مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أحَقُّ الخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ
ما قصة مثل «أحق الخيل بالركض المعار»؟
قالوا: المُعَار من العارية، والمعنى لا شَفَقَة لك على العارية، لآنها ليست لك، واحتجوا بالبَيْت الذي قبله، وهو من قول بِشْر ابن أبي خازم يصف الفرسَ:
كأن حَفِيفَ مَنْخِرِه إذا ماكَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ
وَجَدْنَا في كتاب بني تميمأحَقُّ الخيلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ
قالوا: والكِير إذا كان عارية كان أشدَّ لكده، وقال من رد هذا القول: المُعَار المُسَمَّنُ، يقال"أعَرْتُ الفرَسَ إعارة: إذا سَمَّنْته، واحتج بقول الشاعر:
أعِيُروا خَيْلَكم ثم ارْكُضُوهاأحَقُّ الْخَيْلِ بالركض المُعَارُ
واحتج أيضاً بأن أبا عُبَيدة كان يَزْعُم أن قولهوجدنا في كتاب بني تميم... ليس لبشر، وإنما هو للطِّرِمَّاح، وكان أبو سعيد الضرير يروى «المُغَار» بالغين المعجمة - أي المضَمَّر من قولهم «أَغَرْتُ الحبْلَ» إذا فَتَلْته قلت: يجوز أن يكون «المعار» بالعين المهملة من قولهم «عارَ الفَرَسُ يَعيرُ» إذا انْفَلتَ وذهب ههنا وههنا، وأعاره صاحبُه إذا حمله على ذلك، فهو يقول: أحق الخيل بأن يُرْكَضَ ما كان مُعَارا لأن صاحبَه لم يُشْفق عليه، فغيرُه أحق بأن لا يشفق عليه.
وقال أبو عبيدة: مَنْ جعل المعار من العارية فقد أخطأ.
مثل «أحق الخيل بالركض المعار» في الشعر
وَجَدنا في كِتابِ بَني تَميمٍأَحَقُّ الخَيلِ بِالرَكضِ المُعارِ
عَشِقتُ بِها عَوارِيَّ اللَياليأَحَقَّ الخَيلَ بِالرَكضِ المِعارُ
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع