تجاوز إلى المحتوى

قد صدق الورد في الذي زعما

المتنبيالمنسرحالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«قد صدق الورد في الذي زعما» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٧ أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

ناثِرُهُ ناثِرُ السُيوفِ دَماً

وَكُلَّ قَولٍ يَقولُهُ حِكَما

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول الذي نثر هذا الورد ينثر السيوف أي يفرقها في أعدائه وهي دم أي متلطخة به فكأنها دم وجعل الدم في موضع الحال كأنه قال ناثرٌ السيوف متلخطة بالدم وناثر كل ما يقوله بالحكم أي إذا قال قولا قال حكمةً ومن نصب كل قال ابن جنى نصبه لأنه عطفه على المعنى كما تقول هذا ضارب زيدٍ وعمرا ومنه قوله تعالى وجاعل الليل سكنا والشمس على …

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    قَد صَدَقَ الوَردُ في الَّذي زَعَما

    أَنَّكَ صَيَّرتَ نَثرَهُ دِيَما

    الواحدي: كان قد نثر الورد والورد لم يزعم شيئاً وإنما استدل بحاله على أنه لو زعم لقال هذا وأنه نثره كما ينثر المطرُ

  2. ٢

    كَأَنَّما مائِجُ الهَواءِ بِهِ

    بَحرٌ حَوى مِثلَ مائِهِ عَنَما

    الواحدي: كأن الهواء مازجه بذلك الورد المفرق فيه بحر من العنم يريد كثرة الورد في الهواء شبهه ببحرٍ جمع من العنم مثل مائه في الكثرة ويروي مائج

    العكبري: الْغَرِيب الْعلم شجر لين الأغصان يشبه بِهِ بنان الْجَوَارِي وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ أَطْرَاف الخروب الشَّامي وَأنْشد بَيت النَّابِغَة (بِمُخَضَّبٍ رَخْصِ البَنانِ كأنَّهُ ... عَمٌ عَلى أغْصانِهِ لمْ يُعْقَدِ) الْمَعْنى يَقُول كَأَن الْهَوَاء وَهُوَ مائج بِهِ عِنْد نثره وَهُوَ يفرقه بَحر من العنم يُرِيد كَثْرَة الْورْد فِي الْهَوَاء شبهه ببحر جمع من الْغم مثل مَائه فِي الْكَثْرَة

  3. ٣

    ناثِرُهُ ناثِرُ السُيوفِ دَماً

    وَكُلَّ قَولٍ يَقولُهُ حِكَما

    الواحدي: يقول الذي نثر هذا الورد ينثر السيوف أي يفرقها في أعدائه وهي دم أي متلطخة به فكأنها دم وجعل الدم في موضع الحال كأنه قال ناثرٌ السيوف متلخطة بالدم وناثر كل ما يقوله بالحكم أي إذا قال قولا قال حكمةً ومن نصب كل قال ابن جنى نصبه لأنه عطفه على المعنى كما تقول هذا ضارب زيدٍ وعمرا ومنه قوله تعالى وجاعل الليل سكنا والشمس على معنى وجعل الشمس

    العكبري: الْإِعْرَاب من نصب السيوف فبأعمال اسْم الْفَاعِل وَمن خفضها كَانَ على الْإِضَافَة كالحسن الْوَجْه ودما جعله فِي مَوضِع الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ ناثر السيوف متلطخة بِالدَّمِ وَمن خفض كل عطفه على السيوف وَمن نَصبه قَالَ أَبُو الْفَتْح عطف على الْمَعْنى كَقَوْلِك هُوَ ضَارب زيد وعمرا وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وجاعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ يُرِيد فِي قِرَاءَة الحرميين وَأبي عَمْرو وَابْن عَامر وَأما أهل الْكُوفَة فقرءوا وَجعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر عطفا على اللَّيْل وَقَالَ الْخَطِيب إِنَّمَا هُوَ عطف على السيوف الْمَعْنى يَقُول الَّذِي نثر الْورْد ينثر السيوف أَي يفرقها فِي أعدائه وَهِي دم لِأَنَّهَا متلطخة بِالدَّمِ وَإِذا قَالَ قولا كَانَ حِكْمَة

  4. ٤

    وَالخَيلَ قَد فَصَّلَ الضِياعَ بِها

    وَالنِعَمُ السابِغاتِ وَالنِقَما

    الواحدي: يقال فصل العقد إذا نظم فيه أنواع الخرز فجعل كل نوع مع نوع ثم فصل بين الأنواع بذهب أو شيء آخر هذا هو الأصل في تفصيل العقود ثم يسمى نظم العقد تفصيلا فيقال عقد مفصل إذا كان منظوما ومنه قول امرء القيس، تعرض أثناء الوشاح المفصلِ، والمعنى أنه جمع هذا الأشياء بالخيل أي تمكن من جمعها بالخيل وجعل جمعها تفصيلا لأنها أنواع فجعل ذلك كتفصيل العقد والمعنى أنه ينثر الخيل أي يفرقها في الغارة ثم ذكر أنه جمع بها هذه الأشياء التي ذكرها من النعم لأوليائه والنقم لاعدائه

    العكبري: الْإِعْرَاب الْخَيل عطف على مَا قبله وَكَذَلِكَ النعم والنقم الْغَرِيب فصل العقد إِذا نظم فِيهِ أَنْوَاع الْخِرْز فَجعل كل نوع مَعَ نوع ثمَّ فصل بَين الْأَنْوَاع بِذَهَب أَو غَيره وَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي تَفْصِيل الْعُقُود ثمَّ سمى نظم العقد تَفْصِيلًا يُقَال عقد مفصل إِذا كَانَ منظوما وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس الوشاح الْمفصل الْمَعْنى يَقُول جمع هَذِه الِأشياء بِالْخَيْلِ أَي تمكن من جمعهَا بِالْخَيْلِ وَجعل جمعهَا تَفْصِيلًا لِأَنَّهَا أَنْوَاع فَجعل ذَلِك كتفصيل العقد وَالْمعْنَى أَنه ينثر الْخَيل فِي الْغَارة ثمَّ ذكر أَنه جمع بهَا هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرهَا من النعم لأوليائه والنقم لأعدائه

  5. ٥

    فَليُرِنا الوَردُ إِن شَكا يَدَهُ

    أَحسَنَ مِنهُ مِن جودِهِ سَلِما

    الواحدي: هذه رواية ابن جنى وغيره يرويه أحسن من جودها إذا سلما أي فليرنا أحسن من الورد إذا سلم من وجودها يعني أنه ينثر الدراهم والدنانير ولا تسلم من جود يده وهي أحسن من الورد

    العكبري: الْإِعْرَاب أحسن نصب بيرنا وَالضَّمِير فِي مِنْهُ للورد وَفِي جوده من رَوَاهُ مذكرا رَجَعَ إِلَى الممدوح وَمن رَوَاهُ جودها يعود على يَده الْمَعْنى يَقُول فليرنا الْورْد أحسن مِنْهُ سلم من جود الممدوح أَو من جود يَده يُرِيد أَنه ينثر الدَّنَانِير وَلَا تسلم من جود يَدَيْهِ وَهِي احسن من الْورْد يَعْنِي الدَّنَانِير

  6. ٦

    وَقُل لَهُ لَستَ خَيرَ ما نَثَرَت

    وَإِنَّما عَوَّذَت بِكَ الكَرَما

    الواحدي: أي قل للورد لست خير ما نثرت يده وإنما جعلتك عوذةً للكرم

    العكبري: الْغَرِيب العودة والمعاذة والتعويذ كُله بِمَعْنى وعذت إِلَى الشَّيْء إِذا لجأت إِلَيْهِ وَفُلَان عياذي أَي ملجئي الْمَعْنى يَقُول قل للورد لست خيرا مِمَّا نثرت يَدَاهُ وَإِنَّمَا جعلك لما نثرك عوذة للكرم

  7. ٧

    خَوفاً مِنَ العَينِ أَن يُصابَ بِها

    أَصابَ عَيناً بِها يُصابُ عَمى

    الواحدي: روى ابن جنى بها يعان من قولهم عين الرجل فهو معينٌ ومعيون إذا أصابته العين يقول أعمى الله عينا يعان بها وهذه قطعة في نثر الورد غير مليحةٍ وليس المتنبي من أهل الأوصاف وهي كالقطعة التي وصف فيها كلام أبي الفتح بن العميد

    العكبري: الْغَرِيب عين الرجل إِذا أَصَابَته الْعين فَهُوَ معِين ومعيون قَالَ الشَّاعِر (قدْ كانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونك سيداً ... وَإخالُ أنَّكَ سَيدٌ مَعْيونٌ) الْمَعْنى قَالَ الواحدي يُرِيد أعمى الله عينا يعان بهَا وَهَذِه قِطْعَة فِي نثر الْورْد غير مليحة وَلَيْسَ المتنبي من أهل الْأَوْصَاف وَهِي كالقطعة الَّتِي وصف بهَا كَلَام ابْن العميد انْتهى كَلَامه قلت إِنَّمَا المتنبي مِمَّن يحسن الْأَوْصَاف فِي كل فن وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي يَأْتِي لَهُ فِي البديهة والارتجال أَو فِي وَقت يكون على شراب أَو غَيره فَلَا يعْتد بِهِ وَلَو كَانَ أَبُو الْفَتْح عمل لصوابا لَكَانَ أسْقطه من شعره وَلَوْلَا أَن من تقدمني شرح هَذِه المقطعات وأثبتها لما ذكرتها فِي كتابي هَذَا

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.