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ يُرِيد فِي قِرَاءَة الحرميين وَأبي عَمْرو وَابْن عَامر وَأما أهل الْكُوفَة فقرءوا وَجعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر عطفا على اللَّيْل وَقَالَ الْخَطِيب إِنَّمَا هُوَ عطف على السيوف الْمَعْنى يَقُول الَّذِي نثر الْورْد ينثر السيوف أَي يفرقها فِي أعدائه وَهِي دم لِأَنَّهَا متلطخة بِالدَّمِ وَإِذا قَالَ قولا كَانَ حِكْمَة
ورد في ٣ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٩)
… لا يجري في مجلس أبيهما غير ذكر المطاعنة فهما لا يسمعان غير ذلك فينفي أن يجري في مجلسه ذكر العلم والجود، وهما اشرف من البأس! وإنما يقول: إن هذا ملك صاحب جد وقتال لا لهو ولعب فاكثر ما يجري في مجلسه ذكر الطعان، وقد يجري فيه غير ذلك من الفضائل. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات (٢)
يقول: كأنما الهواء الذي يموج بالورد بحر ملآن بالعنم، مثل مائه. شبه الصفة بالبحر، والورد بالعنم، وشبه الورد في الهواء، وموجه فيه، ببحر ماؤه عنم.