تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

سُوءُ حَمْلِ الفَاقَةِ يَضَعُ الشَّرَفَ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «سوء حمل الفاقة يضع الشرف»؟

أي إذا تعرض للمطالب الدَّنِيَّةِ حَطَّ ذلك من شرفه، قال أوس بن حارثة لابنه: خيرُ الغنى القُنُوع، وشر الفقر الخُضُوع، وينشد:

ولقد أبِيتُ عَلَى الطّوَى وَأظَلّهُحَتَّى أَنَالَ بِه كَرِيمَ المأْكَلِ
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «طال الثواء على رسوم المنزل»

أراد أبيتُ على الطوى وأظل عليه، فحذف حرف الجر وأصل الفعل، والباء في «به» بمعنى مع، أي حتى أنال مع الجوع المأكَلَ الكريمَ فلا يُتَّضع شرفي ولا تنحطُّ درجتي، وينشد أيضاً:

فَتىً كان يُدْنِيِه الغِنَي من صَدِيقِهِإذَا ما هُوَ اسْتَغْنَي ويُبْعِدُهُ الفَقْرُ
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «فتى كان يدنيه الغنى من صديقه»

والأصلُ في هذا كلام أكثم بن صيفي حيث قال: الدنيا دُوَل، فما كان منها لك أتاك على ضَعْفك، وما كان منها عليك لم تَدْفَعْه بقوتك، وسُوءُ حمل الغنى يْورِثُ مرحاً، وسوء حمل الفاقة يضع الشرفَ، والحاجة مع المحبة خيرٌ من البغضة مع الغنى والعادة أمْلَكُ بالأدب.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.